واشنطن ـ مصر اليوم
كشفت دراسة علمية نشرتها مجلة «Sleep» أن كثرة الاستيقاظ أو اضطراب النوم خلال الليل قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، وربما تظهر هذه التغيرات قبل سنوات من ظهور الأعراض السريرية للمرض.
حلل الباحثون أنماط النوم لدى أكثر من 500 متطوع سليم، كما قيّموا المخاطر الجينية المحتملة للإصابة بالمرض اعتمادًا على البيانات الوراثية للمشاركين.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عامًا، ممن لديهم مخاطر جينية أعلى، كانوا أكثر عرضة لحدوث ما يُعرف بـالاستيقاظات الجزئية الليلية.
وهذه النوبات عبارة عن فترات قصيرة من نشاط الدماغ خلال النوم، لا تؤدي بالضرورة إلى الاستيقاظ الكامل، لكنها قد تؤثر في استمرارية النوم وبنيته الطبيعية.
ولم يلاحظ الباحثون العلاقة نفسها لدى المشاركين الأصغر سنًا.
ركزت الدراسة أيضًا على منطقة صغيرة في جذع الدماغ تُعرف باسم «البقعة الزرقاء» (Locus Coeruleus)، وهي منطقة تؤدي دورًا مهمًا في تنظيم دورة النوم واليقظة.
وتُعد هذه المنطقة من المناطق التي يمكن أن تظهر فيها مبكرًا تغيرات مرتبطة بتراكم البروتينات غير الطبيعية المرتبطة بمرض ألزهايمر.
ويرى الباحثون أن اضطرابات النوم قد تعكس تغيرات مبكرة في وظيفة هذه المنطقة، وربما تحدث قبل ظهور الأعراض المعروفة للمرض بسنوات.
ليس بالضرورة. ويؤكد العلماء أن النتائج الحالية تشير إلى وجود ارتباط إحصائي، لكنها لا تثبت أن الاستيقاظ المتكرر ليلًا يسبب الخرف، كما أنها ليست وسيلة تشخيصية معتمدة للإصابة بالمرض.
ومع ذلك، يأمل الباحثون أن يساعد تحليل أنماط النوم مستقبلًا في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف، باعتباره وسيلة غير جراحية وبسيطة نسبيًا يمكن أن تساهم في الكشف المبكر.
وتأتي هذه النتائج في ظل أبحاث أخرى تبحث في العلاقة بين النوم وصحة الدماغ، إذ أشارت دراسة حديثة أيضًا إلى أن النوم المنتظم لأكثر من 8.5 ساعات ليلًا قد يرتبط بارتفاع مستويات أحد البروتينات التي تُدرس باعتبارها مؤشرات مبكرة مرتبطة بمرض ألزهايمر.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
تأثير النوم على إنقاص الوزن
هرمون النمو يُعرض الأطفال للسكتات الدماغيّة


أرسل تعليقك