لندن - مصر اليوم
يظل الجدل قائمًا حول الأفضل لصحة القلب بين زيت الزيتون والزبدة. وبحسب تقرير في موقع Verywell Health، تميل الكفة بوضوح لصالح زيت الزيتون، خاصة عند النظر إلى تأثير كل منهما على مستويات الكوليسترول.
والكوليسترول مادة أساسية ينتجها الجسم، لكنها تنقسم إلى نوعين رئيسيين: الجيد (HDL) والضار (LDL). ويُعد ارتفاع الأخير عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
وتشير الدراسات إلى أن زيت الزيتون غني بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون تساعد على خفض الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول الجيد. كما أظهرت النتائج أنه يساهم في تقليل الالتهاب وخفض ضغط الدم.
ويحتوي زيت الزيتون، خاصة البكر الممتاز، على مركبات نباتية مضادة للأكسدة تُعرف ب"البوليفينولات"، والتي تلعب دورًا في تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين صحة الأوعية الدموية.
وفي إحدى الدراسات، أدى استهلاك زيت الزيتون لمدة أربعة أسابيع إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار لدى المشاركين.
وعلى الجانب الآخر، تحتوي الزبدة على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، والتي ترتبط بزيادة مستويات الكوليسترول الضار. ورغم أنها قد ترفع أيضًا الكوليسترول الجيد، فإن تأثيرها السلبي يظل أكبر.
وتشير البيانات إلى أن ملعقة واحدة من الزبدة تحتوي على أكثر من 7 غرامات من الدهون المشبعة، وهو رقم يقترب من الحد اليومي الموصى به، خاصة لمن يتبع نظامًا غذائيًا من 2000 سعرة حرارية.
التوازن هو الأساس
وتوصي الإرشادات الغذائية بأن تشكل الدهون غير المشبعة نحو 20% إلى 25% من إجمالي السعرات اليومية، مقابل تقليل الدهون المشبعة إلى أقل من 10%.
وهنا يبرز زيت الزيتون كمصدر رئيسي للدهون الصحية، إلى جانب المكسرات والأسماك، في حين يُفضل تقليل استهلاك الزبدة أو استخدامها بكميات محدودة.
ورغم ارتباط الزبدة بزيادة مخاطر القلب، فإن العلاقة ليست سببية بشكل قاطع في جميع الحالات، إذ تلعب عوامل أخرى مثل النظام الغذائي العام ونمط الحياة دورًا مهمًا.. لكن عند المقارنة بين زيت الزيتون والزبدة، يتفوق الأول بوضوح في دعم صحة القلب وتنظيم الكوليسترول. ومع ذلك، يبقى الاعتدال وتنوع مصادر الدهون هو الخيار الأكثر توازنًا للحفاظ على الصحة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
زيت شائع يعزز قدرتك على مكافحة السرطان
دراسة جديدة تراجع فعالية تقليل الدهون المشبعة في الوقاية من أمراض القلب


أرسل تعليقك