توقيت القاهرة المحلي 19:15:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الطبيعة تقسو على غزلان الريم وتدفعها للهلاك

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الطبيعة تقسو على غزلان الريم وتدفعها للهلاك

غزال
القاهرة - مصر اليوم

تبحث غزلان الريم المتبقية في محمية ساوة في جنوب العراق، عن شيء لتأكله، بعد هلاك لحق بها وأدى إلى انخفاض أعدادها من 148 إلى 87 رأسا في شهر واحد فقط إثر انقطاع موارد الغذاء عن هذه الحيوانات النادرة، والجفاف وغياب الدعم الحكومي.ونفق نصف هذه الغزلان منذ 29 أبريل (نيسان)، ولا شيء يمكن فعله، فالأمطار كانت شحيحة هذا العام، وكذلك الدعم الحكومي بالأعلاف الضرورية لبقائها، كما انخفضت أعدادها في المحمية التي أنشئت عام 2007، من 148 رأساً إلى 87 في شهر واحد، وفق الطبيب البيطري تركي الجياشي مدير مشروع محمية ساوة الطبيعية في المثنى.

وقال الجياشي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية «منذ يوم 29 أبريل، بدأ هلاك الحيوانات». وفي حين أن «توقف الإمدادات الغذائية بسبب عدم توافر الاعتمادات المالية»، شكل سبباً رئيسياً، إلا أن «العوامل المناخية أثرت بشكل كبير على غزلان الريم» أيضاً. وسط الصحراء، في المحمية، تبعثر ما بقي من هذه الغزلان البنية ذات الرأس والقرون الرفيعة والوبر الصغير، وسط أرض جرداء تخلو من الخضار، فيما قام البيطري بخلط المياه بدواء للحيوانات التي احتمت في الظل.

الأرض من حولها جافة تماماً، والأعشاب يابسة. لا شيء لتأكله سوى كومة من القش، تجمعت حولها الحيوانات البالغة، وصغير واحد. تظهر بعض الشجيرات في الأفق، خلف السياج المحيط بالمحمية. تحت سطح من صفيح، وضعت حاويات من المياه لتشربها الحيوانات في الظل، فيما تبعثرت أكوام أخرى من القش في المكان استعداداً لإطعامها للحيوانات.منع شح الأمطار هذا أيضاً ظهور نباتات عشبية تستطيع الحيوانات أن تقتات منها، كما يشرح. يعد العراق واحداً من الدول الخمس الأكثر عرضةً لتغير المناخ والتصحر في العالم، خصوصاً بسبب تزايد الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز لأيام من فصل الصيف الخمسين درجة مئوية. وقد بدأت انعكاسات ذلك تتجلى في مفاصل عدة، مثل التراجع في زراعة الحنطة وأرزّ العنبر، وجفاف بعض البحيرات بسبب قلة الإمدادات المائية والأمطار، والعواصف الترابية المتكررة.

يرتبط حيوان غزال الريم تاريخياً بالصحراء العراقية التي هي موطنه الأصلي، فضلاً عن توزعه في مناطق أخرى في العالم مثل ليبيا ومصر والجزائر التي يصنفها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) على أنها من الأنواع «المهددة بالانقراض».  على مر السنوات، أدى «التطور التقني وزحف الاستثمارات الزراعية على الصحراء إلى تناقص أعداد الحيوانات بالتدريج»، كما يشرح الجياشي.

وهناك محميات أخرى لغزال الريم في العراق وأبرزها في ديالى وكركوك والمدائن. ويقول مسؤول في دائرة الغابات التابعة لوزارة الزراعة، فضل عدم كشف اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية. «انخفض عدد غزلان الريم في ثلاث محميات بحوالي 25 في المائة خلال السنوات الثلاث المنصرمة». وأضاف أن أعدادها في هذه المحميات الثلاث 224. ويعزو هذا التناقص الكبير في أعداد الحيوانات خصوصاً إلى «قلة التخصيصات المالية خلال السنوات الأخيرة».

 ويؤثر التصحر على نسبة «39 في المائة من الأراضي العراقية»، بحسب كلمة لرئيس الجمهورية برهم صالح قبل أيام، أضاف فيها أن «شحة المياه تؤثر الآن سلبا على كل أنحاء بلدنا وستؤدي إلى فقدان خصوبة الأراضي الزراعية بسبب التملح». وتوقع صالح أن «يصل عجزنا المائي إلى 10.8 مليارات متر مكعب بحلول عام 2035 بحسب دراسات وزارة الموارد المائية بسبب تراجع مناسيب دجلة والفرات والتبخر في مياه السدود وعدم تحديث طرق الري».

لإخراج المحمية من «واقعها» والحفاظ على ما تبقى من حيوانات، يقول الجياشي إن المحمية تلقت مبلغ «مائة مليون دينار (70 ألف دولار) من رئيس الجمهورية بهدف إنعاشها». ويضيف «ما دامت السيولة المالية تتوافر، فللمحمية خطط وإمكانات سوف تنتشلها من هذا الواقع إلى آخر أفضل بكثير».

قــــــــــد يهمك أيضأ :

مخاوف من ظهور مُتحورات جديدة لفيروس كورونا بعد إصابة غزلان في نيويورك بـ "أوميكرون"

دراسة تؤكد مخاطر انتشار كورونا بين الغزلان ذات الذيل الأبيض وتأثيرها على الإنسان

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطبيعة تقسو على غزلان الريم وتدفعها للهلاك الطبيعة تقسو على غزلان الريم وتدفعها للهلاك



حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 03:53 2026 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

كويكب بحجم الحوت الأزرق يمر بالقرب من الأرض
  مصر اليوم - كويكب بحجم الحوت الأزرق يمر بالقرب من الأرض

GMT 23:23 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل 10 مصمّمي أزياء وأكثرهم شهرة في مصر

GMT 13:02 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 17:08 2025 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

برنامج تأهيلى خاص لـ ميتروفيتش في الهلال السعودي

GMT 14:04 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

مخرج الخدع والغرافيك عادل مكين رحل عن عالمنا

GMT 23:09 2013 الخميس ,14 شباط / فبراير

نادال : لم أحصل على الوقت الكافي لتحكمو علي

GMT 01:16 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تحديد موعد تصوير الجزء الثاني من "عائلة الحاج نعمان"

GMT 22:01 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

هينيسي فينوم F5 2018 المنافس الاول لـ بوجاتي تشيرون

GMT 16:04 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

غرق سفينة ركاب على متنها 60 شخصًا قبالة سواحل سقطرى اليمنية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt