لندن - مصر اليوم
حذر 3 من كبار الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي البلدان من الاعتماد بشدة على تخفيف السياسة النقدية وخفض قيمة العملات وقالوا إنهما ليسا “المطرقة ولا السندان” في الجهود الرامية إلى تنشيط الاقتصادات.
ومع تباطؤ النمو العالمي وانخفاض التضخم، خفضت مجموعة من البنوك المركزية في الآونة الأخيرة أسعار الفائدة لدعم اقتصاداتها، بينما يتوقع أن يحذو حذوها آخرون، مثل البنك المركزي الأوروبي، في وقت لاحق من هذا العام.
ويقلل خفض أسعار الفائدة من تكلفة الاقتراض على أمل تشجيع المستهلكين والشركات على الإنفاق والاستثمار أكثر.
ومع ذلك، في مدونة نشرت يوم الأربعاء، حذر كبار خبراء الاقتصاد في صندوق النقد الدولي جيتا جوبيناث ولويس كوبيدو وجوستافو أدلر من أن الزيادة الأخيرة في التيسير النقدي لدى كل من اقتصادات الأسواق المتقدمة والناشئة خلقت مخاوف بشأن ما يسمى سياسات “الجار المتسول” ومخاوف من حرب العملات.
ويشير مصطلح “الجار المتسول” إلى السياسة التي تتبعها دولة لزيادة تجارتها الخارجية مع الإضرار بجيرانها أو شركائها التجاريين.
وفى حين أن التيسير النقدي يمكن أن يساعد على تحفيز الطلب المحلي، ويفيد البلدان الأخرى عن طريق زيادة الطلب على سلعها، فقد أعرب صندوق النقد الدولي عن قلقه بشأن خفض أسعار الصرف، وهذا يجعل الصادرات أكثر قدرة على المنافسة ويقلل من الطلب على واردات البلدان الأخرى مع ارتفاع أسعارها، وهو تأثير يُعرف باسم “تبديل الإنفاق”.
وأصبح تخفيض قيمة العملة نقطة محورية للتوترات التجارية العالمية، ففي وقت سابق من هذا الشهر، اتهمت الولايات المتحدة الصين رسميًا بالتلاعب بالعملة، وفي يونيو، هاجم الرئيس دونالد ترامب رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي بسبب تأثير تعليقاته “الحمقاء” على قيمة اليورو مقابل الدولار.
وقال خبراء صندوق النقد الدولي “مع وجود مساحة نقدية تقليدية محدودة لبعض الاقتصادات المتقدمة، حظيت قناة التسهيل النقدي هذه باهتمام كبير”.
أضافوا أنه “لا ينبغي للمرء أن يثق بشدة في الرأي القائل بأن تخفيف السياسة النقدية يمكن أن يضعف عملة البلد بما يكفي لتحقيق تحسن دائم في ميزانها التجاري من خلال تحويل الإنفاق”.
وخلصوا إلى أنه من غير المرجح أن تستطيع السياسة النقدية وحدها تحفيز “التخفيضات الكبيرة والمستمرة” اللازمة لتحقيق هذا التحسن الدائم، مع التركيز على أن تأثير تحويل الإنفاق على ضعف العملة هو الحد الأدنى عمومًا.
ويؤدى خفض العملة بمعدل 10% في المتوسط إلى تحسين الميزان التجارى للبلد بحوالى 0.3% من الناتج المحلى الإجمالى خلال فترة 12 شهرًا، وذلك أساسًا نتيجة انكماش الواردات، مع ملاحظة، أن غالبية فواتير التجارة يتم تحريرها بالدولار..
وقد يهمك أيضًا:
الرئيس السيسي يشهد فيلما تسجيليًا لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا لمناسبة عيد العلم