حذر مسؤولون بالصحة في بريطانيا من تزايد حالات الإصابة بأمراض الكبد في إنكلترا في الوقت الذي تشهد فيه بقية الدول الأوروبية انخفاضاً ملحوظاً في أعداد المصابين بهذه الأمراض. وتقول رئيسة قطاع الصحة ببريطانيا، البروفيسور ديم سالي دافيس، إن البدانة وعدوى الكبد الوبائي والإفراط في تناول الكحوليات وراء زيادة حالات الإصابة بالمرض. من هنا طالبت دافيس بضرورة زيادة الوعي العام بمشاكل صحة الكبد، خاصة أن جميع أسباب الإصابة بالمرض يمكن تجنبها. وبين عامي 2000 و2009 تزايدت حالات الوفاة بسبب مرض الكبد المستعصي وتليّف الكبد بين الأشخاص الأقل من 65 عاماً بنسبة 20% في إنكلترا، في الوقت الذي تناقصت فيه هذه الحالات بنفس النسبة تقريباً في الدول الأوروبية الأخرى. وترى الباحثة ضرورة أن تعمل الهيئات الصحية المحلية على إعطاء أولوية للوقاية والعلاج من أمراض الكبد. "لقد قمت بتحليل شامل لحالة الصحة بالبلاد، ووجدت أنه في بعض المناطق الدولة تؤدي مهمتها على الوجه الأكمل، وفي مناطق أخرى هناك حاجة لمزيد من التحسينات، وقد دهشت للبيانات التي تتحدث بشكل خاص عن مرض الكبد والذي أصبح من أكبر أسباب الوفاة التي يمكن تجنبها ببريطانيا بينما يشهد تراجعاً في دول أوروبية أخري. علينا أن نتحرك لنغير هذه الحقيقة"، صرحت دافيس. ويعلق سير ريتشارد تومبسون، من كلية رويال للأطباء، معرباً عن قلقه من هذا التزايد في حالات الإصابة والوفاة بأمراض الكبد، قائلآً "إن هذه التصريحات جاءت في الوقت الذي ترتفع فيه الأصوات مطالبة برفع أسعار الكحوليات للحد من الإفراط في الشراب بين المواطنين". بينما يطالب د. بيتر كارتر، السكرتير العام بكلية رويال للتمريض بأن تؤدي تلك التصريحات لاتخاذ مواقف صارمة للحد من هذه المشكلة التي تهدد الصحة العامة بإنكلترا، وذلك بالتعامل بجدية مع مشكلات الإفراط في شرب الكحوليات ومرض السكري والبدانة، مؤكداً أنه "لأمر فاجع أن تتزايد معدلات الوفاة من أمراض الكبد في إنكلترا في الوقت الذي تتناقص فيه في دول أوروبية أخرى".