توقيت القاهرة المحلي 18:18:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"تمثال.. مثلا"..

  مصر اليوم -

تمثال مثلا

بقلم - يونس الخراشي

لم يستفزني اقتراح أحد المنخرطين الوداديين بإقامة تمثال لرئيسه سعيد الناصيري، أكثر مما استفزني قوله، وهو يحاول درء شبهة المديح المصلحي عن نفسه، إذ قال: "راني ما شفتوش من الجمع العام الفايت".
هكذا إذن يؤكد منخرط في فريق كبير، أنشأه رجال عظام، في أيام عصيبة، أنه لم ير الرئيس منذ أزيد من سنة، موضحا بذلك طبيعة العلاقة بين المسؤول الأول، وباقي أعضاء المكتب المسير؛ إن كان هناك بالفعل أعضاء، ثم بينه وبين المنخرطين، والتي تقوم على اللاتواصل.
يفترض أن الجمع العام، الذي لا يحدث إلا مرة كل سنة، فرصة للتداول في الأمور التي تخص الفريق. وهكذا، فهو مناسبة لتقديم المقترحات الكبرى، ومناقشتها، ووضع الخطوط الحمراء على الأخطاء، وتمحيصها، ومساءلة المكتب المسير عن السلبيات، والوقوف عندها.
ويفترض أن التواصل هو لب العمل الذي ينجزه رئيس فريق وأعضاء مكتبه والمنخرطون. ذلك أنهم لا يتدربون كل يوم، ولا يلعبون نهاية الأسبوع، أو وسطه، فلا يصابون، بالتالي، في الملاعب، فيرقدون في أسرة العناية والعلاج.
بل هم يتكلمون، ويتحركون. لا شيء آخر غير ذلك. فيكون عملهم الأساس هو التواصل والتفاعل. يتباحثون في أمور الفريق كل يوم. ويناقشون الوضع المالي وغير المالي. ويبحثون عن حلول للمشاكل الصغيرة والكبيرة. ويشركون الرأي العام في أمور فريقهم، حتى لا تفاجئه أخبار صادمة.
نعم، يمكن للجمع العام أن يشكر الرئيس ومكتبه على النجاح في ما نجحوا فيه، وفي هذه الحالة الفوز بالألقاب، وتنمية مداخيل الفريق، وتزكية موقعه في البطولة الوطنية، وفي القارة الإفريقية، ومنحه جرعة كبيرة كي يستمر واقفا وصامدا وسط محيط من الفرق المعرضة للانجرافات.
غير أن الجمع حين يبدأ بالمديح، ويمر إلى الثناء العظيم، فبالقطع سينتهي إلى اقتراح إقامة تماثيل. ونحمد الله أن المقترح مر دون أن يكون له أثر لدى الحاضرين، حتى لا نفاجأ، في الجمع العام المقبل، بمن يأتي بالتمثال، فيكشفه، معلنا أنه قرر صنعه من ماله الخاص، هدية لرئيسه، ويقول لنا:"إلى مكنتش شفتو من شحال هذي، حيت كنت مشغول بهاذ التمثال".
أيها السادة، التمثال الحقيقي الذي يحتاجه الآن فريقكم هو تمثال الوداد ليس إلا. أن تصنعوا من فريقكم ما يبقى كبيرا، وشامخا، وصامدا، بمأسسته، وتثبيت ثقافة الحوار والتواصل، وشفافية الأرقام والمعطيات، ورسوخ التكوين في المدرسة الحمراء، وتهيئة الأجواء لأجيال ستأتي.
وحين يمر الزمن، ويصبح المنخرطون جزءا من عملية تدبير الفريق، بشكل أو بآخر، وحسبما يقرره القانون. حينها فقط، سيكتشف هؤلاء، وغيرهم، أن التمثال موجود فعلا، ولكن غيابهم الفيزيائي والرمزي لم يكن يتيح لهم رؤيته.
ألا يكفيكم اسم الوداد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمثال مثلا تمثال مثلا



GMT 09:52 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

صدق الحضري

GMT 11:09 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

جيل لن يخذلنا

GMT 11:21 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الرياضة للمتعة والترويح .. فلا للتعصب

GMT 10:52 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يعود المعلم ؟ نتمنى أن يكون صالحاً وصادقاً

GMT 11:20 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

صور روسيا 2018

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt