صورة تعبيريه

الدعاء في جوف الليل من أعظم أبواب الإجابة، حيث ورد عن فضل دعاء جوف الليل أن الله سبحانه وتعالى ينزل في الثلث الأخير من الليل للسماء الدنيا؛ فيستجيب للداعين لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “ينزلُ اللهُ كلَّ ليلةٍ إلى السماءِ الدنيا، حين يبقى ثلثُ الليلِ الآخرِ، فيقولُ: من يدعوني فأستجيبُ له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرُني فأغفرُ له”. 

ويحرص المسلمون على اغتنام هذا الوقت المبارك بالدعاء لقضاء الحاجة وتفريج الكرب وتيسير الأمور، وفي السطور التالية نعرض أفضل دعاء في جوف الليل لقضاء الحاجة.

وردت أحاديث كثيرة عن الوقت الأفضل للدعاء وهو في الثلث الأخير من الليل ويتم احتساب هذا الوقت بتقسيم الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر على 3 أجزاء، ليأتي الأخير ليكون هو أفضل وقت للدعاء في الثلث الأخير من الليل.

وقد وردت أحاديث كثيرة تبين أن أفضل وقت للدعاء في الثلث الأخير من الليل لأنه أرجى الأوقات لإجابة الدعوات بعد منتصف الليل لذا يجب أن يحرص المسلمون على اغتنام هذا الوقت في الدعاء بصلاح الحال.

اللهم يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، أسألك في جوف هذا الليل المبارك أن تقضي حاجتي، وتفرج كربتي، وتيسر أمري، اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي، فاقضِ لي ما في قلبي، وارزقني من حيث لا أحتسب، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، واكتب لي الخير حيث كان، واصرف عني كل سوء، واجعل لي من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية.

اللهم إن كانت حاجتي عندك قريبة فقربها، وإن كانت بعيدة فقربها بقدرتك، وإن كانت مستحيلة في نظري فهي عليك هينة، يا رب لا تردني خائبًا، ولا تحرمني لذة الإجابة، وارزقني ما أتمنى عاجلًا غير آجل، إنك على كل شيء قدير.

وعن دعاء الفرج و دعاء تفريج الهموم ، وردت أدعية كثيرة من السنة النبوية لتفريج الهم والكرب يجب علينا اتباعها كما فعل الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين ومنها..

إلهي هب لي فرجًا بالقدرة التي تحي بها الحي والميت، ولا تهلكني وعرفني الإجابة يا رب، ارفعني وانصرني وارزقني وعافني. اللهم إني أسألك باسمك الحسيب الكافي أن تكفني كل أموري من جليل وحقير مما يشوش خاطري يا كافي).

اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، والعافية من البلايا، وشكر العافية والشكر عليها، وأسألك الغنى من الناس ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، اللهم إني أسألك بحق السائلين، وبأسمائك العظمى والحسنى أن تكفني شر ماأخاف وأحذر فإنك تكفي ذلك الأمر.

الإكثار من الاستغفار، والصلاة والسلام على رسول الله، والدّعاء بالاسم الأعظم، ودعاء الكرب، ودعوة يونس عليه السّلام؛ لقوله تعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا*يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا*وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)،وقوله تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).

دعوة ذو النّون إذ هو في بطن الحوت، (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)،لم يدعُ بها مسلم إلا استجاب الله له.

الدعاء، فقد قال صلّى الله عليه وسلّم: (ما من أحدٍ يدعو بدعاءٍ إلا آتاه اللهُ ما سأل ، أو كفَّ عنه من السوءِ مِثلَه ، ما لم يدعُ بإثمٍ ، أو قطيعةِ رَحِمٍ).

الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقد رُوِي عن أبيّ بن كعب، قلت: (يا رسولَ اللهِ إِنَّي أُكْثِرُ الصلاةَ عليْكَ فكم أجعَلُ لكَ من صلاتِي فقال ما شِئْتَ قال قلتُ الربعَ قال ما شئْتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قلتُ النصفَ قال ما شئتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قال قلْتُ فالثلثينِ قال ما شئْتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قلتُ أجعلُ لكَ صلاتي كلَّها قال : إذًا تُكْفَى همَّكَ ويغفرْ لكَ ذنبُكَ). (اللَّهُ اللَّهُ ربِّي لا أشرِكُ بِهِ شيئًا).

(اللهمَّ إني عبدُك ، وابنُ عبدِك ، وابنُ أمَتِك ، ناصيتي بيدِك ماضٍ فيَّ حكمُك ، عدلٌ في قضاؤكَ ، أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سمَّيتَ به نفسَك ، أو أنزلتَه في كتابِك ، أو علمتَه أحدًا من خلقِك ، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك ، أنْ تجعل القرآنَ العظيمَ ربيعَ قلبي ، وشفاءَ صدري ، وجَلاءَ حزني ، وذهابَ همِّي وغمِّي)، من قاله أذهب الله همّه وغمّه وأبدله مكانه فرحًا.

(اللَّهمَّ رحمتَكَ أرجو فلا تكِلْني إلى نفسي طرفةَ عينٍ وأصلِحْ لي شأني كلَّه لا إلهَ إلَّا أنتَ). (لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ والأرْضِ، ورَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ).

(اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ بأنَّ لَكَ الحمدُ لا إلَهَ إلَّا أنتَ المنَّانُ بديعُ السَّمواتِ والأرضِ يا ذا الجلالِ والإِكرامِ يا حيُّ يا قيُّومُ).

الدعاء باسم الله العظيم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى. (اللَّهمَّ اكفني بِحلالِكَ عن حرامِكَ ، وأغنِني بِفَضلِكَ عَمن سواكَ)، لو كان عليك مثل جبل صير دينًا أداه الله عنك.

(اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الأرْضِ وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شيءٍ، فَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بكَ مِن شَرِّ كُلِّ شيءٍ أَنْتَ آخِذٌ بنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الأوَّلُ فليسَ قَبْلَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فليسَ بَعْدَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فليسَ فَوْقَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فليسَ دُونَكَ شيءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ).

وفي إطار توضح أهم آداب بداية الدعاء المستجاب، قال الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، إن الدعاء أمر محبوب شرعًا وأن الله تعالى وعد عباده الإجابة في قوله تعالى «ادعوني أستجب لكم»، وقوله: «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان».