توقيت القاهرة المحلي 00:22:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"حلق الحاجة زينب"

  مصر اليوم -

حلق الحاجة زينب

بقلم / وفاء لطفي

لم يترك رواد مواقع التواصل الاجتماعي، شيئًا إلا وانهالوا عليه سخرية وتهكم، حتى وصل بهم الحال، إلى السخرية من امرأة مسنة وكفيفة لمجرد أنها تبرعت بأغلى ما تملك وهو قرطها الذهبي "الحلق" لصندوق "تحيا مصر".

الإعلان المنتشر على كل الفضائيات خلال شهر رمضان، جعل من الحاجة زينب محل سخرية، ربما لغضب النشطاء من قيام الجهات المسؤولة في صندوق تحيا مصر باستغلال ما قامت به الحاجة زينب، بكل عفوية وبراءة، لتبرعها بقرطها الذهبي، إلا أنهم ذهبوا إلى منزلها وتصوريها وهي امرأة لا تستطيع الحركة جيدا، وبالرغم من ذلك لم يتم إعلامها بسبب تصويرها، إلا أن فوجئت من جيرانها بأن تظهر في إعلان يذاع على التلفاز للتحفيز على التبرع لصندوق "تحيا مصر".

من حق الجميع أن يهاجم وأن ينتقد، ولكن بشكل بناء، لأن الانتقاد من أجل الانتقاد، والمعارضة من أجل المعارضة فقط، واتخاذ مبدأ "أنا أعارض إذا أنا موجود"، أمر في غاية السلبية، فكان على هؤلاء النشطاء أن ينتقدوا القائمين على هذا الإعلان المصور، أو ينتقدوا كثافة إذاعته بشكل مبالغ فيه وعلى كل القنوات التلفزيونية كافة، ولكن لماذا يذهب الانتقاد لسيدة تبلغ من العمر 75 عاما وكفيفة؟، أم أن ذلك هو عقابها على تبرعها بكل ثروتها والتي تشمل "حلق" دعمًا منها للاقتصاد المصري؟!.

أيا كان سبب التهكم أو سبب الغضب من كثرة إذاعة الإعلان، أو حتى السبب عن كيفية قبول المسؤولين على "صندوق تحيا مصر" من أن تتبرع سيدة بقرطها الذهبي، فلا يصح على الإطلاق أن يتطرق "النشطاء" إلى السخرية من سيدة "لا حول لها ولا قوة" لا تملك حتى رؤية ومشاهدة ما يذاع على التلفاز بسبب إعاقتها البصرية، فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".

ولتعلم الحاجة زينب أن "قرطها الذهبي" أغلى كثيرا مما يعتقدون، فهي إمرأة مصرية وطنية تعشق تراب بلدها، أكثر منكم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلق الحاجة زينب حلق الحاجة زينب



GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 16:33 2022 الأحد ,13 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 13:32 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 22:28 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 21:23 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

الثانوية الكابوسية.. الموت قلقا

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 09:40 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

كفتة بطاطس

GMT 11:47 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

طلائع الجيش يستهل مشواره في الدوري بمواجهة الجونة

GMT 21:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مؤثرة من كارتيرون لجماهير القلعة الحمراء

GMT 16:33 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قصة سيدنا يوسف مع زوجة العزيز من وحي القرآن

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 07:44 2018 الخميس ,14 حزيران / يونيو

"أكسسوار الأنف"موضة جديدة وجريئة في صيف 2018

GMT 15:07 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt