ذكرت وزارة الخزانة الأميركية اليوم الأربعاء أنها فرضت عقوبات جديدة متعلقة بإيران على أفراد وعدة كيانات وناقلات نفط.
وأعلنت الوزارة أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) فرض عقوبات على أكثر من 30 فرداً وكياناً وسفينة لدورهم في تسهيل مبيعات النفط الإيرانية غير المشروعة، ودعم برامج الصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية المتقدمة (ACW)، وذلك في إطار حملة "الضغط الأقصى" المستمرة على إيران.
واستهدفت العقوبات سفناً إضافية تعمل ضمن ما يُعرف ب"أسطول الظل" الإيراني، الذي ينقل النفط والمنتجات البترولية إلى الأسواق الخارجية، ويُعد – بحسب البيان – مصدراً رئيسياً لتمويل أنشطة النظام، بما في ذلك القمع الداخلي ودعم وكلاء إقليميين وبرامج التسلح.
كما طالت الإجراءات شبكات تمكّن الحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع الإيرانية من الحصول على مواد أولية ومعدات حساسة لإعادة بناء قدرات إنتاج الصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية المتقدمة، فضلاً عن نشر الطائرات المسيّرة إلى دول ثالثة.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن إيران "تستغل الأنظمة المالية لبيع النفط غير المشروع، وغسل العائدات، وتأمين مكونات لبرامجها النووية والتقليدية، ودعم وكلائها الإرهابيين"، مؤكداً أن الوزارة ستواصل ممارسة أقصى الضغوط لاستهداف قدرات النظام التسليحية ودعمه للإرهاب.
الأساس القانوني للعقوبات
استندت الإجراءات إلى:
الأمر التنفيذي 13902 الخاص بفرض عقوبات على قطاعات رئيسية في الاقتصاد الإيراني؛
الأمر التنفيذي 13382 المتعلق بمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل؛
الأمر التنفيذي 13949 المرتبط بالأنشطة المتعلقة بالأسلحة التقليدية الإيرانية.
وتأتي الخطوة تنفيذاً لمذكرة الأمن القومي الرئاسية رقم 2 (NSPM-2)، التي تدعم حملة الضغط الاقتصادي ضد شبكات "الظل" المصرفية وغسل الأموال والالتفاف على العقوبات.
وأشار البيان إلى أن OFAC فرض خلال عام 2025 عقوبات على أكثر من 875 شخصاً وسفينة وطائرة ضمن هذه الحملة.
سفن "أسطول الظل" المستهدفة
كثّفت الخزانة الضغط عبر استهداف 12 سفينة ومالكيها أو مشغليها، قالت إنها نقلت شحنات نفط ومنتجات بتروكيماوية إيرانية بمئات ملايين الدولارات، من بينها:
• السفينة HOOT (علم بنما) المملوكة لشركة Poros Maritime Ventures S.A.
• OCEAN KOI (علم بربادوس) المملوكة لشركة Ocean Kudos Shipping Co Ltd
• NORTH STAR (علم بربادوس) المملوكة لشركة Mistral Fleet Co Ltd
• FELICITA (علم جزر القمر) وتشغلها Vast Marine Inc
• ATEELA 1 وATEELA 2 (علم إيران) المملوكتان لشركة Behengam Tadbir Qeshm
• NIBA (علم بالاو)
• LUMA (علم فانواتو)
• REMIZ (علم بنما)
• DANUTA I (علم بالاو)
• ALAA (علم بالاو)
• GAS FATE (علم بنما)
وأُدرجت السفن المذكورة كممتلكات محظورة تعود لكيانات سبق إدراجها على قوائم العقوبات، كما فُرضت عقوبات على شركات شحن وتشغيل عدة بموجب الأمر التنفيذي 13902 لعملها في قطاعي النفط والبتروكيماويات الإيرانيين.
تؤكد الخطوة استمرار التصعيد الاقتصادي الأميركي ضد طهران، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تقليص قدرة إيران على تمويل أنشطتها العسكرية والإقليمية عبر عائدات الطاقة.
جولة ثالثة من المحادثات غداً الخميس
ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوفد إيراني في جولة ثالثة من المحادثات غداً الخميس في جنيف.
وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس الثلاثاء أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة "في متناول اليد، ولكن فقط إذا كانت الأولوية للدبلوماسية".
وقال توني سيكامور محلل الأسواق لدى "آي.جي" في مذكرة: "حذر الرئيس ترامب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة". ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات (إيران) ستقف عند الخط الأحمر الأميركي المتمثل في "عدم تخصيب اليورانيوم نهائياً".
ووسط التوتر المتصاعد، ذكرت مصادر ل "رويترز" أن إيران والصين سرعتا من وتيرة المحادثات حول شراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية التي تحتشد بالقرب من الساحل الإيراني.
ووفقاً للخبراء، فإن الصواريخ المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران وتهدد القوات البحرية الأميركية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
وزيرة الخزانة الأميركية تدعو لتحويل أرباح الأصول الروسية المجمّدة لأوكرانيا
الاتحاد الأوروبي يصنف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية
أرسل تعليقك