توقيت القاهرة المحلي 12:52:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"الجنة المفقودة" العقيدة في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الجنة المفقودة العقيدة في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية

برلين ـ وكالات

يسجل المؤرخ توماس غروسبولتينغ التغييرات الدينية التي طرأت على المجتمع الألماني منذ عام 1945 ويدعو الدولة إلى الوقوف على مسافة واحدة من كافة الأديان ويناشد المسلمين بتنظيم أنفسهم ليصلوا إلى مجتمعهم سياسيا وقانونيا.في كتابه "الجنة المفقودة - العقيدة في ألمانيا منذ عام 1945" كتب المؤرخ توماس غروسبولتينغ: "يجب أن تستجيب السياسة للتنوع الديني الجديد". في الواقع يقل عدد المنتمين إلى الكنائس المسيحية بشكل مأساوي. ففي خمسينات القرن العشرين كان  95 في المائة من الألمان ينتمون إما إلى الكنيسة الكاثوليكية أو الكنيسة الإنجيلية، أما الآن فينتمي إليهما ثلثا الألمان تقريباً، وهذه النسبة تتجه للانخفاض، بينما تزيد أعداد أتباع الأديان الأخرى ولاسيما الإسلام.أما أكثر الطوائف نموا في ألمانيا فهي طائفة من لا ينتمون لأي دين، وهم يختلفون عن الملحدين. ويقول غروسبولتينغ: "يوجد الآن عرض كبير جداً من نظم فهم معنى الأشياء وتفسيرها". لكن ما الذي يبحث عنه الناس؟ على ما يبدو يبحثون كما في كل العصور عن قضايا أساسية مثل معنى الحياة. ويقول غروسبولتينغ العالم المنحدر من مدينة مونستر إن من ينشقون عن الكنيسة الكاثوليكية أو البروتستانتية لا يجدون بدائل في غالب الأحيان وبالتالي ينجرفون إلى اللادينية، ويضيف: "إن التحدي الأكبر للكنيستين الكبيرتين يتمثل في تقديم عروضها الدينية مجدداً بشكل يجعلها أكثر حضوراً". فالمسيحية أصبحت واحدة بين أديان أخرى "ولم يعد هناك وجود لألمانيا المسيحية"، حسب ما كتب أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر.هذا أيضاً يسجل الأستاذ غروسبولتينغ تنامي النزاعات السياسية الدينية داخل ألمانيا مثل النقاش بشأن رفض اثنين من المستشفيات التابعة للكنيسة الكاثوليكية في كولونيا استقبال امرأة مغتصبة، وحق الإضراب للموظفين الكنسيين، والنقاش حول الختان، أو توزيع نسخ من القرآن من قبل بعض السلفيين.ويحذر أستاذ التاريخ من أن"الكنائس والسياسة تقلل بشكل واضح من أهمية الحاجة إلى الفعل"، ويضيف بالقول: "إنهم لا يدركون التغيرات إلا عندما تقع المشاكل". ويتابع: "على الرغم من التعدد الديني المتنامي في ألمانيا إلا أنها لا تزال بعيدة عن معاملة جميع الأديان على قدم المساواة".يرى المؤرخ توماس غروسبولتينغ أن التحدى الأكبر للكنيسة هو تقديم رسالتها بشكل يجعلها أكثر حضورا من جديد.ويؤكد غروسبولتينغ أن هذا هو ما يجعل مشاركة المسلمين السياسية ضعيفة على الرغم من عددهم المتزايد، مشيراً إلى أن السبب يعود إلى أن الكنيسة والدولة لا تزال بينهما علاقات قوية منذ سنين. "لقد تم الحفاظ على الكثير - الضريبة الكنسية، والتعليم الديني في المدارس العامة، وتمثيل الكنيسة في الهيئات الإذاعية". وألمانيا لديها قانون خاص بالكنائس لكنها تحتاج إلى قانون خاص بالدين لتنظيم العلاقة بين الدين والدولة من جديد، حسب غروسبولتينغ.ويصل غروسبولتينغ إلى نتيجة مفادها أنه "فقط في حالة وقوف الدولة على مسافة واحدة من جميع الطوائف الدينية لديها، يمكنها أن تطلب منهم على حد سواء الالتزام بالقانون والنظام". ويجب عليها أيضاً أن تدعم الجميع بالقدر نفسه.ويناشد أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر غروسبولتينغ الجمعيات الإسلامية في ألمانيا بوجوب قيامها بإجراء تغييرات في أنظمتها لكي تشارك قانونياً وسياسياً في المجتمع الألماني. ويرى أنه حدث تقدم ملموس من خلال تدريس الدين الإسلامي في المدارس العامة. كما يعتبر وجود عطلات رسمية في ألمانيا بسبب الأعياد الإسلامية مسألة ليست بالغريبة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنة المفقودة العقيدة في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية الجنة المفقودة العقيدة في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية



