الدكتورة منى محرز

كشفت نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لشؤون الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية الدكتورة منى محرز، عن وجود خطة تهدف إلى التيسير على مربي الماشية والعاملين في مجال الثروة الحيوانية والداجنة في مصر، ويجري حاليًا تنفيذ خطة أخرى للنهوض بالثروة الحيوانية خلال عامين تتمثل في تنفيذ برامج عاجلة للسيطرة على الأمراض الوبائية والمعدية، ورفع الكفاءة الإنتاجية والتناسلية للحيوانات، وإنشاء نظام متكامل لترقيم وتسجيل الحيوانات، مع النهوض بهذا القطاع الحيوي، لتقليص الفجوة الغذائية من نقص اللحوم الحمراء، لأنها هى المستقبل الحقيقى لسد الفجوة الغذائية في مصر والحد من الاستيراد.

وأكدت منى محرز في حوار مع "مصر اليوم"، أنها ستعمل لتعظيم قيمة ودور القطاعات بالوزارة، التي تتمثل في الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية وإعادتها إلى وضعها الطبيعى لتوفير اللحوم وسد الفجوة الغذائية، وقالت إن الوزارة حاليًا تعمل على زيادة إنتاج أمصال الحمى القلاعية؛ لحماية وزيادة طاقتها، ولحماية الثروة الحيوانية المصرية وهذا يعدّ واجب الوزارة.

وأضافت "محرز"، أن وزارة الزراعة تقوم الآن بإنشاء مصنع أو وحدة جديدة خاصة بالحمى القلاعية، لزيادة الإنتاج تابع لمعهد بحوث الأمصال واللقاحات بالعباسية القديم الذى يتم تطويره الآن، وأوضحت أن مصنع العباسية لإنتاج اللقاحات، هو قديم وعريق وينتج منذ زمن اللقاحات ولكن الوزارة تقوم الآن، برفع كفاءته وتطويره حتى يزيد الإنتاج لتغطية السوق المحلية.
وأكدت نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، على ضرورة عمل خريطة صنفية للأسماك، يستفيد منها راغبو الاستثمار في مجال الاستزراع السمكي في مصر، بحيث توضح تلك الخريطة الأماكن الصالحة للاستزراع، ونوعيات وأصناف الأسماك التي تصلح لتلك الأماكن، ولفتت إلى وجود خطة طموحة لوزارة الزراعة تهدف إلى تنمية الثروة السمكية في مصر، وتشجيع الاستثمار في هذا المجال، وعلاج كل المشاكل التي تواجه هذا القطاع الحيوي، والعمل على إنتاج سلالات جديدة مقاومة للأمراض.

وقالت بالنسبة للدواجن "إن هناك خطة لتنمية هذه الصناعة والنهوض بها، ورفع كفاءة العاملين بهذا المجال، وتوعيتهم وتنمية مهاراتهم، وكذلك توفير أراضي لزيادة الاستثمارات في قطاع الدواجن، مما سيؤثر بشكل إيجابي على الثروة الداجنة في مصر، وفيما يتعلق بالخدمات البيطرية؛ فوفقا لنائب وزير الزراعة فسيتم التشديد، على عمليات الرقابة على منافذ تداول وبيع اللقاحات والمستحضرات البيطرية، والعيادات والمعامل البيطرية للتأكد من تطبيقها للمواصفات الفنية القياسية وتطبيق الأمان، الحيوي للتخلص من النافق والعينات، والرقابة على استخدام المضادات الحيوية في الحقل، وعمل الدراسات اللازمة لتحديد المضادات الحيوية غير الفاعلة".‏

وحول تكاليف سفر اللجان البيطرية فأكدت أن من يقوم بتحمل نفقاتها، هم المستوردين بشكل كامل ؛ دون أدنى تكلفة على خزانة الدولة مقابل متابعة الرقابة على الواردات المصرية، وقالت "إن دور اللجان البيطرية المراقبة لللحوم المستوردة، يتمثل في عدة مراحل: أولا تقوم الهيئة العامة للخدمات البيطرية بتشكيل لجان للمراقبة على جميع الكيانات المتعاملة مع اللحوم الحيوانية والداجنة ؛ سواء المنتج المحلى أو المستورد ؛ ويتم تشديد الرقابة على عمليات استيراد الحيوانات الحية واللحوم من الخارج، للتأكد من سلامتها وجودتها ؛ مع اتباع كافة إجراءات السلامة والأمن الغذائى، بالنسبة للحوم والحيوانات الحية أو المذبوحه المستوردة من الخارج، للحفاظ على صحة المواطنين، وتأمين غذائهم، مع  تشديد عمليات الرقابة والفحص والمتابعة بكافة المنافذ والمناطق الحجرية بمصر، والتى تعمل كصمام أمان للبلاد، وعدم السماح بدخول أى حيوانات مصابة بأى أمراض، أو لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمى قد تضر بالمواطنين".

وصرحت بأنه تم تدشين حملة قومية للتحصين لمواجهة انتشار مرض الحمى القلاعية ؛ بالمحافظات وفقا للظروف والتحديات التى تواجهها مصر حاليا فى ظل انتشار الحمى القلاعية، بالتحصين لكل الماشية ضد مرض الحمى القلاعية خلال شهر، والتنسيق مع حرس الحدود لمواجهة مافيا التهريب للحد من انتشار الأمراض، مع تفعيل دور الحجر البيطرى لجميع الماشية المستورد من خلال الاشتراطات البيطرية والتأكد على خلوها من الامراض الوبائية ، ويجب أن يطمئن جميع المربين أن كافة اللقاحات التى توفرها الدولة لهم آمنة تماماً وتم معايرتها فى المعامل المرجعية المختصة ، هذا بخلاف أن تحصين الماشية يتم بأسعار رمزية تصل إلى 10 جنيهات للتحصين للمرة الواحدة" .

وأكدت أن مربى الماشية المصابة والميته بسبب الحمى القلاعية سيتم تعويضهم، مطالبة جميع المربين بضرورة التامين على ماشيتهم ، من خلال صندوق التأمين على الثروة الحيوانية، حتى يتم صرف إعانات للمضارين من المزارعين والمربين ممن أصيبت ماشيتهم بمرض الحمى القلاعية، بعد التأكد من الصفة التشريحية للحيوانات النافقة بسبب الإصابة بمرض الحمى القلاعية، وذلك لأول مرة حيث أن الصندوق لم يصرف فى السابق لحالات النفوق بسبب الأمراض الوبائية ،وسيتم صرف إعانة للحيوان النافق تتراوح من 4 - 8 آلاف جنيه لكل حالة نفوق بسبب الإصابة بمرض الحمى القلاعية وفقًا للحالة التشريحية التى تحددها اللجان التابعة للصندوق، على أن تكون مرة واحدة فقط ،وذلك بالتنسيق مع مديريات الطب البيطرى بالمحافظات واللجان التابعة لصندوق التأمين على الماشية ، والتعويض نتيجة نفوق ماشيتهم خلال هذه الفترة فقط، بشرط أن يكون المربى المتضرر قد أبلغ الطب البيطرى المختص لاتخاذ الإجراءات الإدارية والصحية المتبعة للتخلص الآمن من الحيوان النافق . 

وأوضحت أن حجم إنتاج مصر من اللحوم سنويًا بلغ 650 ألف طن ؛ بينما وصل إجمالي إنتاج الألبان لـ 5.4 مليون طن، في مصر ، وتم وضع خدة تطوير للتهجين بسلالات منتجه للألبان واللحوم ، سيتم الأعلان عنها قريبًا، وحذرت من خطورة عدم وجود مخطط سابق لمواجهة إنتشار الأمراض المعدية والوبائية بين الماشية مع عدم كفاية اللقاحات البيطرية، والأعتماد على استيراد الأعلاف، الأمر الذى رفع تكاليف الإنتاج، وعدم وجود حصر دقيق للثروة الحيوانية، وإرتفاع اسعار مستلزمات التشخيص وإنتاج اللقاحات.