واشنطن ـ مصر اليوم
أغلقت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على تباين بنهاية تداولات الأربعاء، حيث خيمت المخاوف من استمرار أزمة الطاقة على مناخ الاستثمار. وهبط مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 272.77 نقطة، أي بنسبة 0.56%، مسجلاً خسائر لليوم الخامس على التوالي، في حين استقر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وارتفع ناسداك بشكل طفيف بانتظار نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا.
جاء هذا الأداء عقب إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، في قرار وصف بأنه الأكثر إثارة للانقسام منذ عام 1992 بتصويت 8 أعضاء مقابل معارضة 4. وحذر جيروم باول في مؤتمره الصحفي الأخير قبل انتهاء رئاسته من أن الارتفاع المستمر في أسعار النفط سيؤدي حتماً إلى زيادة التضخم العام على المدى القريب.
واصلت أسعار النفط قفزاتها السعرية لليوم الثاني على التوالي، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 6.78% لتغلق عند 118.80 دولار للبرميل. جاء ذلك مدفوعاً بتقارير تشير إلى رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح مضيق هرمز، مع إصدار تعليماته للاستعداد لحصار بحري مطول حتى التوصل لاتفاق نووي جديد.
أثار هذا الحصار مخاوف واسعة من تأثر عادات الإنفاق الاستهلاكي وأرباح الشركات العالمية، مما دفع ترامب للقاء مسؤولي شركات طاقة كبرى، مثل 'شيفرون'، لبحث سبل تهدئة الأسواق. ويرى المحللون أن بقاء أسعار الطاقة عند هذه المستويات المرتفعة سيخلق حالة من الغموض العالمي تعيق مسارات النمو الاقتصادي المتوقعة.
اتجهت أنظار المستثمرين عقب إغلاق السوق نحو نتائج أرباح أربع من شركات التكنولوجيا السبع الكبرى، وهي 'ألفابت'، 'أمازون'، 'ميتا'، و'مايكروسوفت'. ويواجه هؤلاء العمالقة اختباراً حاسماً لإثبات أن الاستثمارات الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي بدأت تحقق إيرادات ملموسة تبرر حجم الإنفاق الرأسمالي المرتفع.
ورغم القلق الذي ساد الجلسة السابقة بسبب تعثر أهداف شركة 'OpenAI'، إلا أن أسهم شركات مثل 'NXP' لأشباه الموصلات قفزت بنسبة 25% بعد تحقيق أرباح فاقت التوقعات. ويبقى التركيز الأساسي للسوق منصباً على التوقعات المستقبلية لهذه الشركات ومدى قدرتها على الحفاظ على وتيرة النمو في ظل ظروف اقتصادية عالمية متقلبة.
قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :