توقيت القاهرة المحلي 01:29:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غسل الأيدي أصعب سيناريوهات مواجهة "كورونا" عند الملايين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - غسل الأيدي أصعب سيناريوهات مواجهة كورونا عند الملايين

غسل اليدين
القاهرة-مصر اليوم

بينما تغلق الدول الأوروبية وغيرها من الدول المتقدمة مرافقها العامة لمواجهة فيروس كورونا، ليس للملايين في الدول النامية والفقيرة أي أمل في اتباع تعليمات منظمة الصحة العالمية في ما يتعلق بغسل الأيدي والابتعاد عن الآخرين بمسافة معينة.يعيش نحو مليار شخص – أي حوالي 30 في المئة من سكان المدن في العالم - في مساكن شبيهة بالعشوائيات، حيث تفتقر إلى التهوية والصرف الصحي، وهو ما يسهل انتشار الأمراض والأوبئة.سلستين أديامبو، البالغة من العمر 43 عاما، على سبيل المثال تعيش في حي موكورو الفقير في العاصمة الكينية نيروبي مع زوجها وأطفالها الستة. مسكن الأسرة المكون من غرفة واحدة يفتقر إلى الماء والكهرباء. وتقول سلستين إنه يتعذر على أطفالها التحرك في المسكن دون أن يصطدموا ببعضهم.وقالت لبي بي سي "ليس من الممكن بالنسبة لنا أن نعزل أحد الأطفال عن أخوته في حال إصابته بمرض. ليس لدينا المجال لذلك. ليست لدينا غرف. على الحكومة إدخال المصابين الى المستشفيات".يعمل زوج سلستين نجارا، وفي الأيام التي يجد فيها عملا يتقاضى حوالي 400 شلن كيني (4 دولارات) تنفق منها الأسرة حوالي 50 شلنا في شراء 10 دلاء من الماء.لكن توفر الماء أمر لا يعتمد عليه أصلا. وفي الأيام التي يتعذر على الأسرة الحصول على الماء تضطر إلى التنازل عن عادتها في الاغتسال يوميا.

 

يعيش في حي موكورو أكثر من نصف مليون من البشر في مساكن، أكثرها مُشيّد من الورق المقوى أو البلاستيك. أما الأسر الأفضل حالا فتسكن في مساكن مشيدة من صفائح الحديد المموج. ويفتقر الحي إلى خدمات جمع القمامة، ويتخلص السكان من فضلاتهم برميها في النهر.وتدير منظمة (ميرسي موكورو) الخيرية غير الحكومية أربع مدارس ابتدائية يدرس فيها 7 آلاف من أطفال الحي. ولكن مديرة المنظمة ماري كيلين تقول إن نحو نصف هؤلاء الأطفال ليس لديهم المال الكافي لشراء الصابون.وتقول سلستين أديامبو "أشعر بقلق شديد، فإذا انتشر الفيروس في حيّنا سيكون الأمر فظيعا".ويقول الطبيب بيير أمبيلي، وهو ممثل سابق لمنظمة الصحة العالمية عمل في العديد من دول وسط وغرب إفريقيا، إن الأسر الإفريقية تعيش على الأكثر في ظروف مزدحمة، وليس من الغريب أن يقيم 12 شخصا في دار صغيرة. ويقول "ليس من الممكن أن يعزل المصاب نفسه في العديد من المدن".ولا يعد شح الماء حكرا على الأحياء الفقيرة والعشوائيات، فقد أوشك الماء على الانقطاع عن مدينتي جوهانسبرغ (في جنوب إفريقيا) وتشيناي (في الهند) في العام الماضي.

 

وقالت شانثي ساسيندراناث، وهي أم لطفلين تقيم في حي خارج مدينة تشيناي، لبي بي سي "إذا حصل شح في الماء كما حصل في العام الماضي، سيصعب علينا الحصول على ما يكفي لغسل أيدينا لمرات عديدة".تمكنت أسرة شانثي من التغلب على شح الماء في العام الماضي بشراء ماء غير مصفى من آبار زراعية تبعد أكثر من 50 كيلومترا.ولا يوجد في الحي الذي تقيم فيه مع أسرتها إلا القليل من المرافق الصحية، وتقول شانثي إن السكان لا يتبعون التعليمات المتعلقة بالصحة العامة.وتضيف "في القطارات، يسعل الناس في وجهك دون أن يغطوا أفواههم. وعندما اعترض على ذلك، يعبر بعضهم عن أسفهم بينما يبدي آخرون عدوانية ويتشاجرون معي".

 

ويزور الأصدقاء والأقارب منزل شانثي يوميا، وتقول إنها لم تتوصل بعد إلى طريقة لتقليل التفاعل مع الآخرين.وتقول "أقول لأطفالي إن عليهم غسل أيديهم ببطء وبشكل كامل كلما عادوا إلى البيت من الخارج حتى لو لم يغيبوا لأكثر من 5 دقائق. ولا نتنقل كأسرة كما كنا في السابق".الطبيبة بوبي لامبرتون، المحاضرة في الصحة العامة في جامعة غلاسكو في بريطانيا، تقول إن على الحكومات أن تتدخل بقوة في موضوع انتشار فيروس كورونا.وتضيف أن "بعض الحكومات فقيرة وضعيفة الحال، ولكنها ليست بفقر سكان دولها. وفي حال انتشار الوباء، بإمكانها عزل أحياء بأسرها".

 

تقول منظمة الصحة العالمية إنها تعمل على دعم الحكومات في إدارة تعاملها مع انتشار وباء كورونا، ولكن الطبيب إمبيلي يريد من المنظمة أن تضع دليلا يمكن تطبيق تعليماته في الدول النامية.كما يدعو إلى بذل المزيد من الجهود للاتصال بالزعماء المحليين قبل أن تواجه القارة الإفريقية أزمة خطيرة.ويقول "الأمر الذي يدعو إلى شيء من التفاؤل هو أن الوباء لا ينتشر بسرعة في القارة الإفريقية، ومعظم الحالات المسجلة كانت لأشخاص عادوا من الصين أو أوروبا. لا نعلم لماذا لا ينتشر الوباء بسرعة في الدول الإفريقية".وتقول منظمة الصحة العالمية إن انتقال الفيروس محليا – أي بين الناس الذين لم يسافروا إلى الخارج – ما زال بطيئا في القارة الإفريقية، وإن أفضل استراتيجية لمواجهته تتلخص في احتوائه.ولكن في حي موكورو، لم يتغير الكثير في الأسابيع الأخيرة.وتقول سلستين أديامبو إنها تشعر بالعجز أمام الوباء، وإنها تفعل الشيء الوحيد الذي تستطيع فعله."أدعو من الرب أن ينقذنا وينقذ حيّنا من هذا الفيروس".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غسل الأيدي أصعب سيناريوهات مواجهة كورونا عند الملايين غسل الأيدي أصعب سيناريوهات مواجهة كورونا عند الملايين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 10:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 02:16 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أسعار البقوليات في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 18:37 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أنجلينا جولي في فيلم جديد عن الموضة والأزياء

GMT 16:35 2019 الخميس ,21 آذار/ مارس

منصور يعلن خوض المباريات بحكام أجانب

GMT 17:38 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

ارتداء الجاكيت الجلد لن يتعارض مع أناقة حجابك بعد الآن

GMT 03:24 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير كعكة التمر الشهية

GMT 22:22 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

5 قروض بشروط ميسرة من بنك ناصر لأصحاب المعاشات

GMT 23:22 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تبدأ تصوير دورها في "ضد المجهول"

GMT 02:46 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

فتاة أردنية تصنع مشروعها الخاصة من سلات الإفطار

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

مكلارين تعرض مجموعة سيارات كهربائية للأطفال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt