توقيت القاهرة المحلي 23:26:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلوك عموتة

  مصر اليوم -

سلوك عموتة

بقلم: محمد الروحلي

هل من المنطقي أن تنتهي العلاقة بين فريق الوداد البيضاوي والمدرب الحسين عموتة على إيقاع التصريحات والتصريحات المضادة؟ وهل من المنطقي أن يتم الطلاق بتبادل الاتهامات؟ وكيف سمح بدخول أطراف أخرى هدفها الأساسي صب النار على الزيت، والسعي فقط إلى الركوب على الأحداث؟ هذه الأسئلة وغيرها تطرح نفسها بإلحاح في خضم اللغط الذي نتابعه اليوم، بخصوص خلاف عادي بين الطرفين تحول إلى قضية رأي عام. يقال إن المجالس أمانات، وفي لغة كرة القدم يقال إن مستودعات الملابس مسألة ثقة، وأي مدرب يتعمد نشر غسيل فريقه ولا يدافع عن لاعبيه أمام الملإ، يوصف بعدم المهنية وقلة التجربة، وهذا ما ينطبق تماما على عموتة.

منذ عدة أسابيع لاحظنا تمادي هذا المدرب في انتقاد لاعبيه واتهامهم بافتقاد المستوى العالي، والشرود الذهني وعدم التركيز داخل رقعة الملعب، والأكثر من ذلك ردد في أكثر من مناسبة أن هناك من يشوش علي عمله، بينما كان من المفروض أن يطرح الموضوع على طاولة النقاش مع إدارة الفريق بصفة مستعجلة، دون اللجوء لوسائل الإعلام.

وجاءت تصريحاته للصحافة المصرية، والتي أثنى فيها بصفة كبيرة على نادي الأهلي أكثر من الفريق الذي يشرف عليه، والذي توج تحت قيادته كبطل لأفريقيا، لتزيد من تعقيد الوضعية، قبل أن ينضاف إلى ذلك السقوط في سلسلة من النتائج السلبية، لتكتمل صورة الأزمة داخل صفوف فريق توج الأحسن على الصعيد القاري.

بعد صمت طويل وحالة من الترقب، جاءت ردة فعل إدارة الوداد، فكان أول خروج إعلامي لمسؤول التواصل محمد طلال، من خلال تدخل إذاعي أيده البعض وانتقده الكثيرون، لكن الرد الصريح والواضح والمتوازن، جاء من طرف رئيس النادي عبر بلاغ كتب بطريقة ذكية، أثنى فيه كثيرا عن المدرب، معلنا عن إنهاء العلاقة بين الطرفين بطريقة ودية، تاركا الباب مفتوحا لإمكانية عودة عموتة مستقبلا للوداد.

ومسألة الطلاق جار بها العمل، وليست نهاية العالم، ولا تنقص لا من قيمة النادي ولا المدرب، لكن المفاجئ هو التداعيات الكبيرة الذي عرفتها القضية بعد تقديم معطيات أدانت صراحة عموتة.

فما قاله مساعده مراد فلاح، وما كشف عنه الوسيط المصري ناذر السيد، وما تسرب من أخبار عن سلوك عموتة مع اللاعبين داخل مستودع الملابس، ونعتهم بأوصاف قبيحة وعبارات جارحة، يؤكد أن مدرب ارتكب أخطاء مهنية فظيعة، لا تتطابق مع شخصيته الهادئة.

من حق أي مدرب أن يبحث عن الأفضل بعد الاستحقاق القاري، فقد كان على عموتة في هذه الحالة، أن يسلك منحا آخر غير التشهير، وإحداث انقسام وسط اللاعبين بالبحث عن كبش فداء لتسهيل مغادرته للقلعة الحمراء.

عموتة بوصفه مدربا كبيرا والنتائج تؤكد ذلك، كنا نتمنى أن يخرج كبيرا، لكنه أخطأ التقدير، ولم يتصرف بطريقة احترافية بعد سقوط في محظور بطريقة لا يليق بمقامه…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلوك عموتة سلوك عموتة



GMT 14:37 2023 السبت ,03 حزيران / يونيو

مرج الفريقين يتفقان!

GMT 12:59 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 12:32 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الأبطال أمانة

GMT 12:33 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

إنه زمن الفنون

GMT 20:10 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الدرس الألماني

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt