كبار السن

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن المستويات التي تُعتبر “طبيعية” من فيتامين B12 في تحاليل الدم قد لا تعكس دائمًا الحالة الحقيقية لصحة الدماغ لدى كبار السن، مشيرة إلى احتمال وجود تأثيرات خفية لا يتم اكتشافها بالقياسات التقليدية.

ووفقًا للنتائج، فإن بعض الأشخاص الذين تُظهر تحاليلهم مستويات ضمن النطاق الطبيعي من فيتامين B12 قد يعانون في الواقع من مؤشرات مبكرة لتراجع إدراكي أو ضعف في الوظائف العصبية، وهو ما يطرح تساؤلات حول دقة المعايير الحالية المستخدمة لتقييم هذا الفيتامين.

وأوضح الباحثون أن المشكلة لا تكمن في نقص الفيتامين بشكل واضح، بل في “الوظيفة الحيوية” له داخل الجسم، حيث قد يكون الامتصاص أو الاستخدام الخلوي غير كافٍ رغم ظهور نتائج مخبرية طبيعية، ما قد يؤدي إلى تأثيرات تدريجية على الدماغ مع تقدم العمر.

وأشار فريق الدراسة إلى أن كبار السن تحديدًا قد يكونون أكثر عرضة لهذا النوع من الخلل الصامت، بسبب تغيرات في الجهاز الهضمي أو انخفاض كفاءة امتصاص العناصر الغذائية، وهو ما قد لا يظهر في التحاليل الروتينية.

ودعت الدراسة إلى إعادة النظر في طرق تقييم فيتامين B12، مع إمكانية الاعتماد على مؤشرات إضافية أكثر دقة لقياس تأثيره الفعلي على الجهاز العصبي، وليس فقط على نسبه في الدم.

كما شدد الباحثون على أهمية الفحص المبكر والمتابعة الدورية لصحة الدماغ لدى كبار السن، خاصة في حال وجود أعراض خفيفة مثل ضعف الذاكرة أو بطء التركيز، حتى لو كانت التحاليل تبدو “طبيعية”.

وتخلص الدراسة إلى أن فهم العلاقة بين فيتامين B12 وصحة الدماغ ما زال يحتاج إلى مزيد من البحث، بهدف تطوير معايير تشخيصية أدق تساعد في الكشف المبكر عن المشكلات العصبية قبل تفاقمها.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
دراسة تؤكد أن النساء أكثر عرضة من الرجال للإصابة بالصداع

طبيب مخ وأعصاب يوضح أسباب الصداع أثناء الصيام