توقيت القاهرة المحلي 18:42:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في غزة وباليرمو.. صمود لفلسطين وليبيا ونجاح لمصر

  مصر اليوم -

في غزة وباليرمو صمود لفلسطين وليبيا ونجاح لمصر

بقلم : فادي عيد

بعد انتهاء ليل الثلثاء الماضي، نستطيع القول إن مصر ربحت في ذلك اليوم نقطتين غاية الأهمية بملفين يمثلان قمة الأمن القومي لها والاستقرار للمنطقة أيضا؛ فالنقطة الأولى بتثبيت وقف إطلاق النار في غزة عبر رعاية مصرية، بعد أن انتهى والفصائل الفلسطينية في موقف قوة لا ضعف، وبعد أن أعلنت سرايا القدس إدخالها صواريخ جديدة للخدمة العسكرية ذات قدرات تدميرية عالية، ويبدو أن عسقلان كانت أول التجارب، ولن تكون كل من سديروت، ونتيفوت، ومعالويم، وكفر عزة، وصوفا، وكرم أبوسالم، ونتيف هعتسراه، وزكيم، والعين الثالثة، وفجة، وبئيري، ونيريم، آخرها، والنقطة الثانية جاءت استراتيجية «شطرنجية» بامتياز في باليرمو!

بعد أن جاء حضور الرئيس المصري بنفسه لمؤتمر باليرمو مفاجأً للبعض، بحكم انحياز إيطاليا في كل المراحل لدعم الفوضى في ليبيا ووقوفها بمحور (قطر-تركيا)، ومن يريد أن يعرف أهمية حضور السيسي بباليرمو اليوم، عليه أن ينظر كيف جاء رد فعل تركيا الغاضبة من عدم دعوة رئيسها للمؤتمر، وما بين سطور تصريحات نائب الرئيس التركي فؤاد أوكتاي أثناء إعلانه انسحاب بلاده من المشاركة في المؤتمر، بعد سلسلة تصريحات من أوكتاي تفيد بغضبه من دعوة حليفته إيطاليا للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي (عدو العثمانيين الجدد الأول بالمنطقة).

والأمر نفسه (وأعتقد أن هذا جاء بتنسيق مع القاهرة) في حضور المشير خليفة حفتر بباليرمو، بعد أن كانت المؤشرات تقول إنه سيتغيب عنها، ولكن حضر حفتر ما يريده هو من لقاءات، وليس كما أعدت إيطاليا له كباقي الأطراف الليبية، فالسيسي كان يتحرك على أرض صقلية أثناء لقاءاته هناك مع الرؤساء والوفود المشاركة بكل ثبات وثقة وقوة، كما كان حال أجداده وقت سيطرتهم على جزيرة صقلية (مصر الفاطمية).

نعم، مؤتمر باليرمو كما توقعنا من قبل لم يضف شيئاً لطرابلس أو حتى إيطاليا نفسها وهذا ما حدث، ولكن أضاف لمصر اليوم، وهو أمر في حد ذاته إضافة للشقيقة ليبيا، وخسرت تركيا.

فتحية للتحرك المصري الحريص في غزة وللخطوة الذكية في باليرمو، ونعيد ونكرر، قبل أن يهلل من لطموا بالأمس والعكس، ومن تعاملوا مع السياسة بعواطفهم، وقرأها من منظور إعلامنا السطحي الذى يفقدنا كل يوم أشقاء، ويفقد مصر الأم هيبتها وسط أبنائها، نقول صراحة اليوم ليس نهاية الأمر، الحرب جولات، الحرب خدعة، والسياسة ليست ثابتة، والأيام متغيرة، وعلينا دائما في قراءة أي ملف أن نحلل الأمر من دون تهويل أو تهوين، وعند رؤيتنا للمشهد علينا أن نرى الواقع لا ما تتمناه قلوبنا.

أخيراً وليس آخراً، أنتظر الجديد والهام من العقل الاستراتيجي للدولة المصرية وأشقائها بالمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين بعد أن كثفت تركيا نشاطها في الآونة الأخيرة في القرن الإفريقي والسودان، وخاصة أن وزارة الدفاع التركية أنهت دراسة بناء قاعدة عسكرية بجزيرة سواكن، وبات الأمر على مكتب وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الذي وجد بالسودان والتقى رئيسها في اليوم نفسه الذي وجد فيه عمر البشير في شرم الشيخ.

نقلا عن الحياة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في غزة وباليرمو صمود لفلسطين وليبيا ونجاح لمصر في غزة وباليرمو صمود لفلسطين وليبيا ونجاح لمصر



GMT 16:55 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

GMT 19:08 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

هل الجنسية المصرية حقا للبيع؟

GMT 13:19 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

محافظ المنيا...سيارتك تعود للخلف

GMT 21:31 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

كيف تغيرت خريطة الرموز على يد "الملك صلاح"

GMT 15:40 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

الفرار الى الله هو الحل

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt