توقيت القاهرة المحلي 09:36:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التعليم والشغب

  مصر اليوم -

التعليم والشغب

بقلم : ربيع لوريدي

دبَّت الحياة من جديد في مدرجات ملاعب كرة القدم المغربية، نهاية الأسبوع الأخير، بعودة "الألترات" لتشجيع أنديتها. وخلف قرار "اتحاد الألترات" بعودته إلى الملاعب الكثير من النتائج الإيجابية على المستوى المعنوي والمادي.

أولا، تحمَّس المهاجمون وسجلوا 19 هدفًا في مجموع مباراة الجولة 20 من البطولة الوطنية الاحترافية، عكس الجولة الفارطة التي لم تتجاوز 16 هدفا.
ثانيا، لأول مرة منذ بداية البطولة الحالية، تحصلت الأندية الوطنية على مداخيل محترمة جدًا، وحققت أكثر مما كانت تتوقعه، لدرجة أن اللجنة التنظيمية لفريق الرجاء اضطرت إلى فتح أبواب ملعب المجمع الرياضي مولاي عبد الله في الرباط أمام الجماهير بالمجان، لنفاذ التذاكر القليلة التي طبعتها، والتي لم تتجاوز 6 آلاف تذكرة، في حين أن الجماهير الخضراء التي حجَّت إلى الملعب فاق حوالي 18 ألف مشجع.

ثالثا، انتعش أصحاب المهن المؤقتة، من بيع المأكولات والوجبات الخفيفة، والمشروبات، ومنتجات الأندية من أقمصة وقبعات وشعارات. لكن، وللأسف الشديد، عودة "الألترات" ارتبطت بعودة الحديث عن أحداث الشغب في الملاعب المغربية إلى الواجهة، بعد انتشار فيديوهات مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي توضح حجم الفوضى وأعمال التخريب في شوارع مدينة الحسيمة، عقب نهاية مباراة فريق شباب الريف المحلي والوداد البيضاوي، يوم الجمعة المنصرم، ضمن الجولة 20 من البطولة الاحترافية.

أعمال الشغب في مدينة الحسيمة أجبرت، مرة أخرى، وزارة الداخلية على اتخاذ إجراءات صارمة جديدة، إذ قررت تحريك المتابعات القضائية، بتنسيق مع المصالح المختصة، ضد كل من ينشط فعليًا ضمن هذه الكيانات غير القانونية، التي سبق أن صدرت في حقها قرارات المنع. كما وجهت الوزارة تعليماتها، أيضا، إلى السلطات المحلية من أجل التعامل بصرامة مع هذه الجمعيات غير المؤسسة قانونًا على صعيد كل عمالات وأقاليم المملكة، وكذا العمل على منع التنقل الجماعي للجماهير كلما تبين أن هناك احتمالاً للمساس بالأمن والنظام العام.

والملاحظ أن أحداث الشغب الأخيرة، التي تلتها قرارات صارمة من طرف وزارة الداخلية، التصقت بحضور جماهير فريق شباب الريف الحسيمي. المرة الأولى، كانت الموسم السابق، في ملعب محمد الخامس في الدارالبيضاء، إذ أسفرت عن مصرع مشجعَيْن، وأصيب 54 آخرون بجروح، وقررت، آنذاك، وزارة الداخلية بحل "الألترات"، والثانية، الجمعة المنصرم.

 والغريب في الأمر، أنه لم يجرِ إلى حدود اللحظة تنظيم حملات توعوية وتحسيسية على نطاق واسع، مثل ما نشهد ذلك في المجال الصحي بخصوص مرض السرطان أو للحد من حوادث السير.  إن القوانين غير كافية لمحاربة ظاهرة الشغب في الملاعب، لأن المسألة ليست مرتبطة بالقوانين وحدها، وإنما بالثقافة التربوية أيضا. ففي غياب هذين العنصرين، لن يكون بوسع القوانين حل المشكلة، فالقوانين تعتبر مكملة فقط. وعلاوة على ذلك، نفتقد في المغرب للتربية على احترام الآخر، وهو أمر يبدأ في المدرسة، لكن تعليمنا يعاني مجموعة من المشاكل، التي تنعكس على ما يحدث في الملاعب الرياضية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم والشغب التعليم والشغب



GMT 21:45 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

ضباع الموائد" وجامعة الكرة !!

GMT 13:10 2018 الخميس ,14 حزيران / يونيو

جميعا نحو سفر تاريخي

GMT 12:17 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

لقجع..لاتغضبوا الفتح !!

GMT 11:09 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

هكذا ندبر الاختلاف..

GMT 17:20 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

"عشب العربي بن الشيخ".. "المشروع الملعون"

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt