مكسيكو سيتي- مصر اليوم
تناولت صحيفة واشنطن بوست في مقال للكاتب ليون كراوزي تداعيات مقتل نيميسيو روبين أوسيغيرا سيرفانتس، المعروف بلقب “إل مينتشو”، زعيم كارتل “خاليسكو الجيل الجديد”، معتبرة أن العملية تمثل نجاحاً بارزاً للحكومة المكسيكية بقيادة الرئيسة كلوديا شينباوم، لكنها لا تعني نهاية الحرب الدامية مع عصابات المخدرات.
ويوصف “إل مينتشو” بأنه أحد أبرز وأخطر زعماء الكارتلات في المكسيك خلال العقود الأخيرة، إذ تمكن من تحويل تنظيمه إلى قوة إجرامية عابرة للحدود اتسمت بالعنف الشديد والنفوذ الواسع. ويرى كاتب المقال أن مقتله يشكل لحظة مفصلية بعد سنوات من سياسات وُصفت بالتراخي خلال إدارة الرئيس السابق أندريس مانويل لوبيس أوبرادور، مشيراً إلى أن الضغوط المستمرة من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعبت دوراً في تغيير نهج المكسيك الأمني.
وعلى الرغم من الإشادة بالعملية، يحذر المقال من أن القضاء على زعيم كارتل لا يعني تفكيك بنيته، إذ غالباً ما يؤدي “قطع الرأس” إلى انقسامات داخلية وصراعات دامية بين أجنحة متنافسة، ما يحول الشوارع إلى ساحات مواجهة. وقد شهدت نحو 12 ولاية مكسيكية اضطرابات عقب الإعلان عن مقتل أوسيغيرا، خاصة في مدينة غوادالاخارا، حيث اندلعت اشتباكات وأُحرقت مركبات وتعرضت متاجر للتخريب، في مشهد يعكس هشاشة الوضع الأمني.
وينقل المقال عن محللين أن “إل مينتشو” كان عاملاً موحداً داخل التنظيم، وأن غيابه قد يفتح الباب أمام حرب داخلية على النفوذ. في المقابل، يرى آخرون أن كارتل خاليسكو الجيل الجديد بات مؤسسة إجرامية راسخة قادرة على الاستمرار حتى دون زعيمها التاريخي، ما يعني أن ما انتهى هو “حقبة مينتشو” لا التنظيم نفسه.
ويخلص المقال إلى أن المكسيك تدخل مرحلة جديدة من المواجهة مع الجريمة المنظمة، قد تتسم بتنسيق أمني أوثق مع الولايات المتحدة، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالعنف والانقسامات الداخلية داخل الكارتلات، ما يجعل الطريق أمام الحكومة معقداً ومحفوفاً باحتمال تصعيد دموي في المدى القريب.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
"سيات" تضع شارة تشبه شارات عصابات المخدرات على سيارتها الجديدة
المكسيك تعلن وقف شحنات النفط إلى كوبا مؤقتا وسط ضغوط أميركية