الصورة من حساب مديرة الاستخبارات الأميركية تولسي جابارد على انستغرام

كشفت مصادر مطلعة أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية استخدمت أداة "مستقبلية" تُسمى "همس الشبح" لتحديد موقع وإنقاذ الطيار الأميركي الثاني الذي أسقطت طائرته في جنوب إيران وفقا لصحيفة نيويورك بوست الأميركية.

وقالت المصادر إن التكنولوجيا السرية تعتمد على القياس المغناطيسي الكمي بعيد المدى لرصد البصمة الكهرومغناطيسية لضربات القلب، ويتم دمج البيانات مع برنامج الذكاء الاصطناعي لعزل الإشارة عن الضوضاء المحيطة. وأكدت المصادر أن هذه هي المرة الأولى التي تُستخدم فيها التقنية ميدانيًا.

وأوضح المصدر: "يشبه الأمر سماع صوت في ملعب، إلا أن الملعب هنا يمتد لألف ميل مربع من الصحراء. في الظروف المناسبة، إذا كان قلبك ينبض، سنجدك".

وأفادت مصادر أخرى أن "همس الشبح" طورتها وحدة Skunk Works التابعة لشركة لوكهيد مارتن، وتم اختبارها بنجاح على مروحيات بلاك هوك، مع إمكانية استخدامها مستقبلًا على مقاتلات F-35.

وكان الطيار المفقود، المعروف باسم "دود 44 برافو"، مختبئًا في شق جبلي بعد إسقاط طائرته F-15، وقضى يومين في تضاريس قاحلة، بينما كانت القوات الإيرانية تبحث عنه مقابل مكافأة. وأكدت المصادر أن البيئة الصحراوية القاحلة مثالية للاستخدام الأولي للتقنية.

وأشار أحد المصادر إلى أن الاسم "همس الشبح" يعكس الغرض من التقنية: "همس" مصطلح طبي لضربات القلب، و"شبح" يشير إلى العثور على شخص اختفى عمليًا. وأضاف المصدر أن الإشارة كانت ضعيفة جدًا عادةً ولا يمكن قياسها إلا في المستشفيات، لكن التقدم في مجال القياس المغناطيسي الكمي سمح بالكشف عن الإشارات لمسافات بعيدة.

وبحسب المصادر، فإن التقنية تعمل بشكل أفضل في البيئات النائية قليلة التشويش وتتطلب وقت معالجة كبيرا، ولم تتضح مدة هذا الوقت خلال العملية.