توقيت القاهرة المحلي 20:08:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستراتيجية المصرية في سلسلة أوراق صادرة عن مكتبة الاسكندرية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الاستراتيجية المصرية في سلسلة أوراق صادرة عن مكتبة الاسكندرية

مكتبة الإسكندرية
الإسكندرية - أ ش أ

صدر عن وحدة الدراسات المستقبلية بمكتبة الإسكندرية العدد الرابع عشر من سلسلة "أوراق" تحت عنوان "نحو استراتيجية وطنية مصرية في القرن الحادي والعشرين: تصورات مبدئية" ، من تأليف الدكتور أحمد محمد أبو زيد ؛ الباحث بمعهد الدبلوماسية الثقافية والمحاضر بجامعة الجزيرة - الإمارات العربية المتحدة.
تسعى هذه الدراسة إلى وضع تصور إطار ( نظري) مستقبلي لما ستكون عليه السياسة الخارجية المصرية ، بناء على الاحتمالات والتغيرات المتوقع أن يتخذها ويسلكها النظام السياسي المحلي في المستقبل وطبيعة النظام الذي سيسود في مصر خلال مرحلة ما بعد الثورة ، وذلك عن طريق افتراض تحول النظام السياسي المصري لنظام ديمقراطي ـ تمثيلي (نيابي) حقيقي ، والربط بين طبيعة هذا النظام ومدى تأثيره على عملية تشكيل نوعية السلوك والفعل السياسي الخارجي المصري في المستقبل ، وعن طريق مقارنة الاستراتيجيات الوطنية العليا المتاحة والممكن إتباعها في المستقبل ، تم اختيار أفضل البدائل المتاحة وتوضيح فائدتها ومميزاتها أمام صانع القرار السياسي الخارجي المصري ، وكيف يمكن أن تساهم هذه الاستراتيجية في إعادة تبوأ مصر لمكانتها الإقليمية الجديرة بها.
وعماد الاستراتيجية الأول هو "الإنسان" المصري الذي بعثته الثورة من جديد ، ذاك الإنسان العربي المتعلم والمتحكم في لغة العصر وقواميسه وفي تقنيات التواصل وبناء علاقات شبكية بسعة العالم ، والمتملك من حقوق وحريات وتعبيرات الذات الثقافية والفكرية والسياسية والمدنية.
ويبين الكاتب أنه على الرغم من الإيمان بأن مثل هذا العمل يتوجب مناقشته وتدشينه داخل أروقة وزارة الخارجية ومؤسسات الأمن القومي والمجالس النيابية والتشريعية التي تمثل فيها الأمة بواسطة مندوبين عنهم ، تم انتخابهم بحرية ونزاهة ، وفي مراكز الفكر وصنع القرار على صعيد أخر، وخلال حوار وطني تفاعلي وممتد على صعيد ثالث ، كونه موضوعاً متعلقا بمستقبل الأمة المصرية كلها ، وليس فقط بأمنها القومي .

وقال الباحث إننا نجادل أن الاستراتيجية الوطنية الأفضل لمصر الثورة هي "الدولة التي لا غنى عنها" والتي تعني بناء دولة مصرية حديثة قوية (اقتصادياً وعسكرياً) في الداخل ، ومستقلة خارجياً ، تعطيها من الفعالية وحرية الحركة ما يؤهلها لأن تكون جزءاً لا يتجزأ من منظومة التفاعلات الإقليمية ، وهو ما يعني أن تصبح مصر الملاذ والحامي الإقليمي والعنصر الأساسي في المعادلات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية بفضل موقعها الجيوبولتيكي الفريد والمتميز وقدراتها الصناعية والتنموية المتقدمة (بفرض حدوث نهضة اقتصادية وتنموية شاملة في مصر خلال العقد أو العقدين القادمين) وتفوقها العسكري والتكنولوجي ، وهيمنتها الثقافية والفكرية ، وجاذبية نموذجها السياسي والفكري والفني الطاغي إقليمياً ، وشرعية وجاذبية سياساتها الخارجية ، وتبنيها للقضايا الإنسانية ووقوفها الدائم مع حق الشعوب وحرياتها ، في المنطقة الممتدة من موريتانيا غرباً وحتى إيران شرقاً ، ومن جنوب منطقة البحر المتوسط شمالاً حتى منابع النيل جنوباً. مستفيدة من إرثها الحضاري والإنساني الضارب في جذور التاريخ البشري، وبإسهاماتها الحضارية كأول دولة قومية في التاريخ ، وهو ما لا يعني بالضرورة أن تكون مصر هي المهيمن الإقليمي ، بقدر ما يعني تقديراً لوزنها ولنوعية خياراتها الوطنية حسبما تحوز من موارد ومصادر للقوة تؤهلها وتمكنها من ممارسة هذا الدور.
وأضاف أن الثورة المصرية والعربية بشكل عام ، قد أوجدت توازن قوى جديدا في المنطقة ، وإن مازال العالم العربي حتى اللحظة الراهنة في مفترق طرق أو نقطة تحول ، حيث ستكون لطبيعة التحولات والتغيرات التي ستحدث في مصر تأثيراً كبيراً على مخرجات وتطورات هذا التوازن ، ومن جانب آخر فيجب ملاحظة أن التحول السياسي الذي وقع في مصر سيدفعها إلى تغيير وإعادة تشكيل منظومة سياساتها الخارجية ، بصورة قد تمكنها من استعادة مكانتها في النظام العربي وتعزيز وضعها ومكانتها الدولية والإقليمية ، الذي حاولت دول عربية أخرى ملئ الفراغ الذي أوجده انكفائها في المرحلة الماضية ، ولم تستطع أي منها تغطيته أو ملئه مهما حاولت.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستراتيجية المصرية في سلسلة أوراق صادرة عن مكتبة الاسكندرية الاستراتيجية المصرية في سلسلة أوراق صادرة عن مكتبة الاسكندرية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:05 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

نوع مهاجر متكاثر مهاجر عابر جديدين من الطيور

GMT 11:49 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة من الأفكار لتطوير المجوهرات الخاصة

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 19:43 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

إصابة إيزاك تقلق ليفربول بعد الفوز على توتنهام

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,06 آب / أغسطس

أفضل الأساليب لحماية العطور والحفاظ عليها

GMT 15:44 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل حوار باتريس كارتيرون مع رزاق سيسيه في الزمالك

GMT 13:18 2018 السبت ,28 إبريل / نيسان

نداء إلى وزير التعليم قبل وقوع الكارثة

GMT 06:54 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt