توقيت القاهرة المحلي 01:09:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قتال الخطيب

  مصر اليوم -

قتال الخطيب

بقلم - صبري علي

لم يكن والدي عليه رحمة الله مشجعا لكرة القدم بالشكل المعروف، لكنه كان يحب الكرة ويعشق لاعبا واحدا، يتحدث عنه بحب غريب كأنه ابنه، هذا اللاعب كان هو "الأسطورة" محمود الخطيب.

ويبدو أنني مثلما ورثت عن والدي بعض الصفات، قد ورثت أيضا حب هذا الرجل، فهو عندي أعظم من داعب الكرة من بين المصريين والعرب، ومن أجله ارتديت الرقم 10 طوال مراحل ممارستي للعبة، رغم أنني طبعا لم أكن على الإطلاق في مثل مهارته الفذة.

وعندما عملت بالصحافة وتوليت تغطية أخبار  النادي الأهلي منذ عام 1994، كان من بين أمنياتي أن أجلس مع "بيبو" وأن أحاوره، وبالفعل تكرر ذلك أكثر من مرة، وفي كل مرة كنت أزداد حبا واحتراما وتقديرا له.

بعد فترة من الابتعاد عاد الخطيب إلى الساحة من جديد، ومن حسن حظنا أنه في الأيام الماضية عاش بيننا لبعض الوقت في الإمارات بحكم العمل في برنامج "القاهرة أبوظبي"، وبالتزامن مع ذلك تجدد الحديث على الساحة الرياضية المصرية عن قرب ترشحه لرئاسة النادي الأهلي في الدورة المقبلة كحلم آن أوان تحقيقه.

رئاسة الخطيب للأهلي هي حلم الجماهير الحمراء قبل أن تكون حلم الخطيب نفسه، وهو الذي قال لي في حواري معه لجريدة الوفد عام 2007 أن أمنيته الوحيدة قبل موته "أطال الله في عمره" أن يشاهد مباراة للأهلي من مدرجات ملعبه الجديد.  رئاسة الأهلي حلم مشروع لابنه البار وللجماهير العاشقة أيضا للكيان والاسم اللامع.. الأهلي يليق بالخطيب، كما أنه يليق به.

كل هذا لا مشكلة فيه، لكن المشكلة في أن الخطيب قد لا يليق بهذا الزمان الذي نعيشه، فهو الذي منحه الله موهبة كروية فذة، لكنه لا يملك مهارة شراء الأبواق الإعلامية "الرخيصة" إن كانت هذه أشياء يمكن أن تسمى مهارة.

وما استفزني بشدة هو ما سمعته على لسان الكابتن مصطفى يونس في تسجيل عبر "يوتيوب" وهو يتحدث عن انتخابات الأهلي، وكيف أنه يرى مصلحة النادي في بقاء واستمرار محمود طاهر، وهذا بالطبع حقه كعضو جمعية عمومية له حرية الاختيار، لكن صدمتي كانت في طريقة كلام يونس عن زميله وصديقه محمود الخطيب، عندما قال بالنص: لا يهمني من ينجح، سواء محمود طاهر أو محمود الثاني.  تخيلوا يقول عن زميله وصديقه محمود "الثاني"، رغم أن الكابتن مصطفى وغيره يعلمون أن "بيبو" هو محمود "الأول" في كرتنا المصرية والعربية.

وكذلك عندما قال نصا أيضا: سبق وأن فشل الراحل صالح سليم أمام الفريق مرتجي، وهو صالح سليم وليس "عبدالحليم حافظ"، وكان الكابتن مصطفى يقصد أيضا هنا الخطيب.

  يمكن لمصطفى يونس وغيره أن ينحاز لمن يريد، لكن دون الوصول إلى هذه المرحلة الفجة في الحديث عن الطرف الذي لا ننحاز إليه، أو من لا نجد مصلحتنا عنده، فكيف وهو يتحدث عن زميل وصديق! 

  كل الآراء الخاصة لا تعنيني فهي ملك لصاحبها ولا تدينه إن كانت خالصة دون أهداف، وإن كنت أرى في الحديث بهذه الطريقة "خيانة"، حتى وإن أصاب الكلام "كبد الحقيقة" وهو بكل تأكيد غير ذلك.

لا يمكن لأحد أن "يقاتل" من أجل فوز اسم ما في أية انتخابات، دون أن تحكمه مصلحة بعيدا عن الكلام "الهلامي" عن الخوف على مصلحة النادي، وأرى أن من يقاتلون ليبقى طاهر، ومن أجل أن يتعثر الخطيب كل يوم في ازدياد لسبب واحد مشترك بينهم، هم يعرفونه جيدا.

وعن نفسي مثلا رغم حبي واحترامي وتقديري لشخص محمود الخطيب، لا يمكن أن أقاتل من أجل فوزه برئاسة الأهلي، وإن كنت أتمنى ذلك بكل صدق.. وذلك لأن الخطيب نفسه لن يقاتل من أجل هذا الكرسي الذي يتمناه ويستحقه، وأثق أنه سيتعامل مع الأمر في النهاية بتقدير كبير لإرادة أعضاء النادي، فإن اختاروا أن يكونوا معه فألف أهلا وسهلا وفخرا  برئاسة النادي العريق، وإن كانت إرادتهم عكس ذلك فلن ينقص ذلك من حبه للكيان الكبير ومن ينتسب إليه مثقال ذرة.. هذا هو "القتال" الذي تعودنا عليه من الخطيب، والذي لا يعرفه يونس وشركاه! 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قتال الخطيب قتال الخطيب



GMT 21:31 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

هل سلم الخطيب جماهير الأهلي ؟

GMT 17:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"استاد الأهلي" وعد من لا يملك

GMT 23:21 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الأهلي.. أبيع نفسي

GMT 18:04 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا الخطيب ؟

GMT 08:13 2017 الإثنين ,13 آذار/ مارس

متى يظهر الخطيب

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt