توقيت القاهرة المحلي 00:08:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كشف لـ " مصر اليوم " عن طبيعة الوضع المالي في الرباط

المهدي فقير يتوقع تعرّض الاقتصاد المغربي للخطر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المهدي فقير يتوقع تعرّض الاقتصاد المغربي للخطر

الخبير الاقتصادي المهدي فقير
الدار البيضاء : جميلة عمر

دخل المغرب منذ الاثنين الماضي، مرحلة جديدة في اقتصاده الوطني، بعد الإعلان عن بداية تحرير سعر صرف الدرهم، بعدما كان لعقود من الزمن يخضع لنظام ثابت يتحكم فيه البنك المركزي، وظل مرتبطًا باليورو والدولار.

وكشف الخبير الاقتصادي المهدي فقير في حوار مع "مصر اليوم"، عن تداعيات قرار تعويم الدرهم على القدرة الشرائية، للمواطن المغربي، وأن تعويم الدرهم سيؤثر في القدرة الشرائية للمواطنين، كما شدّد على أن الحكومة لا تتوفر على مشروع إصلاحي متكامل.

وعن سؤال حول تعويم الدرهم هل ممكن إعطاء فكرة في الموضوع؟ تعويم الدرهم، معناه أن السوق التجاري، سيصير المتحكم الأول، والأخير في قيمة الدرهم، بمعنى، أنه حين يتم تصدير السلع، تدخل العملة الأجنبية إلى المغرب، ويتم تغييرها بالدرهم، لكن خلال عملية الاستيراد تخرج العملة الأجنبية. الدرهم يباع، ويشترى، حسب العمليات التجارية مع الخارج، إذا كثر الطلب على الدرهم، معناه أن السعر قد يصعد، وإذا انخفض الطلب على الدرهم، وحتما سينخفض السعر، لأن المغرب يستورد أكثر بكثير مما يصدر، واحتمالات فتح الباب أمام التضخم واردة جدًا.
ألا تعتقد أن الحكومة استحضرت كل هذه المخاوف قبل اتخاذ هذا القرار؟ أجاب الخبير الاقتصادي قائلا:"أؤكد لكم أن الاقتصاد المغربي مع تحرير الدرهم، صار معرضا للخطر، وإذا كانت الدولة تتوقع أن العملة غير قابلة للاستقرار لأسباب معينة، فمعناه أن البنك المركزي سيكون مطالبا السنة الجارية 2018، بالتدخل بشكل كبير لحماية الدرهم".

كيف سيؤثر تعويم الدرهم في المجتمع؟ السلع، التي نستوردها من الخارج نشتريها بالدرهم، لكن ذلك الدرهم سيتحول إلى عملة صعبة
إذا انخفض سعر الدرهم، بمعنى السلع، التي سنستوردها سيرتفع سعرها كثيرا، ومع انخفاض الدرهم، وبتنفيذ قرار التعويم، وتراجع البنك المركزي عن مسؤوليته في استقرار الدرهم، سيتضرر المجتمع من هذا الارتفاع في ضل الوضعية المادية المزرية التي تعيشها فئة عريضة من المجتمع.

وعن سؤال حول تداعيات قرار تعويم الدرهم؟ أجاب الخبير الاقتصادي المغربي المهدي فقير، أن هناك تداعيات رسمية و غير رسمية، موضحا أن التداعيات الرسمية تفيد بأن البنك المركزي صرح بأن التعويم لن يتجاوز 2.5في المائة ارتفاعا و انخفاضا بمعنى أن السنة الأولى سيكون هامش تغيير قيمة الدرهم محدد في 5 في المائة كحد أدنى و حد أقصى.

وعن سؤال حول الناحية العملية لتعويم الدرهم؟ أجاب الاستاد المهدي أنه بعيدا عن الرسميات فمن الناحية العملية، أنه عند  فتح الباب لتدبدب قيمة الدرهم لا يمكن أن تتوقع النتيجة الحقيقية المحتملة، لأن الأشخاص الذين يتوفرون على سيولة نقدية يتخوفون من انخفاض قيمة الدرهم الامر الذي يدفعهم للقيام بمضاربات ضد الدرهم عبر شرائهم للعملة الصعبة في السوق.

وأضاف الأستاذ الفقير، أن دخول تعويم الدرهم حيز التنفيد،  سيفتح الباب لكل الإحتمالات في السوق و بالتالي فإنا أحد العناصر التي لعبت دورا كبيرا في استقرار الاقتصاد المغربي لحد الآن هو استقرار قيمة العملة.

وعن سؤال هل هناك تجربة نجحت في هذا المجال ؟ أجاب الخبير الاقتصادي قائلا التعويم لم يكن أبدا في يوم من الأيام، إحدى السياسات التي نجحت في كثير من الدول، فالكثير من الاقتصاديين أشاروا إلى أن التعويم لم يكن يوما من الأيام في صالح حتى اقتصاد الدول الصناعية الغنية التي تعتبر أقوى، وأضاف قائلا: "فكيف يعقل أن يتم تطبيق هذا النظام على اقتصاد المغرب الذي يعتبر هشا و الذي يعتمد في اقتصاده كثيرًا على السوق الأجنبية، وذلك بالاعتماد على الاستثمارات الأجنبية و استثمارات المغرب في أفريقيا، فاقتصاد المغرب يعتمد بشكل كبير على السوق الخارجية.

و أردف الخبير الاقتصادي أن المغرب يعاني من عجز كبير في الميزان التجاري المغربي، وتعويم العملة ،هي أحد  الأساليب التي يريد أن يعالج بها المغرب هذا العجز ، ولكن العجز لا يعالج بهذه الطريقة
وعن سؤال حول تأثير تعويم الدرهم على الاقتصاد المغربي؟ أجاب  المهدي فقير  أن قيمة الدرهم بالنسبة للعملات الصعبة الدولار والأورو ستنخفض، وإذا انخفضت فإن صادرات المغرب ستصبح رخيصة في مقابل ذلك ستصبح الواردات غالية، إذن مبدئيا إذا انخفض الدرهم فذلك سيكون في مصلحتنا لأننا سنشجع الصادرات وسننقص قليلا من الواردات، بمعنى أنه في مصلحة الاقتصاد.

ولكن، وإن ستزداد الصادرات وتنخفض الواردات، فإن الكلفة الاقتصادية ستكون كبيرة، لأنه وإن قلصنا من الواردات فسيتم ذلك بشكل نسبي، وستبقى قيمة واردات المغرب أكثر من قيمة الصادرات، ولهذا لن يستفيد من انخفاض قيمة الدرهم، لأن الواردات لا يمكن أن تُقلص لأن ما نستورده من قمح ومواد صناعية التي هي ضرورية في القطاع الصناعي بالمغرب، لا يمكن أن نخفض استيرادهما، إلى جانب الكماليات التي تستهلكها الفئات الغنية بالمغرب والتي لن تتأثر بغلائها، إذن إذا انخفض الدرهم لا يتوقع أن تنقص وارداتنا كثيرا.

هل الطاقة الشرائية ستعرف تأثير بتعويم الدرهم؟ أجاب الخبير الاقتصادي قائلا الطاقة الشرائية للمواطن المغربي ستضعف لأن الدرهم انخفض في السوق، بمعنى أن المغربي سيشتري القمح والحبوب بأسعار مرتفعة، لذا أظن أن الاستيراد لن ينخفض بشكل كبير. ولن يرتفع التصدير بشكل كبير هو الآخر.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المهدي فقير يتوقع تعرّض الاقتصاد المغربي للخطر المهدي فقير يتوقع تعرّض الاقتصاد المغربي للخطر



يُعرف عنها حبها إلى دعم علامات ملابس "أزياء الشارع"

ميدلتون تخطف الأضواء بفستان والدتها بشعرها منسدلًا

لندن - مصر اليوم

GMT 04:36 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جينفير تحتفظ بكامل أنوثتها حتى مع ارتداء البدلات الرسمية
  مصر اليوم - جينفير تحتفظ بكامل أنوثتها حتى مع ارتداء البدلات الرسمية

GMT 02:54 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"كوفيد 19" يحرم أوروبا من منتجعات التزلج على الجليد
  مصر اليوم - كوفيد 19 يحرم أوروبا من منتجعات التزلج على الجليد

GMT 04:43 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا تعرفي عليها
  مصر اليوم - 5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا تعرفي عليها

GMT 12:07 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار عن جزيرة بوطينة السياحية الساحرة في الإمارات
  مصر اليوم - أسرار عن جزيرة بوطينة السياحية الساحرة في الإمارات

GMT 00:37 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ظلام في نادي الزمالك بقرار من مرتضى عقب خسارة أفريقيا

GMT 20:38 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مستشار الرئيس للصحة يؤكد أن كورونا مستمر حتى شهر مارس المقبل

GMT 19:02 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تُودع الكاتب سعيد الكفراوي وأدباء يوجهون رسائل حزينة

GMT 00:51 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على المؤهل الدراسي لزوجة الرئيس السيسي

GMT 02:25 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

5 خطوات لتغيير باسورد الواي فاي وإخفاءه

GMT 21:50 2016 الثلاثاء ,14 حزيران / يونيو

المشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 12:51 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

إتجاه لمنع الجماهير حضور مواجهة الإسماعيلي والإتحاد

GMT 11:28 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ميتسوبيشي تطلق سيارتها Eclipse Cross بنظام الدفع الهجين

GMT 03:22 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

ابنة شريف منير تثير الجدل بإطلالة جريئة

GMT 17:33 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

أفكار عصرية ومميزة لإضاءة غرف النوم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon