واشنطن ـ مصر اليوم
صوّت مجلس الشيوخ الأميركي بنتيجة 50 مقابل 47 لصالح المضي قدماً في مشروع قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إدارة العمليات العسكرية ضد إيران، في خطوة وُصفت بأنها تحرك نادر داخل الكونجرس لإعادة فرض رقابة تشريعية على قرار الحرب.
ويقضي مشروع القرار بضرورة حصول أي استمرار للعمليات العسكرية ضد إيران على تفويض من الكونجرس، وهو ما يعكس تزايد القلق داخل المجلس من توسع الصلاحيات التنفيذية في الملفات العسكرية، خاصة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب على إيران.
وأظهر التصويت انقساماً داخل مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون، بعد انضمام عدد من أعضاء الحزب الجمهوري إلى الديمقراطيين لدعم المشروع، في مؤشر على تغيّر تدريجي في المواقف السياسية تجاه كلفة الحرب وتداعياتها الاقتصادية.
ويُنظر إلى هذا التحرك باعتباره رسالة سياسية تعكس تنامي المعارضة لاستمرار العمليات العسكرية، مع تصاعد المخاوف داخل الأوساط التشريعية من الأعباء الاقتصادية للحرب وتأثيرها على المواطنين الأميركيين.
وبحسب التقرير، فإن التصويت لا يعني وقف العمليات العسكرية بشكل مباشر، إذ يتطلب المشروع موافقة مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون، قبل أن يصل إلى الرئيس الأميركي الذي يملك حق النقض (الفيتو).
كما تشير التقديرات السياسية إلى أن فرص تمرير القرار النهائي ما زالت غير محسومة، في ظل استمرار محاولات الإدارة الأميركية وحلفائها داخل الكونجرس لحشد الدعم ضد المشروع.
ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة محاولات سابقة فشلت في تمرير مشاريع مشابهة، إلا أن التصويت الأخير يعكس تغيراً تدريجياً في المزاج السياسي داخل الكونجرس، وسط نقاش متصاعد حول دور المؤسسة التشريعية في تفويض العمليات العسكرية خارجياً.
وتزامن ذلك مع تزايد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن كلفة الحرب على إيران، وتأثيرها على الاقتصاد المحلي وارتفاع الأسعار، إلى جانب استطلاعات رأي تشير إلى معارضة أغلبية من الأميركيين لاستمرار العمليات العسكرية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
استقالة غرين من الكونغرس تثير بوادر تمرد داخل الحزب الجمهوري
ولي العهد السعودي يعقد اجتماعات موسعة مع قيادات الكونغرس في واشنطن