توقيت القاهرة المحلي 18:40:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الولايات المتحدة تكشر عن أنيابها بمنهج مختلف للتعامل مع "حزب الله"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الولايات المتحدة تكشر عن أنيابها بمنهج مختلف للتعامل مع حزب الله

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو
واشنطن - مصر اليوم

أراد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في زيارته الأخيرة إلى "بيروت"، أن يُعمّم منطق أميركي مختلف حيال التّعامل مع حزب الله، وضعه البعض ضمنَ خانة «التّكشير عن الأنياب»، لكن ما سمعه الضيف في عين التينة يمكنُ أنّ يرتقي إلى فن التّرويض أو أنّه الترويض بعينه!

كان بومبيو يظن أنّ العبور في مقرّ الرّئاسة الثانية وترك رسالة إلى حزب الله سهل، سهل بدرجة السّهولة نفسها التي خبرها على منبر وزارة الخارجيّة حين قصفَ الضاحية بقذائف من العيار الثقيل على مسامع الحليف، لكن برّي باغتهُ بنوعٍ من التهكّم المجبول بالرسائل السياسيّة المحبوكة جيّداً.

أكثر من مصدر يؤكّد أنّ اللّقاء الذي جمعَ رئيس المجلس والوزير الأميركي لم يكن وديّاً. أسمعَ نبيه برّي ضيفه عبارات لم يكن ليحبّذ سماعها لولا وجوده ضيفاً، كان برّي فجّاً بكلّ المقاييس، السياسيّة واللّفظيّة، فجًّا لدرجة أنّ بومبيو عبّر عن امتعاضهِ أمام سفيرته في بيروت، ثمّ نقله إلى شخصيّةٍ التقى بها بعد ذلك

اقرأ أيضًا:

دونالد ترامب وإعلان إنهاء مُهمّة وزير الخارجية الأميركية في لبنان

الثّابت، أنّ بومبيو أبقى على مجريات اللّقاء في الكولسة لأسباب شخصيّة، وقد حفظَ برّي جيّداً، وكوّن قراءة «عن قرب» حول الرّجل الذي يُقال عنه في واشنطن أنّه «يحفظ جسر حزب الله»، لكن من احتكَ بالعضو في حزب الشّاي المتطرّف، تسنّى له فهم أنّ «شبيه ترامب» في السّياسة لن يترك لبرّي فعلته تمرّ على خير! وربّما هو ماضٍ في التحضير لشيء ما

وسئل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بومبيو لإعلان العقوبات الأميركية على الحرس الثوري الإيراني أمس الأول، حول ما يدور من أنباء عن عقوبات ستصدر بحق برّي، فأجاب: «سنفكّر بالعقوبات على كلّ من يدعم حزب الله او يتعامل معه» كلام يندرج تحت ثقافة السّياسة المبنيّة على ردّ الفعل التي ينتهجها البيت الأبيض زمن ترامب، حيث لم يؤكّد بومبيو المعلومات الآتية من واشنطن، وبالإضافة إلى ذلك، لم تنفِ واشنطن رسميّاً ما تمّ تسريبه كذلك لم تؤكّد، وبهذا المعنى تُصبح فرضيّة الإعداد للعقوبات قائمة وقابلة للبحث.

وأكثرُ من ذلك، أنّ الجو الذي سمعه بومبيو في بيروت، من برّي خاصة، ومعاينته الشديدة لدفاع رئيس المجلس عن الحزب، كلّها دوافع ومسوّغات مواتية لشخص مثل بومبيو يشهر العداء لحزب الله ومن معه للإنتقام منهم، وبالتالي، تجعل ما سمعه، قرائن كافية كي توضع العقوبات على برّي وغيره!

واصلاً يُمكن الأخذ بإشارة بومبيو وتحملها اقاويل، لأنّه تقريباً يُمارس نفس منطق دونالد ترامب في السياسة، أي إصدار الأحكام من خلال الإعلام أو عبر منصّات مواقع التواصل، التي عانى منها أركان إدارته قبل غيرهم..
ثمّة جانب آخر قد يدفع بومبيو، ومن خلفه من «السناترة» للدفع قدماً صوب تكريس منطق فرض العقوبات على برّي أو «حركة أمل»، بناء على علمهم انّ الدور السّياسي الذي يمارسه رئيس المجلس، في الداخل والخارج، ينفع حزب الله بمقدارٍ ممتاز، لا بل أنّ ادواره الخارجيّة ترتقي لأن تكون جسر عبور للحزب للنجاة من العقوبات.. على كل ذلك يتحّول برّي بنظر الأميركيين إلى «شريك غير قابل للعزل» مع حزب الله.

وعلى نفسِ القاعدة، لا يمكن إغفال أنّ الجهة التي سُرّب اليها الخبر حديثاً، تُعد منصّة موثوقة لنشر الأخبار، وهناك أكثر من حدث يُثبت ذلك، كما أنّ التّسريب لم يأتِ من فراغ، بحيث أنّه وقبل مدّة وجيزة، شاعَ نفس المنطق تقريباً.. هذا كلّه يعني أنّ ثمّة نيّة قابلة للتحريك متى شاء اصحابها. 

أمرٌ آخر، أنّ التسريب برأي البعض، يحمل علامة لممارسة نوع من أنواع الترهيب على برّي، ردّاً على الموقف الذي اتخّذه مثلاً تجاه رفض مبدأ ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل على أساس «خطّة هوف».. وهنا بيت القصيد.

الأجواء المنقولة عن زوّار السّفارة الأميركيّة في بيروت، كذلك عن سياسيين مرموقين، تؤكّد وجود توجّه أميركي للضغط على برّي في الفترة المقبلة، ليس بالضرورة أنّ يُدرج تحت خانة العقوبات، بل يكفي رفع قيمة الهجوم في الإعلام للتأثير عليه، لحدود إجباره على إجراء تعديل على سياساته ومواقفه، يشبه تقريباً التعديل الذي دخل على مواقف الوزير جبران باسيل واعتماده في كثير من الأحيان أسلوب «التمايز» عن حزب الله، ولما لا، دفع برّي إلى ترك منصبه في فترة لاحقة، وهذه غاية أميركيّة لا يمكن انكارها.

تشير العلامات الأميركيّة في بيروت التي يجري استحضارها لدى مجالس، إلى المضي قدماً في الحرب الدائرة على حزب الله وتفكيك بنيته، السياسيّة والتنظيميّة، وهذا لن يُستثنى منها طبعاً الحلفاء، ما دامَ هؤلاء لا يرتدعون! 
وحتى الآن، الكلام عن عقوبات على برّي لا يمكنُ وضعه إلّا في خانة التهديد، حتى أنّ المعلومات الآتية من واشنطن، تعيد التأكيد أنّ كل ما يجري تناوله هو «أفكار لم يجر وضعها بعد في إطارها التنفيذي أو الإجرائي حتى تتحول إلى قانون»

قد يهمك أيضًا:

بومبيو يُؤكّد أنّ تركيا لا تستطيع شراء طائرات "إف-35" الأميركية

بومبيو يؤكد أن تركيا لا يمكنها شراء مقاتلات "إف-35"

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولايات المتحدة تكشر عن أنيابها بمنهج مختلف للتعامل مع حزب الله الولايات المتحدة تكشر عن أنيابها بمنهج مختلف للتعامل مع حزب الله



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt