توقيت القاهرة المحلي 11:22:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحركات لبنانية مكثفة تتحدى الحكم المخفف على سماحة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تحركات لبنانية مكثفة تتحدى الحكم المخفف على سماحة

الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة
بيروت - أ ش أ

تلقي قضية الحكم على ميشال سماحة بالسجن اربعة سنوات ونصف بظلالها على المشهد السياسي اللبناني بعد توارد ردود أفعال تستهجن القرار وتعتبره لا يتماشى مع حجم التهمة الموجهة اليه وهي نقل متفجرات من سوريا بغية تنفيذ اغتيالات ما اعتبره مراقبون تشجيعا على تنفيذ الاغتيالات وممارسة العنف خدمة لأجندات سياسية خارجية.

وأكد وزير العدل أشرف ريفي في ردة فعله على الحكم الصادر في حق سماحة أنّ "هناك دراسة يتم إعدادها لإحالة ملف سماحة الى المحكمة الخاصة بلبنان، نظراً لوجود رابط بين المتفجّرات التي حملها سماحة بيديه من سوريا إلى لبنان والعبوات اللاصقة التي قتلت الشهيدين جورج حاوي وسمير قصير، مضيفاً أنّ الأشرطة التي تبيّن مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد وعلي المملوك بجريمة سماحة قد سُلمت إلى المحكمة".

وشدّد على أنّ "التحقيق الدولي أو الخبراء المحليّين قد يقومون بمقارنة بين بقايا المغناطيس الذي استعمل في هذه الحالات الـ3 مع المغناطيس المضبوط ونوع المتفجّرات بتحليل متفجرات، لأنّ المضبوطات التي كانت بحوذة سماحة لا تزال في حالتها الطبيعية"، لافتاً الى أنه "في هذه الحالة تحقيق الجنائية الخاصة او المحكمة الدولية الخاصة بلبنان معنية بهذه المتفجرات الـ3".

واستغرب مراقبون للشأن اللبناني الحكم الصادر بحق سماحة واعتبروه مخففا، مرجحين ممارسة حزب الله لضغوطات على المحكمة العسكرية بما يتماشى مع مصلحة الحزب الشيعي.

واكد هؤلاء أن نفوذ حزب الله في لبنان وقدرته على مصادرة قرارات مؤسسات الدولة تجاوز كافة الحدود، خاصة أن سماحد يعد حليف وثيق لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، لذلك يستميت حزب الله في تجنيبه لحكم كبير.

واغتيل الامين العام الاسبق للحزب الشيوعي جورج حاوي بتفجير عبوة ناسفة بسيارته في منطقة وطى المصيطبة في بيروت في 21 يونيو/حزيران 2005 فيما اغتيل الصحفي سمير قصير في 2 يونيو/حزيران 2005 عن طريق قنبلة وضعت في سيارته.

وقال متابعون أن الحكم المخفف يمكن ان يشرع لارتفاع منسوب العنف والفوضى والاغتيالات مادامت الاحكام مخففة بهذا الشكل.

وكان سماحة قد اعترف في الجلسة الأولى التي عقدت في العشرين من شهر إبريل/نيسان ا صراحة أمام المحكمة العسكرية الدائمة بأنه قام بنقل المتفجرات من سوريا الى لبنان، لكنه أصر على أنه استدرج الى فعل ذلك من قبل ميلاد كفوري، متهما إياه بالعمل لدى مخابرات أمنية محلية وخارجية من أجل الإيقاع به واستدراجه إلى فخ، ووصف ما قام به بـ"الخطأ الكبير".

وقال خبراء اذا كان الاعتراف سيد فلماذا تصدر المحكمة حكما مخففا في حق سماحة لولا وجود ضغوط خارجية لتخفيف الحكم.

واثار الحكم "المخفف" الصادر في حق سماحة عاصفة من ردود الفعل الشاجبة لا سيما من الفريق المناهض لسوريا وحليفها حزب الله. وجاء أعنف الردود على لسان وزير العدل أشرف ريفي الذي "نعى المحكمة العسكرية".

وقال الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري في تغريدة له على تويتر "بعد صدور مهزلة حكم ميشال سماحة، نعم لاقفال المحكمة العسكرية بالشمع الاحمر. رحمك الله وسام الحسن. فليس عدلاً ان تموت وان يبقى المجرم حياً".

وغرد النائب وليد جنبلاط عبر "تويتر" "ان حكم المحكمة العسكرية في قضية ميشال سماحة يشرع الاغتيال والتفجير".

وحكم القضاء العسكري الاربعاء على سماحة الذي كان حتى لحظة توقيفه مستشارا للرئيس السوري بشار الاسد، بالسجن لمدة اربع سنوات ونصف سنة وتجريده من حقوقه المدنية، بعد ادانته بـ"محاولة القيام باعمال ارهابية والانتماء الى مجموعة مسلحة".

وطالب مفوض الحكومة اللبنانية لدى المحكمة العسكرية صقر صقر بابطال الحكم في حق الوزير السابق ميشال سماحة والقاضي ، بحجة انه لا يتناسب مع حجم التهمة الموجهة اليه والمتمثلة بنقل متفجرات من سوريا بغية تنفيذ اغتيالات.

وتقدم القاضي صقر الاثنين باستدعاء نقض لدى محكمة التمييز، طالبا وفق ما اوردت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية بـ"نقض الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية الدائمة وإعادة المحاكمة واصدار القرار مجددا بإبطال اجراءات المحاكمة الحاصلة".

وطالب صقر "بفسخ الحكم المطعون فيه وابطاله وبإدانة سماحة وتجريمه وبفرض أقصى العقوبات المنصوص عليها قانونا بحقه، وبتشديد هذه العقوبات" وكذلك "بعدم منحه أي أسباب تخفيفية".

وردت عائلة ميشال سماحة على الانتقادات للموجهة للحكم "لا يحق لمفوض الحكومة تمييز الحكم لأن هذا الحق محصور بأحكام البراءة".

وأضافت في بيان "إن الوزير سماحة لم يكن متهما بإغتيال الشهيد وسام الحسن، حتى يبرر وزير العدل هجومه على الوزير سماحة وعلى المحكمة العسكرية بإستشهاد اللواء الحسن، بل بتهمة نقل متفجرات طلبها وحددها فرع المعلومات بإشراف وزير العدل ذاته كما صرح بذلك الأمس.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحركات لبنانية مكثفة تتحدى الحكم المخفف على سماحة تحركات لبنانية مكثفة تتحدى الحكم المخفف على سماحة



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt