توقيت القاهرة المحلي 00:25:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تراجع ولا استسلام

  مصر اليوم -

لا تراجع ولا استسلام

بقلم - محمد الروحلي

لقد وضعت الولايات المتحدة ملفا مشتركا قويا، مع كندا والمكسيك، من أجل احتضان نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، سيكون من المخجل على الدول التي ندعمها دائما، أن تعارض الملف الأميركي فلماذا يتعين علينا مساندة هذه الدول بينما هي لا تساندنا (بما في ذلك في الأمم المتحدة)؟". تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر (تويتر)، كانت كافية لتغير الكثير من المعطيات على الأرض، والتي كانت تميل لصالح الملف المغربي، لتتحول إلى ورقة ثقل كبير داخل الملف الثلاثي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية بشراكة رمزية من كندا والمكسيك.

تدخل ترامب في اللحظات الحاسمة، يبدو أنه أثر كثيرا على حظوظ الملف المغربي الذي كان يتمتع بتأييد واسع من طرف العديد من الدول بالقارات الخمس، لكن هذا التأييد الذي اشتغل عليه المغرب كثيرا من خلال اتصالات مباشرة وغير مباشرة، واستعمل فيه كل امكانياته وعلاقاته ونفوذه، تأثر كثيرا مباشرة بعد الريمونتادا التي قام بها ترامب في وقت حاسم.

دول بعينها أعلنت تراجعها عن الموقف الداعم لملف المغرب، بل هناك من أعلن صراحة تفادي المغامرة ومواصلة التأييد العلني للمغرب في مسعاه نظرا لكون مصلحة بلاده تتعارض مع هذا التأييد المبدئي، لكن التخوف من غضب "العم سام" واحتمال توقف المساعدات الأمريكية، جعل العديد من مسؤولي الدول يؤثرون على اختيار الاتحادات المحلية لكرة القدم ببلدانهم.

ورغم هذه الضربة القوية والمؤثرة، إلا أن المغرب ما يزال يواصل الترويج لملف ترشيحه بنفس الوتيرة، وبنفس التفاؤل وبنفس الروح التي اشتغل بها منذ البداية، من خلال جولات مكوكية واتصالات متعددة وإيمان بعدالة مطلبه الذي يمثل رغبة شعب بكامله.

فلماذا اذن يصر المغرب على ركوب التحدي، ومواصلة جهوده رغم كل العوامل والمستجدات التي لا تخدم ملفه؟

سؤال وجيه ومنطقي يطرح بإلحاح من طرف أغلب المتتبعين، وطرحه لا يعتبر أبدا مزايدة مجانية أو خروجا عن الإجماع وضد المصلحة الوطنية، فأي متتبع عادي يمكنه طرح مثل هذا السؤال، لكن بالنظر إلى مجموعة من المعطيات الملموسة، فإن المغرب من حقه المطالبة بالاستفادة من العائدات الإيجابية التي يخلفها احتضان التظاهرات الكبرى.

فهو بلد ساهم بقوة على امتداد التاريخ في خدمة كرة القدم العالمية، كما لعب دورا مهما في إسماع صوت إفريقيا عاليا، بل سعى باستمرار لجعل الرياضة وسيلة من وسائل التطور الاقتصادي والتنموي.

ومن أجل هذا المسعى ترشح أربع مرات، حتى وهو يواجه دولا عظمى مثل أمريكا نفسها سنة 1994، وفرنسا سنة 1998، وألمانيا سنة 2006، وآخر مرة كانت سنة 2010 واجه خلالها جنوب افريقيا، كما شكل دائما رقما صعبا ومؤثرا في تعامل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) من القارة الأفريقية، ويقود التغيير الذي تعيشه هذه القارة خلال السنوات الأخيرة.

وعلى هذا الأساس، فمن حق المغرب أن يطالب بالإنصاف والاستفادة من عائدات احتضان المونديال، وجعله رافعة أساسية للتنمية المستدامة، خاصة وأنه قدم كل الضمانات الكافية والمعطيات الملموسة والأرقام الدالة من أجل احتضان العالم وجعله يعيش الحدث في أفضل الظروف الكثير من المودة والتقدير.

وعليه، فإن المغرب مطالب بمواصلة الدفاع عن مطلبه بنفس الزخم والعمل بقوة على تفادي الخروج خاوي الوفاض، وأن يساوم ويفاوض إلى آخر لحظة، وأن لا يستسلم لأنه بصراحة صاحب، وما ضاع حق من ورائه طالب …

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تراجع ولا استسلام لا تراجع ولا استسلام



GMT 14:37 2023 السبت ,03 حزيران / يونيو

مرج الفريقين يتفقان!

GMT 12:59 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 12:32 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الأبطال أمانة

GMT 12:33 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

إنه زمن الفنون

GMT 20:10 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الدرس الألماني

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt