توقيت القاهرة المحلي 21:47:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"أجيال من الفن" يكرس التواصل بين التشكيليين المصريين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أجيال من الفن يكرس التواصل بين التشكيليين المصريين

الفن التشكيلي
القاهرة- مصر اليوم

توثيق الذاكرة الوطنية عبر تخليد أبرز الرموز التاريخية والتعاطف مع الإنسان في لحظات ضعفه والاحتفاء بالجمال الأنثوي مهما شابه من حزن، فضلاً عن إبراز الأجواء الخاصة التي تتعانق فيها الروح مع الجسد في مسعى للتحليق خارج الزمان والمكان، كل هذه الموضوعات و«الثيمات» تشكل بعضاً من ملامح معرض الفن التشكيلي «أجيال من الفن» الذي يستضيفه حالياً غاليري «قرطبة» بالقاهرة.

المعرض الذي يضم 47 عملاً فنياً من الرسم والنحت والتصوير ينتمي أغلبها إلى المدرستين التعبيرية والرمزية فضلاً عن «البوب أرت» بمشاركة 13 فناناً ينتمون إلى مختلف الأجيال والاتجاهات، لا سيما الأجيال الرئيسية الثلاثة على الساحة المصرية التشكيلية وهي جيل الأساتذة والوسط ثم الجيل الجديد. والفنانون المشاركون هم الراحل سعيد العدوي، وعفت حسني، ونبيل راشد، ومحمد يوسف، وعلاء حجازي، وأيمن شلبي، وفيروز سمير، ومروة يوسف، ومريام حتحوت، ومحمد دمراوي، ومحمد ربيع، وزياد شوا، وياسمين بطايحي.

هذا المعرض لا يُعد الأول من نوعه، وفق ما يؤكده الفنان التشكيلي والشاعر محمد الجبالي، مدير غاليري قرطبة، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «قُدّمت أسماء مختلفة تنتمي إلى مختلف المدارس الفنية والاتجاهات بهدف ترسيخ قيمة التواصل بين الأجيال ومنح الجيل الجديد الثقة حين يرى نفسه يقف إلى جوار الأساتذة فيكتسب الخبرة ويعلو سقف طموحه».

ويضيف: «آثرنا عدم تحديد ثيمة أو موضوع معين للمعرض حتى لا نقيد اختيارات الفنانين المشاركين ونترك لهم حرية الاختيار وبالتالي نحصل على التنوع والتعدد في الأفكار والرؤى وهو ما حدث بالفعل».

تشكل سيدة الغناء العربي أم كلثوم إحدى الملامح الرئيسية في المعرض، حيث يظهر لها أكثر من «بورتريه» على نحو يبرزها كمثال حي للذاكرة الوطنية ورمز تاريخي يظل مصدر إلهام للمبدعين في كل المجالات. الفنان علاء حجازي من (جيل الوسط) يبدو كما لو كان قرر خوض تحدٍ من نوع خاص في هذا الاتجاه، إذ يقدم ثلاث لوحات لكوكب الشرق تعبر كل واحدة منها عن مرحلة عمرية مختلفة، كما تختلف اللوحات الثلاث في التعبير الإنساني الذي يطل من عيون «الست» في الوقت نفسه، فهناك تلك اللوحة التي تبدو فيها «ثومة» بكامل أناقتها وبهائها وهي تتجلى بعينين مغمضتين لتسحر السامعين بحنجرتها الذهبية. وهناك لوحة أخرى لها وهي في مرحلة الشباب ترنو إلى العالم بعينين ملؤهما الحذر والترقب. وما بين اللوحتين، تتبدى ثالثة تبدو فيها في منزلة بين المنزلتين، فهي أكثر ثقة لكن أحلامها لا تزال بحجم زرقة السماء.

ومن جيل الشباب، تتنوع الإسهامات وتختلف الرؤى كما نجد في هذه اللوحة المتميزة للفنان محمد ربيع، التي تصور مشهداً اجتماعياً مألوفاً ولكن على نحو غير مألوف... حفلة زفاف يبدو فيها العروسان وكأنّهما يفتقدان للغة التواصل، كما يظهر المدعوون وكأنهم بلا قدرة على النطق مع نظرات غريبة تخشى المجهول، فيما تخفف لوحات محمد دمراوي الذي ينتمي إلى الجيل نفسه من الوقع الحزين لتلك اللوحة، فيرسم عدة وجوه أنثوية وذكورية تبدو كما لو كانت في موكب شعبي بعيون متفائلة، مفتوحة باتساع على معان البراءة، مع غيمة من البهجة تظلل الجميع.

وتنقلنا ميريام حتحوت إلى منطقة خاصة جداً، فقد اختارت التعبير عن الرومانسية والمشاعر بشكل غير تقليدي، فثمة أنثى وذكر ينتميان إلى فصيلة «الحمير» يقتربان من بعضهما البعض ليهمسا ببعض عبارات الغزل في حياء واضح وسط كوكبة من الورود الحمراء الجميلة، وتتجلى البراعة هنا في قدرة الفنانة على تجاوز الملمح الساخر في الأمر وإقناع المتلقي بأنه فعلاً أمام حالة من حالات الاعتراف بالحب.

ومن جيل الأساتذة، نطالع تجربة فريدة لنبيل راشد، حين يتحد البشر بالأشجار فتكون النتيجة كائن يقف على الحافة بين النبات والإنسان، ومن نفس الجيل، نجد تجسيداً رائعاً لفكرة «الجمال الحزين» لدى عفت حسني عبر لوحة مدهشة لسيدة لا ينقصها الحسن لكن ثمة شجناً دفيناً يسكن عينيها المترعتين بالجمال، مع وجود الخيل في خلفية اللوحة في إشارة إلى الرغبة الجامحة في التمتع بصهيل الحرية.

قد يهمك أيضا

"مواسم"للفنان أحمد فريد يستدعي التغيير بلغة تشكيلية

معرض"حالة حوار" يضمّ 45 قطعة نحتية للفنانة مها عبد الكريم

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجيال من الفن يكرس التواصل بين التشكيليين المصريين أجيال من الفن يكرس التواصل بين التشكيليين المصريين



أزياء تجمع بين الأناقة والرقي لرمضان 2021 من وحي النجمات

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:58 2021 الثلاثاء ,20 إبريل / نيسان

سراويل فضفاضة مناسبة لإطلالاتكِ الرمضانية
  مصر اليوم - سراويل فضفاضة مناسبة لإطلالاتكِ الرمضانية

GMT 11:10 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

تعرف على مواصفات الجيل الثالث من أيفون SE في 2022

GMT 18:48 2021 الأربعاء ,31 آذار/ مارس

موديلات تنانير طويلة رسمية 2021

GMT 15:54 2021 الأربعاء ,31 آذار/ مارس

أبرز إطلالات روان بن حسين في 2021

GMT 15:41 2021 الأربعاء ,31 آذار/ مارس

أزياء ربيعية ناعمة من دانا غندور

GMT 16:20 2021 الأربعاء ,31 آذار/ مارس

إزالة 10 تعديات جدد على نهر النيل في دمياط

GMT 11:19 2021 الأربعاء ,31 آذار/ مارس

محمد شريف قناص جديد في هجوم الأهلي والفراعنة

GMT 01:17 2021 الجمعة ,02 إبريل / نيسان

أنطلاق معرض زايد للكتاب في دورته السابعة

GMT 19:00 2021 الأربعاء ,31 آذار/ مارس

تصاميم أساور تنس ألماس راقية بتوقيع أهم الدور

GMT 08:00 2021 الخميس ,01 إبريل / نيسان

أحلام تخطف الأضواء في أحدث إطلالاتها
 
Egypt-today
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon