توقيت القاهرة المحلي 01:09:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«99 ليلة في لوجار» رواية أفغانية بطابع ألف ليلة وليلة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - «99 ليلة في لوجار» رواية أفغانية بطابع ألف ليلة وليلة

جميل جان كوشاي
أسلام أباد- مصر اليوم

الكاتب الشّاب جميل جان كوشاي (مواليد بيشاور الباكستانية عام 1992) ربما يكون أول روائي أفغاني، يلفت انتباه المشهد الثقافي العالمي بهذه القوة والحماسة، ما وضعه خلال أيام قليلة على قائمة نقّاد الأدب في الصحافة الثقافية الغربية التي احتفت به، بعد أن أصدر مؤخراً في لندن وباللغة الإنجليزية، روايته «99 ليلة في لوجار»، التي تأثر فيها بشكل واضح بأجواء ألف ليلة وليلة. وقال عدد من النقاد الغربيين، أن الرواية بما تحتويه من مضمون وفكر وطريقة صياغة حداثية، تشكل إضافة جديدة ضمن إبداعات «الواقعية السحرية» بقدر ما تبرهن «ألف ليلة وليلة» على أنها تشكّل مخزوناً إبداعياً لا ينضب، بل هي مصدر إلهامات متعددة في ألوان الكتابة والفنون. 

تدور أحداث رواية «99 ليلة في لوجار» حول صبي أفغاني يعود مع عائلته التي تعيش في الولايات المتحدة الأميركية إلى أرض الأجداد في إقليم لوجار بجنوب أفغانستان، حيث يلتهم كلب أصبعه في بداية الزيارة، لتبدأ بعدها مطاردة مثيرة وطريفة وحافلة بالرموز والدلالات بين الصبي والكلب في أرض الأسلاف، وتتوالد الحكايات بمذاق حداثي، حكايات ينفض الكاتب من خلالها الغبار عن كل ما مخبوء في الحياة والثقافة الأفغانية.

وتعكس الرواية بغرائبية مضمونها رؤية جيدة لتاريخ وحضارة هذا البلد المعجون بالحروب والدمار، فهي في الواقع سواء بصياغتها أو طريقة رسم شخوصها، رواية إنسانية من الدرجة الأولى، بها كثير من المفاجآت، والكثير من الوجع والألم والمرارة وصعوبة العيش، والشعور بعدم القدرة أيضاً على معارضة التقاليد والأعراف والتابوهات الدينية. 

ونحن نتحدث عن جماليات هذا الأثر الأدبي المعاصر، لا يمكننا أن نفصله عن صورة النصوص الأدبية الأفغانية التي تتميز بقوتها الشاعرية، وصراحتها المفرطة، كونها تندرج في إطار( كتابات الأزمة) التي تصور لنا شخصيات تعيش المتناقضات، في محاولة البحث عن هوياتها المفقودة وتجاوز ثقب الذاكرة وثقل المعاناة المتكررة. فكتابة الصمت التي أبدعها جميل جان كوشاي في روايته، خلقت جانباً رمزياً يجعل من (الأنا) في الكتابة الأفغانية محور السرد والبحث والتساؤل، ودائماً ما يستغل الكتّاب الأفغان تقنية الصمت للتعبير عن حرمان الفرد في مجتمع منغلق عن التعبير عن رغباته وأحاسيسه، وبصفة عامة، يمكن القول، إن كتابة الصمت حاضرة بشكل كبير في جل النصوص الأفغانية كإشارة للمعاناة المعاشة. وهكذا يصبح الصمت الفضاء المفضل كي يسمع الكاتب أصوات كل من يعانقون الموت دون أن يقولوا شيئاً. 
قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ  
"نتفليكس" تعلن عن تحويل سلسلة "ما وراء الطبيعة للروائي أحمد خالد لعمل فني
تكريم يحي يخلف بمناسبة فوزه بجائزة الرواية العربية

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«99 ليلة في لوجار» رواية أفغانية بطابع ألف ليلة وليلة «99 ليلة في لوجار» رواية أفغانية بطابع ألف ليلة وليلة



GMT 14:42 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

إطلالات بيضاء مشرقة في أحدث ظهور للنجمات
  مصر اليوم - إطلالات بيضاء مشرقة في أحدث ظهور للنجمات

GMT 15:57 2022 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

البندقية مدينة السحر لعشاق الهدوء والرومانسية
  مصر اليوم - البندقية مدينة السحر لعشاق الهدوء والرومانسية

GMT 15:58 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

أفكار مُميَّزة لتصميم الحمّامات الفخّمة
  مصر اليوم - أفكار مُميَّزة لتصميم الحمّامات الفخّمة

GMT 11:10 2020 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش المكسيكي يستعد لمعركة بمواجهة إعصار شديد الخطورة

GMT 08:10 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء الحسيني تؤكد دعمها لأهالي العراق ومواجهة التطرف

GMT 21:11 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

نجاح أول عملية زرع قصبة هوائية لسيدة أميركية

GMT 16:13 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

باندا يهاجم موظف حديقة حيوان في بلجيكا

GMT 09:11 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

الدكتور زاهي حواس يُصرح بأن هرم زوسر الأقدم في التاريخ

GMT 01:53 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

اللاعب المصري محمد صلاح يلاحق صدارة هدافي "البيج 5"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon