الشرطة البريطانية

أعلنت شرطة العاصمة البريطانية أن حادث الطعن الذي وقع في منطقة غولدرز غرين شمال لندن يُصنّف عملاً إرهابياً، بعدما أسفر عن إصابة رجلين من الجالية اليهودية، في واقعة أثارت قلقاً واسعاً وردود فعل رسمية متسارعة.
ووقع الهجوم صباح يوم 29 أبريل، حيث شوهد رجل يحمل سكيناً ويطارد أشخاصاً في الشارع، قبل أن يُصاب رجلان بجروح نُقلا على إثرها لتلقي العلاج، فيما وصفت حالتهما بالمستقرة. وأفادت الشرطة أنها تلقت بلاغات بالحادث في وقت مبكر، وانتقلت قوات محلية ومسلحة إلى الموقع، إلى جانب فرق الإسعاف.
وأوضحت السلطات أن المشتبه به، وهو رجل يبلغ من العمر 45 عاماً ويحمل الجنسية البريطانية، أبدى سلوكاً عنيفاً ورفض الاستجابة لتعليمات الشرطة، ما استدعى استخدام مسدس صعق كهربائي للسيطرة عليه، قبل إلقاء القبض عليه للاشتباه في محاولتي قتل، ولا يزال قيد الاحتجاز.
وفي تطور لاحق، أعلن رئيس شرطة مكافحة الإرهاب لورانس تايلور تصنيف الحادث كعمل إرهابي، في حين أشار مفوض الشرطة مارك رولي إلى أن المشتبه به لديه سجل من السلوك العنيف ومشكلات نفسية.
من جانب آخر، ذكرت تقارير أن جماعة غير معروفة تطلق على نفسها "حركة أصحاب اليمين الإسلامية" أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم عبر بيان منشور على الإنترنت، مدعية استهداف ما وصفته بـ"الصهاينة"، دون توفر معلومات موثوقة كافية حول طبيعة هذه الجماعة أو مدى ارتباطها بجهات خارجية.
وأدانت الحكومة البريطانية الحادث، حيث وصفه رئيس الوزراء كير ستارمر بأنه هجوم "مروع ومعادٍ للسامية"، مؤكداً أن استهداف الجالية اليهودية يمثل اعتداءً على المجتمع البريطاني ككل، مع الدعوة إلى تعزيز إجراءات الحماية ومواجهة جذور التطرف.
كما عبّر الملك تشارلز الثالث عن قلقه من تداعيات الحادث، في وقت أبدى فيه أمير وأميرة ويلز تضامنهما مع الضحايا، متمنين لهما الشفاء العاجل، وسط تزايد المخاوف من تصاعد الهجمات التي تستهدف الجالية اليهودية في المملكة المتحدة خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الاعتداءات التي شهدتها مناطق في لندن مؤخراً، شملت عمليات حرق متعمد واستهداف مواقع ومؤسسات يهودية، ما دفع السلطات إلى تكثيف التحقيقات واتخاذ إجراءات أمنية إضافية في عدد من الأحياء.

  قد يهمك أيضــــــــــــــا

الشرطة البريطانية تطلق سراح السفير السابق بيتر ماندلسون بكفالة بعد توقيفه

الشرطة البريطانية تفتش قصر أندرو ماونتباتن وندسور بعد القبض عليه على خلفية فضيحة إبستين