توقيت القاهرة المحلي 18:30:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قصور رقابي

  مصر اليوم -

قصور رقابي

بقلم - أحمد عبدالله

يضرب نواب البرلمان المصري أروع الأمثلة حاليًا في الإضطلاع بدورهم التشريعي، رغم وجود ملاحظات على نوعية المنتج القانوني النهائي الذي يؤكد مراقبون أنه ينتصر للحكومة على حساب المواطن في كثير من الأحيان، إلا أن ماكينة تشريعات البرلمان الحالي مشهود لها كما وكيفا.

يقابل ذلك غياب فادح للدور الرقابي، العشرات من المسؤولين اللذين يعبرون بوابات مجلس النواب الممثلين عن الناس، يحضرون الإجتماعات يجادلون ويناقشون ويدافعون عن وجهات نظرهم، وينجحوا في كثير من الأحيان في فرضها، ولكن أيا منهم لم يدخل المجلس خائفا، يخشى ماتكفله نصوص قانونية ودستورية من سلطات إلى نواب البرلمان.

عدد من الحوادث والأحداث التي تتطلب تفعيل فوري للأدوات البرلمانية الرادعة، والتي قد يكون نهايتها الطبيعية إقالة مسؤول او التحقيق مع وزير، ولكن الأمر لايحدث، فلازالت ماثلة في الأذهان صدامات مروعة للقطارات، نوبات غلاء فجرت موجات عاتية من الاستياء، وأخيرا أمطار أثبتت هشاشة جهاز محلي وفضحت مسؤولين كبار، لم تنتظر الاجهزة الرقابية في مصر كثيرا، سارعت فورا للتحرك وأحالت بعضهم للنيابة، ولكن أين البرلمان من ذلك.

حاليا يستضيف البرلمان ملتقى دولي له ثقل كبير، تجمع برلمانات المتوسط، بحضور إيطالي وتركي يثري مناقشات حقيقية حول قضايا عالمية، وهو بالمناسبة جزء من دور يجيده البرلمان الحالي ونوابه، فنشطاهم على مستوى الملفات الخارجية أمر مثير للإعجاب، وهو دور حقق أهداف مؤثرة لمصر على الصعيد الدولي، ولكن مصر حاليا تحدياتها الداخلية تفوق الخارجية كثيرا.

حزمة من مطالب المواطنين على مستوى مواجهة الغلاء، حوادث وكوارث واصطدام قطارات، فساد وانهيار في قطاع الخدمات العامة والتعليم والصحة، كلها محاور وملفات لن تحلها القوانين وحدها، والتي نملك منها "غابة تشريعية" بحسب وصف رئيس اللجنة التشريعية بهاء أبوشقة، ولكن تعظيم الدور الرقابي والضرب على يد الحكومة ومراقبة أداء المسؤولين سيتكفل بإحداث إنتعاشة في الأحوال يشعر بها الناس.

مساعي الأغلبية البرلمانية لتشكيل حزب قد يكون مخرج جيد لكثير من المعضلات والتشتت بين النواب، بحيث يحشد الأعضاء قواهم، ويتوحدوا على كلمة وقلب رجل، وهو أمر سيشكل ميزة نسبية تعطيهم أفضلية على الحكومة المنظمة جيدا بردودها الجاهزة، ولكن الوجه السلبي للأمر أن تيارات حزبية كبرى رافضه لجهود الإندماج والتوحد تحت راية حزب أو إثنيان أقوياء على الساحة السياسية.

على نواب البرلمان إدراك حقيقة واضحة وجلية الآن، أن المتبقي أمامهم أقل مما عاشوه تحت القبة، النواب على وشك استنفاذ ثالث أعوامهم تحت القبة خلال أسابيع، ليتبقى لهم أقل من عامين، وبمراقبة إنطباعات الناس وتقييمات المواطنين ستجد أن الاسنياء يتعاظم عن الرضا، وعلى النواب أن يبحثوا عن أسباب ذلك ويعالجوه، إن كانوا حريصين على العبور من بوابة البرلمان بدورات نيابية أخرى في السنوات المقبلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصور رقابي قصور رقابي



GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 05:44 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

طرق تنسيق القميص الجينز مع الإطلالات الشبابية
  مصر اليوم - طرق تنسيق القميص الجينز مع الإطلالات الشبابية

GMT 06:10 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

ولاية مانيبور الهندية تطور موقعًا لـ"سياحة الحرب"
  مصر اليوم - ولاية مانيبور الهندية تطور موقعًا لـسياحة الحرب

GMT 06:06 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أشهر منازل الفنان العالمي جورج كلوني
  مصر اليوم - تعرف على أشهر منازل الفنان العالمي جورج كلوني

GMT 05:55 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

جو بايدن يمازح صحافيًا سأله حول الاتصال مع بوتين
  مصر اليوم - جو بايدن يمازح صحافيًا سأله حول الاتصال مع بوتين

GMT 05:59 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

"النورس" وجهة الباحثين عن الاستجمام في البحر الأحمر
  مصر اليوم - النورس وجهة الباحثين عن الاستجمام في البحر الأحمر

GMT 05:47 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

خمسة نصائح من "فنغ شوي"لمنزل مفعم بالطاقة الإيجابية
  مصر اليوم - خمسة نصائح من فنغ شويلمنزل مفعم بالطاقة الإيجابية

GMT 05:42 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري ينفي مزاعم اعتزاله مواقع التواصل الاجتماعي
  مصر اليوم - الأمير هاري ينفي مزاعم اعتزاله مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 10:13 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

أحمد الفيشاوي يعرب عن حبه الشديد لزوجته

GMT 19:02 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الأهلي يعلن 23% زيادة في إيرادات منتجعه في مطروح

GMT 20:26 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

الزمالك يهنيء الهلال السعودي بعد تتويجه بدوري أبطال آسيا

GMT 05:16 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسلات وأفلام حكت عن حرب أكتوبر ورأي النقاد بها

GMT 05:31 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

سُبلٍ للحياة على الكوكب القزم البعيد "سيريس"

GMT 01:47 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

المؤسسة الوطنية للنفط تحذر من خطر التقسيم

GMT 05:02 2019 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

"لانكوم" تكشف عن عطرٍها النسائي الجديد "Idôle"

GMT 22:52 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

5 إصدارات حديثة لـ "أكاديمية الشعر" في "الشارقة للكتاب"

GMT 01:06 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

خادمة تسرق مجوهرات من شقة في مصر الجديدة

GMT 06:46 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على الهاتف الأكثر مبيعًا في العالم خلال 2020

GMT 06:59 2020 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تويوتا تُعلن إطلاق نسخ معدلة من سيارة "كراون" الفاخرة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon