توقيت القاهرة المحلي 21:36:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من حقنا أن نقلق..

  مصر اليوم -

من حقنا أن نقلق

بقلم - بدر الدين الادريسي

وهل كان ممكنا أن تتصرف لجنة المغرب 2026 إزاء ما ابتدعته الفيفا مؤخرا من معايير أضيفت على المقاس لمجموع المعايير المُضمنة في دفتر تحملات إستضافة كأس العالم، وإزاء القلق الذي إستشعرته اللجنة من الذي جرى تسريبه عنوة، بشكل غير الذي تصرفت به، عندما خاطب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم رئيس الفيفا مرة ومرتين؟

كانت هناك حاجة ماسة لممارسة ضغط كبير على الفيفا، لا لثنيها عن مسعاها لتحصين معاييرها ولكن لوضعها أمام مسؤولياتها الأخلاقية أولا وهي من تعهد رئيسها الجديد إينفانتينو بأن يكون عهد الفيفا الجديد مطبوعا بالشفافية والنظافة والنزاهة الفكرية. وإذا كانت فاطمة سامورا الكاتبة العامة للفيفا، قد نابت عن الرئيس جياني في تقديم ما يكفي من تطمينات للمغرب ولكل الجامعات المنضوية، بأن الفيفا ستحترم بالمطلق قواعد اللعبة والتباري بعيدا عن التربيطات والإختراقات، فإن لهجة التصعيد التي برزت واضحة في رسالة التعقيب التي بعث بها فوزي لقجع، تبرر حالة القلق المتنامي والشعور فعلا بأن خطأ فظيعا حدث على مستوى الأجرأة لا يمكن السكوت عنه، وإن جرى السكوت عنه، سمح المغرب للفيفا أن تلدغه من نفس الجحر الذي لدغ منه سنة 2003، عندما رجح المكتب التنفيذي للفيفا، كفة جنوب إفريقيا في سباق خاضه معها المغرب لتنظيم كأس العالم 2010، بشكل مخل بالأخلاق والأعراف وبفعل ينطوي على التآمر، ستكشفه قضايا الفساد النثنة التي تهاوت مع تهاوي صرح الفيفا.

ما كان ينبغي أن يسكت المغرب عن تجاوزات مسطرية إقترفتها الفيفا قد يكون باطنها ألعن من ظاهرها، فأن تضاف معايير بعينها ذات تركيبة خاصة قبل 24 ساعة فقط من آخر أجل لوضع الترشيحات لدى سكرتارية الفيفا، فإنه غير حاجة الفيفا لتحصين عملية إسناد تنظيم كأس العالم لهذا البلد أو ذاك، هناك فعل كيدي لتصيد ملف من الملفين، وطبعا لن نتعب في التوصل إلى حقيقة أن الملف المستهدف بهذا الأمر هو الملف المغربي.

وبالعودة للتشريعات الدولية وما تنص عليه عند أجرأة المبادئ الكبرى، فإن القول بأن الفيفا يقدم كدليل على بداية عهد جديد في صناعة القرارات، العودة أساسا للجمعية العمومية باعتبارها الجهاز الأعلى، فإن ما راج حول أن لجنة «الطاسك فورس» المكلفة بالزيارات الميدانية للدول المترشحة لتنظيم المونديال وإنجاز تقارير بناء على نظام تنقيط جرى الكشف عن أضلاعه، ستكون لها قوة القرار بإقصاء ملف أو الملفين معا، هو في واقع الأمر إجهاز على القرار الجماعي الذي منح قانونا للجمعية العمومية.

إن قوة الملف المغربي هي في، أنه ينطلق من مبدإ رابح ورابح، أي أنه لن يكون خاسرا في أي من الحالتين، وهو ما يبدو واضحا من الشعار المرفوع والذي يقول أن المغرب يراهن على تنظيم المونديال لا لتكون الغاية هي الربحية، ولكن ليكون هذا المونديال وسيلة لغاية أكبر، تحقيق إرث انساني ورياضي وتسريع وتيرة التنمية الشمالية.

وطبعا إزاء هذه الفلسفة العميقة في أبعادها الإنسانية والتي يقوم عليه الترشيح المغربي، فإن من توكل لهم مهمة الدفاع عن الملف المغربي وبخاصة المخاطبون المباشرون للفيفا، لابد وأن يرصدوا كل حالات التآمر والتكالب والنصب التي تضج بها كواليس الفيفا، بخاصة لما يجهر الكثيرون بأن الملف المغربي الذي إنطلق صغيرا ومحتشما وضعيفا أمام الملف الأمريكي الشمالي، كبر حجمه وزاد وزنه وعظم شأنه، وبات يمثل تهديدا حقيقيا للملف الأمريكي الشمالي، ولا أحد يمكن أن يأمن العواقب فيما لو عرض الملفان معا على التصويت خلال الجمعية العمومية للفيفا يوم 13 يونيو القادم.

لابد إذا من التعبئة القصوى وفتح العيون لكشف أي مؤامرة تحاك في الكواليس ولفضح إينفانتينو إن فكر باللعب بذيله..

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من حقنا أن نقلق من حقنا أن نقلق



GMT 09:52 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

صدق الحضري

GMT 11:09 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

جيل لن يخذلنا

GMT 11:21 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الرياضة للمتعة والترويح .. فلا للتعصب

GMT 10:52 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يعود المعلم ؟ نتمنى أن يكون صالحاً وصادقاً

GMT 11:20 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

صور روسيا 2018

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt