توقيت القاهرة المحلي 16:27:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اضطرابات إثيوبيا تزيد الشكوك حول مصير مفاوضات «سد النهضة»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - اضطرابات إثيوبيا تزيد الشكوك حول مصير مفاوضات «سد النهضة»

سد النهضة الإثيوبي
القاهرة - مصر اليوم

ألقت الاضطرابات الإثيوبية الداخلية، بظلالها على مفاوضات «سد النهضة» مع مصر والسودان، وسط مخاوف من «إرجاء بعيد» للمحادثات، التي تجري برعاية الاتحاد الأفريقي، خاصة بعد أن أحدثت الحرب في إقليم «تيغراي» تصدعاً في الائتلاف الإثيوبي الحاكم بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد. وأعلن الجيش الإثيوبي، نهاية الأسبوع الماضي، الحرب على إقليم تيغراي شمال البلاد، بداعي مواجهة مساعي الانفصال، بعد «هجوم» شنّته عناصر «جبهة تحرير شعب تيغراي» على معسكر للجيش في المنطقة.

ويهدد التدخل العسكري للجيش الإثيوبي، الذي أسفر عن مقتل المئات، باندلاع حرب أهلية واسعة في البلاد، بحسب مراقبين، رغم محاولة آبي أحمد، طمأنة مواطنيه، قائلاً على «تويتر» أمس: «إثيوبيا ممتنة للأصدقاء الذين عبروا عن قلقهم... المخاوف من انزلاق إثيوبيا إلى الفوضى لا أساس لها وتأتي نتيجة لعدم فهم أوضاعنا».

ويتوقع الدكتور هاني رسلان، خبير الشؤون الأفريقية، بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، «اتساع نطاق القتال»، محدثاً «خلطاً للأوراق في إثيوبيا»، في إشارة إلى الائتلاف الحاكم. وأقال آبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2019، أعضاء بارزين في إدارته، في محاولة للسيطرة على الأوضاع. ومن بين الذين فقدوا مناصبهم قائد الجيش ومدير جهاز الاستخبارات، ووزير الخارجية، والأخير كان يقود مفاوضات «سد النهضة».

ويتوقع أن تحدث الاضطرابات في إثيوبيا تأثيراً على إتمام مشروع «سد النهضة»، الذي تقيمه أديس أبابا على النيل الأزرق، ويثير توترات مع مصر والسودان، الأمر الذي قد يصب في صالح القاهرة. يقول رسلان لـ«الشرق الأوسط»: «إذا استمر القتال، فلن تكون هناك سلطة قوية تستطيع أن تحقق الأهداف السياسية والاستراتيجية من السد»، مضيفاً: «لننتظر إلى أي مدى تتسع هذه الحرب، فلربما تتجزأ إثيوبيا كما حدث في الاتحاد اليوغوسلافي السابق. وتشيد إثيوبيا «سد النهضة» على الرافد الرئيسي لنهر النيل، منذ عام 2011، وتتمسك كل من الخرطوم والقاهرة بضرورة الوصول إلى اتفاق «ملزم قانوناً»، يحكم تدفق المياه، وعلى آلية قانونية لحل الخلافات قبل البدء في تشغيل السد، وهو ما ترفضه أديس أبابا.

وقبل نحو أسبوع أخفق وزراء الموارد المائية في الدول الثلاث، في التوافق على «منهجية استكمال المفاوضات»، فيما تقرر أن ترفع كل دولة تقريراً منفصلاً للاتحاد الأفريقي، للنظر في كيفية استكمالها، وهو أمر بات مستبعداً في الوقت الراهن، مع استمرار اشتعال الأحداث في أديس أبابا، بحسب مصدر مصري مضطلع، الذي توقع «مزيداً من التأجيل». ولم تنجح المفاوضات، التي تجري بشكل متقطع، منذ أكثر من 9 سنوات، في التوصل إلى اتفاق.

وتحظى الاضطرابات في إثيوبيا باهتمام مصري بالغ، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل اتهامات إثيوبية غير رسمية، بـ«تأجيج مصر للاحتجاجات»، ودعاوى مصرية مقابلة بـ«استغلالها». يقول وزير الموارد المائية المصري الأسبق نصر الدين علام، إن «العديد من المناشدات الغربية لمصر لعدم استغلال أحداث إثيوبيا للتخلص من صداع السد». ويضيف مستنكراً: «لا أتذكر نداءً واحداً تم توجيهه لإثيوبيا بعدم استغلال أحداث مصر الداخلية عام 2011 للبدء في بناء السد».

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الشهر الماضي، من «تفجير» مصر للسد، في إطار الضغط على إثيوبيا للتوصل إلى اتفاق. ويشكي قادة إقليم تيغراي من استهدافهم وإزاحتهم من المناصب العليا. وارتفعت حدة التوتر عندما أجرت تيغراي انتخاباتها بشكل أحادي في سبتمبر (أيلول)، رغم قرار الحكومة المركزية تأجيل الاقتراع الوطني جرّاء فيروس كورونا المستجد. واعتبرت أديس أبابا أن حكومة تيغراي غير شرعية، ما دفع بالأخيرة لسحب اعترافها بإدارة آبي أحمد.

قد يهمك ايضا

إثيوبيا ومصر والسودان تُعلن عن عدم التوافق بشأن مفاوضات "سد النهضة"

انتهاء جولة مفاوضات حول "سد النهضة" دون تحقيق أي تقدم ملموس

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اضطرابات إثيوبيا تزيد الشكوك حول مصير مفاوضات «سد النهضة» اضطرابات إثيوبيا تزيد الشكوك حول مصير مفاوضات «سد النهضة»



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt