واشنطن - مصر اليوم
حذّر رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول من أن الحرب المرتبطة بإيران تدفع أسواق الطاقة العالمية إلى ما وصفه بـ"أسوأ أزمة طاقة في التاريخ".
وقال بيرول في مقابلة إذاعية إن حجم الأزمة الحالية غير مسبوق، مشيراً إلى أن العالم يواجه تداخلاً خطيراً بين اضطرابات إمدادات النفط والغاز، إلى جانب تداعيات الحرب في أوكرانيا، ما أدى إلى ضغط كبير على الأسواق العالمية للطاقة.
وأوضح أن الوضع الراهن يفوق في حدته الأزمات التاريخية التي شهدها العالم في أعوام 1973 و1979، وكذلك أزمة 2022، مؤكداً أن تراكم هذه الصدمات جعل سوق الطاقة أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
وتأتي تحذيرات وكالة الطاقة الدولية في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي حالة اضطراب متصاعدة نتيجة التوترات الجيوسياسية في أكثر من منطقة، وعلى رأسها الحرب المرتبطة بإيران وما يرافقها من تهديدات لطرق الإمداد في الخليج، إضافة إلى استمرار تداعيات الحرب في أوكرانيا التي أثرت بشكل مباشر على تدفقات الغاز والنفط إلى أوروبا والأسواق العالمية.
وتعد منطقة الخليج، ولا سيما الممرات البحرية الحيوية، من أهم نقاط عبور إمدادات النفط في العالم، ما يجعل أي تصعيد عسكري في محيطها عاملاً مؤثراً فورياً على الأسعار والاستقرار في أسواق الطاقة. كما يضاف إلى ذلك التوترات السابقة التي شهدتها الأسواق خلال أزمات النفط في سبعينيات القرن الماضي، وأزمة الجائحة عام 2022، والتي لا تزال آثارها قائمة في بنية العرض والطلب العالمية.
وفي هذا السياق، يتزايد القلق من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى مزيد من اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار، ما ينعكس على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي في العديد من الدول المستوردة للطاقة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
مدير وكالة الطاقة الدولية يعلن إعادة إنتاج الطاقة لمستويات ما قبل الحرب يستغرق عامين
وكالة الطاقة الدولية تتوقع تراجعا في الاستهلاك العالمي للنفط في 2026