بلقيس تخطف الأنظار بأناقة استثنائية في "الجمبسوت"

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 10:23 2022 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

فساتين سهرة خريفية من وحي النجمات
  مصر اليوم - فساتين سهرة خريفية من وحي النجمات

GMT 08:05 2022 السبت ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل الأماكن السياحية التي يمكن زيارتها في مصر
  مصر اليوم - أفضل الأماكن السياحية التي يمكن زيارتها في مصر

GMT 08:27 2022 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان تجلب الطاقة الإيجابية في المنزل
  مصر اليوم - ألوان تجلب الطاقة الإيجابية في المنزل

GMT 16:48 2022 السبت ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بايدن يصف بوتين ب "المتهوّر" ويقول إن تهديداته لن تخيفنا
  مصر اليوم - بايدن يصف بوتين ب المتهوّر ويقول إن تهديداته لن تخيفنا
  مصر اليوم - بي بي سي تُقرّر إغلاق إذاعتها العربية بعد 84 عاماً

GMT 10:55 2022 الأربعاء ,28 أيلول / سبتمبر

تنسيق السراويل باللون البني لخريف 2022
  مصر اليوم - تنسيق السراويل باللون البني لخريف 2022

GMT 09:50 2022 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

أجمل الأماكن السياحية في مودينا الإيطالية
  مصر اليوم - أجمل الأماكن السياحية في مودينا الإيطالية

GMT 08:15 2022 السبت ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ناصر فخمة لتكسية جدران المنزل العصري
  مصر اليوم - ناصر فخمة لتكسية جدران المنزل العصري

GMT 06:16 2021 الأربعاء ,12 أيار / مايو

رياض محرز يرعب خريج مدرسة مانشستر سيتي

GMT 06:18 2021 الأربعاء ,17 آذار/ مارس

احدث موديلات فساتين زفاف ذهبية لربيع وصيف 2021

GMT 07:20 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

الروس يبتكرون مقصورة ذاتية الحركة للعمل على سطح القمر

GMT 04:01 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

تعرف على أبرز الاختلافات بين هاتفي +Reno5 Pro و Xiaomi Mi 11

GMT 06:38 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميليشيا الحوثي تحرق أشهر المكتبات الدينية في حجة اليمنية

GMT 02:19 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

الجزائر تعلن امتلاك أكبر حقول الطاقة الشمسية في العالم

GMT 03:13 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

علماء الفلك ينجحون فى رسم خرائط لـ 3 ملايين مجرة

GMT 07:36 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

"المرور" تعلن حالة الاستنفار لمواجهة الأمطار

GMT 05:16 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إليكِ أبرز الأحداث الفلكية عن هذا الأسبوع تعرّفي عليها

GMT 01:13 2020 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

حصيلة ضحايا كورونا في العالم 42.8 مليون إصابة و1.15 مليون وفاة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon