إبراهيم هيكل

 كشف إبراهيم هيكل رئيس النقابة العامة للعاملين بالاتصالات أنه يوجه رسالة لقدامى النقابيين الذين لم يوفَّقوا في الانتخابات، طالبًا تقديم مساعدتهم للنقابة، بخاصة أن خبراتهم ستفيد التنظيم النقابي، مؤكدًا أن تأخر الانتخابات لنحو 12 عامًا، أحدث عند العمال شغفًا وزخمًا كبيرًا للدخول في التنظيم النقابي الجديد، وهذا ما حدث بالفعل، حيث لم يتوقع العدد الكبير الذى تقدم لانتخابات النقابة، وهو ما أحدث تغييرًا في اللجان النقابية التابعة لنقابة العاملين بالاتصالات بنسبة وصلت لـ92%، مما يحتم تغيير استراتيجية العمل، وأن يتم تثقيف النقابيين الجدد، حيث رأى أيضًا أن تلك النقطة ستكون هي الأثقل على كل رؤساء النقابات، فمعظم النقابيين الجدد مدى درايتهم للعمل النقابي صفر.

وأوضح هيكل خلال حوار خاص مع موقع "مصر اليوم" بشأن الخطوات المتبعة لتدريب وتثقيف النقابيين الجدد، أن النقابة بادرت بإرسال مذكرة إلى وزير القوى العاملة محمد سعفان، للتنويه إلى أن النقابة لديها نحو 400 نقابي جديد تمثل 92% من حجم النقابيين بالنقابة العامة للعاملين بالاتصالات ولجانها النقابية، موضحًا أنهم ناشدوا أيضًا بوضع أولوية للتدريب والتثقيف لهم، ومطالبًا بتحديد بيانات أول 30 نقابيًا من الـ 400 للبدء بهم في برنامج التثقيف والتدريب التابع للوزارة، كما بدأ التدريب لهم يوم 22 تموز/ يوليو الجاري، في حين سيتم تدريب باقي النقابيين تباعًا خلال الفترة المقبلة.

وتطرق هيكل إلى حجم احتياجات النقابي من الدورات التدريبية، قائلًا "على النقابي أن يعي إدارياته، مثل كيفية إعداد محضر للجلسة التي تعقدها اللجنة النقابية، وكيفية إدارة الحوار بالجلسة، وكيفية طرح الموضوعات للمناقشة، وأن يضع نصب عينه أن تكون حلول أي أزمة في صالح العمل والعاملين، وأن تكون لديه القدرة على المفاوضة في حل المشكلات التي تواجه العمال، كما أن أي نقابي حاليًا لابد له ألا يغفل دور الإعلام، لإيصال المعلومة للعامل في مكان عمله، وأيضًا عليه بالمصداقية، فبعض النقابيين كانوا يغالون في المطالب لكسب العمال، وهذا أسلوب غير صحيح، فلا بد من مواجهة العامل بكل الحقائق".

وأوضح بشأن الإجراءات المتبعة لصرف العلاوة الاستثنائية للعاملين بالقطاع، أن قطاع الاتصالات له لائحة خاصة به، حيث أنشأت الشركة المصرية للاتصالات بموجب القانون 19 لسنة 1998 بشأن تحويل هيئة الاتصالات إلى شركة مساهمة مصرية، ويتضمن ذلك القانون مادة تعطي ارتياحًا للعاملين بالقطاع، وهي المادة 11 التي تنص على أن يحتفظ العامل بصفة شخصية بما يحصل عليه من أجور وبدلات وإجازات ومزايا نقدية وعينية وتعويضات، ولو كانت تزيد على ما يستحقه طبقًا للائحة نظام العاملين بالشركة دون أن يؤثر ذلك على ما يستحقه مستقبلًا من علاوات أو مزايا، كما أن النقابة في مفاوضات حاليًا على العلاوة مع شركة المصرية للاتصالات، ووصلت تلك المفاوضات لمراحل متقدمة، وستحسم خلال أيام معدودة.

وكشف هيكل عن مدى تعاون مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات في الاستجابة لمطالب العاملين، وأكد أن إدارة الشركة تعي الدور الحقيقي للعامل في الإنجازات التي يحققها القطاع، وهناك استجابة كبيرة منهم لمطالب العمال.

وناشد "هيكل" خلال حواره مع "مصر اليوم"، القائمين على تطبيق القوانين في مصر، أن يطالبوا جميع الشركات العاملة في سوق الاتصالات في مصر بتطبيق القانون المصري بوجود تنظيم نقابي داخل تلك الشركات، موضحًا أن هذا دور وزارة القوى العاملة، مثلما يتم التفتيش على مدى تطبيق تلك الشركات للسلامة والصحة المهنية للعاملين، واعتماد لوائح العمل لتلك الشركات، أن تقوم الوزارة بالتفتيش على وجود تنظيم نقابي فعلي داخل تلك الشركات، ومن بينها شركات المحمول الثلاث "فودافون، اورانج، اتصالات".

واختتم "هيكل" حواره بالحديث عن محاولات البعض إثارة فكرة النقابات الموازية مرة أخرى، قائلًا "النزاع القائم في الحياة دائما هو نزاع الشر والخير، والانتخابات أجريت لضم جميع النقابات سواء المستقلة أو العامة تحت مظلة واحدة، والعمال هم من اختاروا من يمثلهم، فلماذا طول الوقت نجد نوعًا من التشكيك، فالقانون الذي تمت بموجبه الانتخابات توافق عليه الجميع، ولكننا نجد "من يخسر يقول مش هعلب"، وأصل الديمقراطية أن نحترم رأى الآخر، ولكن ديكتاتورية الأقلية تريد أن تظهر مرة أخرى، ولكني سأقاضي أي محاولة لإنشاء أي نقابة مستقلة في أي منشأة، وأعتبر محاولات البعض بدعوات أعضاء النقابات العامة بالانسحاب من النقابات بأنه "أسلوب حقير لنصرة الشر على الخير"، ولكنه لن يحدث لأن مصر بها رجال يحافظون على القانون والدستور، مؤكدًا أن هناك مطالبات جاءت للنقابة العامة للعاملين بالاتصالات، من أعضاء مستقلين يطلبون الانضمام إليها، وذلك بعد انتهاء توفيق الأوضاع، وكان هؤلاء الأعضاء، يرغبون فى الانضمام للجان منطقة شرق القاهرة للاتصالات، وسنترال الفوالة.