منشأت نفطية في المملكة العربية السعودية

أكَّدت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني التصنيف السيادي للمملكة العربية السعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن الاقتصاد السعودي في وضع قوي يسمح له بتجاوز تبعات الصراع الإقليمي بفاعلية.

وأوضحت الوكالة أن هذا التقييم يعكس ثقتها في قدرة المملكة على الاستفادة من صادرات النفط عبر البحر الأحمر، واستغلال السعات التخزينية الكبيرة، وزيادة الإنتاج بعد انتهاء النزاع، إلى جانب قوة الزخم غير النفطي والإيرادات المرتبطة به، وقدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030 لدعم الاقتصاد والمسار المالي.

كما أكدت الوكالة على الحصانة اللوجيستية للمملكة، مشيرة إلى خط أنابيب «شرق-غرب» الذي يمتد على طول 1200 كيلومتر ويتيح نقل نحو 5 ملايين برميل من الخام يومياً من بقيق إلى ينبع، مع إمكانية رفع السعة إلى 7 ملايين برميل، ما يضمن تدفق الصادرات نحو الأسواق العالمية حتى في حال إغلاق الممرات البحرية.

وتتمتع المملكة أيضاً بفائض إنتاجي يتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين برميل يومياً، وسعات تخزينية ضخمة تقارب 30 مليون برميل، إضافة إلى وجود قدرات تخزين وتكرير خارجية في آسيا والولايات المتحدة، ما يوفر حماية إضافية لتعويض أي نقص في الإمدادات فور انحسار الأعمال العدائية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يشهد النشاط غير النفطي نمواً قوياً ليشكل حوالي 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مدعوماً بالاستثمارات الضخمة لصندوق الاستثمارات العامة، والإصلاحات الهيكلية، وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، ما يعزز الطلب المحلي ويدعم مرونة الاستهلاك الخاص.

وتوقعت الوكالة استمرار نمو الاقتصاد السعودي رغم التحديات الإقليمية، حيث يُقدّر نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة خلال عام 2026، مع متوسط نمو يبلغ 3.3 في المائة للفترة بين 2027 و2029، مؤكدة أن المملكة ستحافظ على احتياطات مالية قوية وتستمر في إدارة مشاريع رؤية السعودية 2030 بما يتوافق مع الموارد المتاحة ويعزز استدامة المالية العامة ومرونة الاقتصاد في مواجهة أي صدمات خارجية.

قد يهمك أيضـــــــا :

الاقتصاد السعودي يتجاوز اضطرابات الرسوم وينمو 2.7 % في الربع الأول

رؤية 2030 أحدثت تحولاً جذرياً في الاقتصاد السعودي و تجاوزت التوقّعات