القاهرة ـ مصر اليوم
أكدت الدكتورة ناهد عشري، وزير القوى العاملة والهجرة: أن مسودة مشروع قانون العمل التي أعدتها الوزارة «قابلة للتعديل بالتوافق بين طرفي العملية الإنتاجية»، مشيرة إلى أن الوزارة لا تضع قوانين، وإنما تقترح مسودات قابلة للتعديل في جميع موادها.
وأضافت «عشري»، أن الوزارة تلعب دور الوسيط بين أصحاب الأعمال والعمال حول مشروع القانون، وأنها لا تفرض قانونًا بعينه على رجال الأعمال أو العمال، مؤكدة أن القانون لن يصدر إلا بعد انتهاء الحوار المجتمعي، وتوافق الجميع من ممثلي الاتحادات العمالية، والنقابات المستقلة، وأصحاب الأعمال، وبعدها يجرى رفعه إلى مجلس الوزراء لاتخاذ إجراءات إصداره، بمعنى إحالته إلى مجلس النواب القادم، ليكون القانون في عهدة ممثلي الشعب.
وأوضحت الوزيرة أن مجلس النواب هو الجهة التشريعية المختصة بمراعاة مصالح الشعب وفقًا للدستور، ومن المنتظر أن يضم ممثلين عن العمال وأصحاب الأعمال، هم من سيدافعون عن كل مقترحاتهم التي طرحت خلال الحوار المجتمعي على المسودة، ليصدر القانون بالتوافق بين طرفي العملية الإنتاجية.
ودعت «عشري»، ممثلي الاتحادات العمالية، والنقابات المستقلة، وأصحاب الأعمال، إلى التوافق «حتى لا يُقال إننا نفرض مشروعًا على طرفي العمل»، مشيرة إلى أن قانون العمل من أهم القوانين التي تمس الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في أي مجتمع حديث، ويستمد أهميته من أهمية العمل كقيمة إنسانية واجتماعية واقتصادية.
وعن اتهامها من قبل النقابيين بالانحياز لرجال الأعمال، قالت وزيرة القوى العاملة: «إن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، وهو ظاهرة طبيعية، فنحن نناقش مشروع قانون يهم قاعدة عريضة من العمال وأصحاب الأعمال»، مضيفة أن الوزارة تناقش مشروع قانون، ولا بد أن يكون هناك خلاف في الرؤى، والمهم في النهاية الوصول إلى اتفاق في الرؤى بين ممثلي الاتحادات العمالية، والنقابات المستقلة، وأصحاب الأعمال.
ولفتت الوزيرة إلى توافق الأطراف الثلاثة على تنظيم حق الإضراب في مشروع قانون العمل الجديد، بشكل منضبط يقر أحقية العمال في الإضراب لتحقيق مطالب مهنية مشروعة، مشيرة إلى وضع تعريف محدد لكل من الإضراب الكلي، والجزئي، والاعتصام، وهو الأمر الذي غاب عن القانون السابق.
وأوضحت الوزيرة أنه تم التوافق خلال جلسات الحوار المجتمعي على تعريف الإضراب بأنه: «التوقف السلمي لجميع العمال أو بعض منهم عن أداء أعمالهم المكلفين بأدائها باتفاقهم السابق أو اللاحق بقصد حث صاحب العمل على استئناف المفاوضات لتحقيق مطالب مهنية مشروعة سبق رفضها»، لافتة إلى تعريف الاعتصام بأنه: «الوجود السلمي للعمال أو فريق منهم في مكان العمل بعد أداء العمل المكلفين به تعبيرًا عن رغبتهم في تحقيق مطالبهم المهنية المشروعة».
وكشفت وزيرة القوى العاملة أن منظمة العمل الدولية أبدت استعدادها لتقديم الدعم الفني لمشروع القانون، ليخرج متوافقًا مع المعايير الدولية، وأن المنظمة مهتمة بتوثيق تعاونها مع مصر، وتقدر جهود الحكومة المصرية في مجال التشريعات العمالية، ضمانًا لحقوق العمال، وترسيخًا لمبادئ الحريات النقابية.
وعن استثناء المشروع عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم من الخضوع لأحكام القانون، قالت الوزيرة: إن «استثناء عمال الخدمة المنزلية يرجع إلى طبيعة العلاقة الخاصة داخل المنزل، إذ يصعب على مفتش العمل الدخول للمراقبة والتفتيش على شروط وظروف العمل، لخصوصية وحرمة المنزل طبقًا للدستور».
وأشارت «عشري» إلى تشكيل لجنة فرعية منبثقة من اللجنة التشريعية الخاصة بإعداد القانون، لدراسة كيفية توفير الحماية لعمال الخدمة المنزلية، حيث اقترحت اللجنة إلزام مكاتب التخديم بتسجيل بيانات عن صاحب المنزل الذي يلحق عاملًا أو عاملة بالخدمة لديه، والأجر المتفق عليه، وظروف العمل، مؤكدة أن الوزارة تبحث عن مظلة قانونية لحماية هذه الفئة.
وحول مواد الأجور والإجازات في القانون، بينت الوزيرة، أن هذه المواد لم تناقش حتى الآن، ومن المقرر مناقشتها في الجلسة الرابعة للحوار المجتمعي.


أرسل تعليقك