توقيت القاهرة المحلي 05:42:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شكرًا ..هشام الكروج..

  مصر اليوم -

شكرًا هشام الكروج

بقلم - جمال اسطيفي

جمع البطل العالمي والأولمبي هشام الكروج بمدينة بركان، بمناسبة نصف الماراثون الدولي الذي بلغ دورته الثالثة نخبة مميّزة من العدائين الذين طبعوا ببصماتهم ألعاب القوى المغربية، ومنحوها إشعاعا عالميا.

لقد حرص الكروج عبر جمعية بني يزناسن التي يترأسها على "نفض الغبار" عن جزء من ذاكرة ألعاب القوى المغربية، وكذلك ترسيخ ثقافة الاعتراف، الغائبة للأسف الشديد عن مشهدنا الرياضي.

لقد حضر الأسطورة سعيد عويطة، كما حضرت أيضًا نوال المتوكل، في وقت تم فيه تكريم الراحل عبد السلام الراضي، وباكير بنعيسى، والغازي الزعراوي ولحسن صمصم عقا وحدو جادور وحسنية الدرامي، وهي أسماء صنعت ربيع ألعاب القوى المغربية، وساهمت بالجهد والعرق والتضحية في جعل "أم الألعاب" على ما هي عليه اليوم.

لقد كان لافتا للانتباه الحضور البارز لهذه الأسماء، والتي أضفت طابعا خاصا على الجوانب التنظيمية لهذا السباق، بل وأعطت لنصف الماراثوان جوانب إنسانية أثارت في الكثير من اللحظات مشاعر جياشة، فيها الكثير من "النوستالجيا"، والألم على واقع "أم الألعاب"، مع التمسك بالأمل و التطلع إلى مستقبل أفضل، يعيد للقوى المغربية جزءًا من بريقها المفقود.

لقد كان نصف ماراثون بركان، أشبه بـ"المتحف المتنقل" للقوى المغربية، خصوصا أن العدائين الذين حضروا يمثلون أجيال مختلفة صالت وجالت، لكن القاسم المشترك بينهم جميعا، هو رفعهم لراية المغرب عاليا، وحبهم الجنوني لرياضة أعطوها الكثير ومنحتهم القليل..

لقد كان نصف ماراثون بركان واحدا من المحطات القليلة التي تابعت فيها عن قرب أسرة ألعاب القوى المغربية مجتمعة، كما لم يحدث من قبل، والخيط الناظم بينها هو "ثقافة الاعتراف"، دون أي مناوشات جانبية من هنا أو من هناك.

لقد كان مثيرا للانتباه أن الكروج الذي تحول من بطل لا يقهر، وعداء يروض المضامير، إلى مسؤول ومنظم أن يقدم على هذه المبادرة التنظيمية الرائعة، وأن يعترف بجميل من سبقوه، وكيف أنهم أسهموا جميعا في إيصال المشعل إليه، وإلى غيره من عدائين.

وإذا كان الكروج فتح نافذة أمل على المستقبل، من خلال تكريم رواد الأمس، إلا أنه لابد من التساؤل، عن سبب عدم استفادة ألعاب القوى المغربية من أبنائها، وعدم توحيد الجهود، في وقت يعج فيه المشهد بالكثير من أشباه المسيرين ممن يجيدون التقاط الصور والبحث عن مصالحهم الخاصة فقط.

شكرا هشام الكروج، على هذه "اللمة" الرائعة، فقد أحييت الأمل في نفوس الكثيرين، فـ"ثقافة" الاعتراف ضرورة مهمة، كما أنها وجه حضاري للمجتمع، يجدد الدماء، ويبعث الروح في النفوس، ويضخ في أوصال المكرمين أوكسجين الحياة..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكرًا هشام الكروج شكرًا هشام الكروج



GMT 20:27 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

زوجة رجل مهم" بدون مقر أو عنوان !

GMT 01:50 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

عموتة يغادر والناصري يتحمل

GMT 01:42 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

نقطة نظام

GMT 23:00 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

لغز البدري بين الإنجازات والجماهير

GMT 04:28 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

هادي فهمي ودمار كرة اليد المصرية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 08:30 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 06:50 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

تألق البرازيلي برونو سافيو في 9 مباريات مع الأهلي

GMT 10:38 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

ميراث العلماء يعمر الكون ويقهر ظلمات الجهل والخرافة

GMT 01:05 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

صلاح يتوج بـ لقب أفضل لاعب في كأس العالم للأندية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 04:53 2022 الثلاثاء ,18 كانون الثاني / يناير

12 مليون جنيه تنهي نصف أزمة التجديد لبن شرقي في الزمالك

GMT 20:30 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يتلقى ضربة غير متوقعة من زوجته بعد فقدانه الرئاسة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt