كييف - مصر اليوم
اتهم مسؤول أوكراني رفيع المستوى الولايات المتحدة الأميركية بمساعدة روسيا في حربها المتواصلة ضد أوكرانيا، موضحاً أن واشنطن لم تحذر كييف مسبقاً من هجمات روسية وشيكة بصواريخ بالستية، إلى جانب قيامها بخفض سرعة شبكة "ستارلينك" للاتصالات الفضائية، في وقت حرج تتعرض فيه منشآت الطاقة الأوكرانية لهجمات مكثفة وواسعة النطاق.
وأفاد المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحات لـ"فرانس برس" اليوم الأربعاء، بأن أوكرانيا لم تتلق أي تحذيرات أميركية مسبقة في حالتين منفصلتين جرى فيهما إطلاق صواريخ بالستية روسية استهدفت قطاع الطاقة الحيوي، مضيفاً أن الولايات المتحدة عمدت كذلك إلى خفض سرعة شبكة "ستارلينك"، التي تُعد إحدى وسائل الاتصال الفضائي الأكثر أهمية وحيوية للعمليات الأوكرانية. وفي موازاة ذلك، أفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن أجهزة الأمن رصدت اضطرابات واضحة في عمل محطات "ستارلينك" خلال ساعات الليل، وسط مخاوف متزايدة من أن تكون القيود التي فرضتها الشركة المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك قد جاءت بناءً على طلب مباشر من حليفه الرئيس دونالد ترامب، لا سيما وأن الشبكة تُعد شرياناً رئيسياً للاتصالات في البلاد وأدى اضطرابها إلى تعطيل العديد من المهام والأنشطة الحيوية.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال مقابلة مع إذاعة "إن بي إر" الأميركية، أن إدارة الرئيس ترامب لوحت رسمياً بوقف عمليات تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف إذا ما واصلت الأخيرة استهداف مصافي النفط والمنشآت النفطية داخل الأراضي الروسية. ورفض زيلينسكي الاتهامات التي وجهها ترامب لأوكرانيا بالتسبب في ارتفاع أسعار الديزل عالمياً، مؤكداً أن الضربات الأوكرانية تركز حصراً على استهداف منشآت الطاقة والخدمات اللوجستية الروسية لإضعاف قدرات موسكو العسكرية ومنعها من مواصلة الحرب، ومشدداً على أن كييف لن توقف هذه الهجمات ما دامت القوات الروسية تواصل قصفها المستمر لمنشآت الطاقة الأوكرانية.
وفي منشور منفصل، كتب زيلينسكي موضحاً: "أنظمة الدفاع لم ترصد هذه الصواريخ إلا وهي تقترب فعلياً من كييف"، مضيفاً أن أوكرانيا "لم تتلق أي تحذير من شركائها" للمرة الثانية على التوالي. وأكد الرئيس الأوكراني أن المعلومات الاستخباراتية المتوفرة تشير إلى أن "الروس يستعدون لشن المزيد من الهجمات بصواريخ بالستية"، مشدداً على أن التحذيرات المسبقة من الشركاء بشأن إطلاق الصواريخ البالستية الروسية "تساعد بشكل مباشر في إنقاذ أرواح المدنيين"، واصفاً هذه المسألة بأنه "من أكثر القضايا حرجاً وأهمية في الوقت الحالي".
وتزامنت هذه التصريحات المشدودة مع هجوم روسي بالستي مكثف استهدف محطات ومنشآت الطاقة في العاصمة كييف ومدينة خاركيف والمناطق المحيطة بهما. ومن جانبه، أعلن رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي أن القوات الروسية قصفت محطات التوليد المشترك للكهرباء والتدفئة الثلاث الرئيسية في العاصمة، إلى جانب استهداف منشآت حيوية أخرى تغذي كييف ومناطق وسط البلاد بالتيار الكهربائي، مشيراً إلى أن منشآت للسكك الحديدية في 5 مقاطعات تعرضت أيضاً لهجمات روسية متفرقة، دون تسجيل إصابات بشرية بفضل عمليات الإجلاء المبكر التي نفذتها السلطات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد انتقد زيلينسكي بشدة يوم السبت الماضي بسبب شن القوات الأوكرانية هجمات على مصافي النفط الروسية، وجاء ذلك بعد يوم واحد فقط من قرار الولايات المتحدة الرفع المؤقت للعقوبات المفروضة على الوقود الروسي، وهي العقوبات التي كانت تهدف في الأصل إلى حرمان موسكو من الإيرادات المادية اللازمة لتمويل عملياتها العسكرية. وصرح ترامب للصحفيين في البيت الأبيض قائلاً: "أعتقد أن الوقت قد حان لكي تحصل أوكرانيا على رئيس جديد". وعقب هذه التصريحات، أعلن ترامب عن توصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق بشأن ما وصفه بـ"هدنة في قطاع الطاقة"، مشيراً إلى أنها ستدخل حيز التنفيذ فوراً، إلا أن الميدان شهد استمراراً متواصلاً للضربات والقصف الهجومي من الطرفين.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
زيلينسكي يرد على ترامب مؤكداً أن الأوكرانيين وحدهم يختارون رئيسهم
زيلينسكي يبحث مع القادة الأوروبيين تعزيز الدفاع الجوي والذخائر وسط استمرار الهجمات الروسية


أرسل تعليقك