توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دراسة تكشف لغز حلقة حوض الاستحمام على سطح المريخ

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دراسة تكشف لغز حلقة حوض الاستحمام على سطح المريخ

كوكب المريخ
واشنطن - مصر اليوم

تشير كثير من الأدلة التي جمعتها أقمار صناعية تدور حول المريخ ومركبات تتجول على سطحه إلى وجود مياه سائلة على سطحه منذ زمن بعيد في شكل برك وبحيرات وأنهار.. لكن فكرة أن المريخ كان يضم يوماً ما محيطاً ضخماً في سهوله الشمالية ظلت موضع جدل علمي.

رصد العلماء حاليا ما قد يكون ملامح هذا المحيط المفترض على الكوكب المجاور للأرض، باستخدام بيانات جمعها مسبار تابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) دار حول المريخ لمدة عقد من الزمن. وتشير أبحاثهم إلى وجود ما يشبه الجرف القاري على سطح المريخ، وهو الحد الذي يفصل عادة بين اليابسة والمحيطات.

وقد شبهوا هذا الجرف بحلقة حوض الاستحمام التي تظهر المكان الذي ربما التقت فيه المياه باليابسة على سطح المريخ.. ونظرا لأن المريخ لا يضم قارات ويفتقر إلى العملية الجيولوجية المسماة تكتونية الصفائح التي أدت إلى تكوين قارات الأرض، يصف الباحثون هذه التضاريس على المريخ اسم الجرف الساحلي.

ومثل الأرض والكواكب الأخرى في المجموعة الشمسية، تشكل المريخ منذ حوالي 4.5 مليار سنة. في بدايات تاريخه، كان الكوكب الأحمر أكثر دفئا ورطوبة مقارنة بحالته الحالية الباردة والجافة.

وقال عالم الكواكب في جامعة تكساس عبد الله زكي، المؤلف الرئيسي للبحث الذي نشر أمس الأربعاء في مجلة نيتشر "ربما كان هناك محيط على سطح المريخ عندما كانت دورة المياه على الكوكب نشطة، مع وجود أنهار وبحيرات متدفقة، قبل حوالي 3.7 مليار سنة، ومن المرجح أنه اختفى مع جفاف الكوكب. ولا يزال مصير هذه المياه محل جدل كبير".

وربما تشكل جرف ساحلي على سطح المريخ على مدى ملايين السنين نتيجة لتدفق الرمال والطين من الأنهار إلى المحيط، وانتشار هذه الرواسب بفعل الأمواج، وارتفاع وانخفاض مستوى سطح المحيط عبر الزمن. ومن منظور علوي، قد تشبه الصخور الرسوبية المكونة لهذا
الجرف، ظاهريا، الحلقة التي تظهر على جدران حوض الاستحمام بعد تفريغه.

وقال زكي "إن وجود ‘حلقة حوض الاستحمام‘ على سطح المريخ يعني أنه إذا كان المحيط قد ملأ السهول الشمالية، فربما ترك خلفه حدا ساحليا، أو حدودا تشبه الجرف، يشير إلى مستوى المياه".

وأضاف "إذا أرسلنا مركبة استكشافية، فمن المتوقع أن نرى صخورا رسوبية وتكوينات مشابهة لتلك الموجودة على الجروف القارية للأرض، بما في ذلك الطبقات، والأسطح المنحدرة والأنسجة الصخرية الناتجة عن الأمواج والتيارات".

فحص الباحثون البيانات الطبوغرافية للمريخ التي جمعها المسبار (مارس جلوبال سيرفيور) التابع لناسا، وحددوا نطاقا يشير إلى خطوط المحيط. وأشارت أبحاث سابقة إلى أن هذا المحيط المفترض في نصف الكرة الشمالي للمريخ غطى ما يقرب من ثلث سطح الكوكب، أي ما يعادل حوالي 13 بالمئة من المساحة الإجمالية لمحيطات الأرض.

وتستند الدراسة إلى أدلة سابقة على وجود محيط قديم على سطح المريخ، بما في ذلك دراسات رصدت تكوينات تشبه خطا ساحليا قديما.

وقد كشفت بيانات رادار لقياس التربة جمعتها المركبة الصينية (تشورونغ)، والتي ورد وصفها في دراسة نشرت العام الماضي، عن أدلة تشير إلى وجود شواطئ رملية على خط ساحلي للمريخ مطمور الآن تحت الأرض.

كما حدد العلماء العديد من التضاريس التي تبدو وكأنها بقايا دلتا نهرية قديمة، حيث ربما كانت تتدفق الأنهار إلى مسطح مائي أكبر.

وقال مايكل لامب، عالم الكواكب في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا والذي قاد فريق الدراسة "إن المحيط الشمالي على المريخ، إذا كان موجودا، فقد جف منذ زمن بعيد، وقد شهد المريخ مليارات السنين من النشاط البركاني والتآكل بفعل الرياح، لذا فإن تفسير التضاريس
القديمة ليس بالأمر السهل".

وأضاف "ومع ذلك، تظهر دراستنا بعض العلامات الدالة على وجود جرف ساحلي. ويقع هذا الجرف في نفس المنطقة التي توجد بها السواحل التي تغير شكلها، وحيث سبق للعلماء أن رسموا خرائط لدلتا أنهار وتضاريس أخرى ورواسب تميز الانتقال من اليابسة إلى المحيط".

وقال لامب إن الأدلة، مجتمعة، تعزز فرضية وجود محيط قديم استمر لسنوات طويلة.

وأضاف "وهذا يعني أن المريخ كان يشبه الأرض في الماضي أكثر بكثير مما هو عليه اليوم".

وسيكون وجود محيط عاملا مهما في فهم ما إذا كان المريخ قد شهد يوما ظروفا ملائمة لظهور الحياة.

وقال زكي "إذا كان المريخ قد احتوى في يوم من الأيام على محيط يغطي ما يقرب من ثلث الكوكب على مدى فترات زمنية جيولوجية طويلة، فإن ذلك يشير إلى أن جزءا كبيرا من سطحه كان يحتوي على المياه بصورة مستمرة وهو عنصر أساسي للحياة".

وأضاف زكي "هذا لا يعني بالضرورة أن المريخ كان مأهولا، لكنه يشير إلى أن البيئات الصالحة للسكن ربما كانت أوسع نطاقا وأطول عمرا مما لو كانت المياه موجودة لفترة وجيزة أو في مناطق محدودة فقط".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الحياة على المريخ قد تغير شكل البشر ليصبحوا أطول قامة وأضعف عظاما

دراسة تكشف تأثير جاذبية المريخ والإشعاع على شكل الإنسان في المستقبل

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تكشف لغز حلقة حوض الاستحمام على سطح المريخ دراسة تكشف لغز حلقة حوض الاستحمام على سطح المريخ



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt