بغداد - مصر اليوم
وصل رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، إلى العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأربعاء، في مستهل جولة خليجية رسمية، وذلك وسط مساعٍ حثيثة لتعزيز أواصر العلاقات الثنائية واحتواء التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
وفي مستهل المباحثات، جدد رئيس الحكومة العراقية موقف بلاده الثابت والواضح بعدم السماح باستخدام أراضيها منطلقاً لأي اعتداءات أو أعمال تمسّ أمن المملكة العربية السعودية ودول المنطقة، مؤكداً الحرص التام على الالتزام بمبادئ حسن الجوار، والاحترام المتبادل لسيادة العراق والدول الشقيقة والصديقة. كما أعرب الزيدي خلال لقائه بولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، عن إدانة الحكومة العراقية الشديدة لاستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وكل ما يطال المدنيين والمنشآت المدنية من أذى خلال الصراعات الإقليمية، لما يمثله ذلك من تهديد خطير للأمن والاستقرار الإقليمي.
بدوره، أكد ولي العهد السعودي دعم المملكة الكامل لجهود الحكومة العراقية في مساعيها الرامية إلى تعزيز الحوار ودعم ركائز الاستقرار في المنطقة. وتأتي زيارة الزيدي بعد إلغاء زيارة سابقة كانت مقررة إلى الرياض في يوليو الماضي على خلفية تصاعد التوترات الأمنية آنذاك. ومن المتوقع أن تتناول المباحثات العراقية السعودية تفاصيل التطورات الأمنية في المنطقة، في وقت تسعى فيه بغداد لتأكيد رفضها القاطع لاستخدام أراضيها منصة لشن هجمات على دول الخليج أو جيرانها، وهو الموقف الذي كان الزيدي قد أكده مسبقاً خلال لقائه برئيس جهاز الاستخبارات العامة السعودي، خالد بن علي الحميدان، في بغداد خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، مع التشديد على أهمية تعزيز التنسيق الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
وإلى جانب الملفات الأمنية المعقدة، يبرز التعاون الاقتصادي بوصفه أحد المسارات الحيوية المطروحة بقوة لتوطيد العلاقات بين البلدين، لا سيما في مجالات التجارة، والنقل، والاستثمار، والربط الإقليمي. وفي هذا السياق، دعا رئيس الوزراء العراقي -في مقال نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" أمس الثلاثاء- إلى الانتقال بالعلاقات العراقية السعودية نحو شراكة أوسع وتخطيط استراتيجي مشترك، مشيراً إلى الأهمية الكبرى لمشروع "طريق التنمية" وروابط التجارة والنقل مع دول الخليج في توسيع الدور الاقتصادي الإقليمي للعراق. كما ربط الزيدي عملية تعزيز الاستثمارات بترسيخ الاستقرار الداخلي، وتطوير المؤسسات الحكومية، ومحاربة الفساد، وتحسين البيئة القانونية للأعمال التجارية.
علاوة على ذلك، يحضر ملف النفط والطاقة بقوة في جدول أعمال مباحثات الرياض؛ إذ يكتسب أمن صادرات النفط أهمية استراتيجية خاصة للعراق في ظل الاضطرابات المتواصلة التي تواجه حركة الطاقة في المنطقة وتزايد المخاطر المحيطة بطرق الشحن والبنية التحتية الحيوية.
هذا ومن المقرر أن تشمل الجولة الخليجية لرئيس الوزراء العراقي دولة الكويت عقب انتهاء زيارته الرسمية الحالية إلى المملكة العربية السعودية، في تحرك دبلوماسي متزامن مع جملة من التحديات الأمنية والاقتصادية الحرجة التي تواجه المنطقة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الزيدي يؤكد أن العراق سيكون خاليا من الوجود العسكري الأجنبي بحلول الأول من سبتمبر
رئيس الوزراء العراقي يؤكد المضي في محاربة الفساد وتحسين العمل المؤسسي


أرسل تعليقك