توقيت القاهرة المحلي 20:44:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المصابون بمتلازمة الملل يعانون من نفس أعراض المصابين بالإرهاق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المصابون بمتلازمة الملل يعانون من نفس أعراض المصابين بالإرهاق

المصابون بمتلازمة الإرهاق
برلين - مصر اليوم

قد يبدو توفر الكثير من وقت الفراغ أثناء فترة العمل أمرا ممتعا، حيث إن ذلك يتيح للمرء أن يشاهد لساعات مقاطع الفيديو المحببة لديه على موقع "يوتيوب" مثلا، أو أن يقوم بتقليم أظافره بدلا من أن يتعجّل للتنقل بين الاجتماع والآخر، أو أن يكافح من أجل الوفاء بتسليم ما هو مطلوب منه قبل انتهاء المواعيد المحددة لذلك. ولكن مثلما يمكن أن يسبب الإفراط المزمن في العمل الشعور بالإرهاق، فمن الممكن أن تتسبب قلة العمل المزمنة أيضا في الشعور بالملل".

ويعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة الملل من نفس الأعراض التي يعاني منها المصابون بمتلازمة الإرهاق، حيث يشعرون بالإنهاك والكسل والفراغ. ومن المفارقات أن الملل يعد مرهقا للغاية، وخصوصا عندما يحاول المرء أن يبدو مشغولا بينما لا يكون مثقلا بمهام شاقة إضافية، أو لإعطاء انطباع بأنه غارق بالفعل في عمل مهم.

ويقول عالم النفس في قطاع الأعمال، أندرياس هيمسينج، إن "عدم القيام بأي شيء له معنى يعني (في مخيلة المرء) أنه نفسه ليس له معنى"، مشيرا إلى أن هناك الكثير من الأشخاص الذين تكون لديهم حاجة قوية للقيام بعمل هادف، والقيام به بصورة جيدة.

ويضيف هيمسينج أن الفكرة القائمة على أنه "في حال لم يعمل المرء فإنه سيفقد مكانته في المجتمع" لها آثار صحية، موضحا أنه "من الواضح منذ أعوام كثيرة أن الشعور بالفراغ الداخلي يسبب أضرارا عاطفية"، حيث إن المرء لا يشعر بالملل واللا مبالاة فحسب، ولكنه يشعر أيضا بالاستياء والإحباط وبأنه على حافة الهاوية.

ولا تقتصر هذه المشاعر على مكان العمل فحسب، حيث "يظهر الممل تأثيره السيء بعد انتهاء العمل"، بحسب ما يقوله بيتر آر فيردر، الذي قدم المصطلح مع مستشار الأعمال السويسري فيليب روثلين، في عام 2007 في كتاب صدر باللغة الألمانية يحمل اسم "قلة العمل: التشخيص هو الملل، عندما يتسبب الشعور بالملل في جعل المرء مريضا".

ولا يمكن للمرء أن يقوم ببساطة بإلغاء مشاعره مثلما يقوم بإطفاء الأنوار عندما يغادر المكتب مثلا. ولا يدرك الكثير من الأشخاص أن شعورهم بالضيق والفتور والتهيج والتعب والانسحاب في المساء، قد يكون مرتبطا بعملهم.

من ناحية أخرى، "يترك الكثير ممن يعانون من الملل وظائفهم لاسباب عاطفية في مرحلة ما ويتطور لديهم نوع من القبول المستسلم لظروف عملهم"، وذلك بحسب ما يقوله ديرك فيندموت، وهو مدير "معهد العمل والصحة" التابع لاتحاد التأمين ضد الحوادث الاجتماعية الألماني، وهي جمعية مظلة تضم شركات تأمين معنية بدفع تعويضات للعاملين في القطاع الصناعي الخاص والقطاع العام.

بعبارة أخرى، يعرفون أن وظيفتهم في الواقع ما هي إلا هراء، ولكنهم يقولون لأنفسهم: "لا بأس. فأنا ليس لدي أي مشاكل: حيث أحصل على إجازات منتظمة وأجني قدرا جيدا من المال".

إلا أنهم لا يخدعون إلا أنفسهم، وهو الأمر الذي لا يفلح على المدى الطويل. ويقول فيندموت إنه بدلا من التقليل من أوجه القصور المتعلقة بالوظيفة، من الأفضل تغيير الأمور .

ومن الممكن تحقيق ذلك فقط من خلال أن يكون المرء صادقا مع نفسه وأن ينقل مخاوفه إلى رئيسه في العمل. ويقول فيردر: "عالج المشكلة، قم بتغيير مهامك داخل الشركة، واحصل على المزيد من التدريب، أو اترك وظيفتك. تلك هي الخيارات المتاحة أمامك، ولا يعد أي منها غاية في السهولة"، ولا سيما لأن المرء يقوم -على الأرجح- بمزاولة عمله الحالي لفترة كبيرة من الوقت.

ويضيف: "يمكنك أن تخبر رئيسك في العمل بشيء مثل (أرغب في أن أقوم بشيئ آخر بين الحين والآخر، وهو أمر يحتاج إلى تلقي المزيد من التدريب)، أو (أرغب في أن أظل مع الشركة، ولكن هل يمكنني أن أعمل في قسم مختلف؟)".

وبحسب فيندموت، فمن الممكن أن يساعد نظام "التناوب الوظيفي"، الذي تتغير فيه الأنشطة التي يقوم بها العاملون كل ساعة أو كل يوم. أو يمكن للمرء أن يحاول توسيع مسؤولياته، وذلك على سبيل المثال عن طريق القيام بمهام تسبق مهامه الحالية في آلية العمل.

وأخيرا يوصي همسينج بتقليل ارتباط المرء العاطفي بعمله "لتعويض الشعور بالملل وتغذية احترامه لذاته من خلال شيء آخر غير عمله."

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

7 علامات تدل علي الإصابة بمتلازمة الإرهاق الشديد وطرق العلاج

الإرهاق منتشر في مرضي كورونا المصابين بداء السكري من النوع الثاني

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصابون بمتلازمة الملل يعانون من نفس أعراض المصابين بالإرهاق المصابون بمتلازمة الملل يعانون من نفس أعراض المصابين بالإرهاق



GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:24 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 12:01 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 10:31 2024 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علي ماهر يبحث تدعيم الجبهة اليسرى بالمصري بعد رحيل مارسيلو

GMT 12:09 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفاندوفسكي يقترب من الدوري الأميركي

GMT 07:32 2021 الأربعاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

أداة رخيصة للعرض!

GMT 12:26 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 01:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

تعرف على نص ما قاله رئيس الزمالك للاعبين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt