توقيت القاهرة المحلي 08:59:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شيخ الأزهر يُحذِّر من تحوّل ظاهرة "الإسلاموفوبيا" إلى "الدينوفوبيا"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شيخ الأزهر يُحذِّر من تحوّل ظاهرة الإسلاموفوبيا إلى الدينوفوبيا

الدكتور أحمد الطيب
القاهرة - محمود حساني

أكدّ شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، على أنَّه ليس هناك من شك في أن المواطنة هي الضامن الأكبر لتحقيق المساواة المطلقة في الحقوق والواجبات بين المسلمين وغير المسلمين، لافتًا إلى أنَّ الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين عَقَدا معًا مؤتمرًا في شباط/ فبراير الماضي عن "الحُرية والمواطنة.. التنوع والتكامل"، وأُعلِن فيه للمرة الأولى في تاريخنا الحديث أن نظام المواطنة هو نظام إسلامي خالص، طبَّقه النبيﷺ في أول دولة إسلامية وهي دولة المدينة المنورة.

ونظرًا لأن المواطنة وتساوي الحقوق والوجبات قائمة بالفعل في المجتمعات الغربية كان التحدي الأكثر حضورًا هناك هو "التصدي" لظاهرة الإسلاموفوبيا، وهي ظاهرة شديدة الخطر إذا ما تُركت تتدحرج مثل كُرة الثلج ولم تواجَهْ ببيانِ حقيقةِ الأديانِ وفلسفاتِها ومقاصدها في إسعاد الإنسان والارتقاء به في مدارج الكمال الروحي والعقلي والخُلُقي، محذرًا من أن تتطور ظاهرة "الإسلاموفوبيا" اليوم إلى ظاهرة "الدينوفوبيا" في الغد القريب. وجاء ذلك في كلمة له خلال انعقاد الجولة الخامسة من جولات الحوار بين حكماء الشرق والغرب، في مشيخة الأزهر.
 
 وأضاف" الطيب"، أنَّ هذا اللقاء الذي يعقد اليوم يأتي تحت للنقاش عن "دور القادة الدينيين في تفعيل مبادرات المواطنة والعيش المشترك"، وهو الموضوع المُرشَّح لأن يكون موضع اهتمام القادة الدينين في شرقنا العربي والإسلامي، إذ هو التحدي الأكبر الآن في ظل دعوات الإرهاب وتنظيراته التي تحاول أن تُضلِّل عقول الشباب شرقًا وغربًا.
 
وأوضح " الطيب"،  أنَّ نظام الخلافة الإسلامية في الأزمنة الماضية كان يقضي بأحكام تشريعية معينة -اقتضاها منطق العصر آنذاك-فيما يتعلق بحقوق غير المسلمين في دولة الخلافة، فمن المنطق، بل من فقه الإسلام نَفْسِه، أن هذا النظام السياسي حين يتغير فبالضرورة تتغير معه أحكام كثيرة، -أو قليلة-ارتبطت بهذا النظام وقامت على أساسها علاقة غير المسلمين بالدولة الإسلامية، مشيرًا إلى أنَّه في ظل هذه التحديات تصبح قضية "المواطنة" هي القضية الأولى التي يجب أن يَتحدَّث فيها قادة الأديان، لأنها الرد العملي على هذه "الأوهام" التي تجد من الدعم المادي والأدبي ما خيّل لهؤلاء المتوهمين، أن العمل على تحقيق هذه الأوهام جهادٌ في سبيل الله وعَوْد بالإسلام إلى عصور المجد والعزة.
 
وشدّد "الطيب" على أنَّ مشكلة الأديان السماوية اليوم لا يُمكِن أن تُحلَّ بالانشغال بالصراع فيما بينها، وإنما الخطوة الأولى للحل هي إزالة ما بينها من توترات، ومن مواريث تاريخية لا يصح أن نصطحب آثارها السلبية، أو نستدعيها في الوقت الذي نواجه فيه نُذر معركة طويلة مع أعداء الأديان، وحذّر" الطيب " من أكاذيب الإعلام التي تربط التطرف بالإسلام، وتتهم المسلمين باضطهاد مواطنيهم من إخوتهم المسيحيين، وأن الإسلام -أو الأزهر في أحدث مسرحياتهم المفضوحة- وراء التفجيرين المتطرفيين الأخيرين، فمثل هذه الأكاذيب لم تعد تنطلي على عاقل يقرأ الأحداث وما وراءها قراءة صحيحة، إذ إنَّ الحقيقة التي يثبتها الواقع ثبوت أرقام الحساب هي أنَّ التطرف يقتل المسلمين قبل المسيحيين، وستعلمون بعد ذلك أن التطرف لا دين له ولا وطن، وأنه لن يبالي في تعطشه للدماء أدمّ مسلم هذا الذي يسفكه أم دمّ مسيحي؟ فالغاية عنده ضرب استقرار الأوطان، ولتأت الوسيلة من مسجد أو كنيسة أو سُوق.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيخ الأزهر يُحذِّر من تحوّل ظاهرة الإسلاموفوبيا إلى الدينوفوبيا شيخ الأزهر يُحذِّر من تحوّل ظاهرة الإسلاموفوبيا إلى الدينوفوبيا



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:18 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك
  مصر اليوم - إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك

GMT 03:28 2026 الخميس ,19 آذار/ مارس

دعاء ختم القرآن في رمضان مستجاب

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 16:54 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

بنزيما يرشح كاسيميرو وعوار وفقير للانضمام لـ اتحاد جدة

GMT 22:45 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

غضب بين جماهير المصري لعدم حسم صفقات جديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt