توقيت القاهرة المحلي 04:49:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بوتين سيسجل اسمه بين الحكام الأطول عمراً على عرش الكرملين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بوتين سيسجل اسمه بين الحكام الأطول عمراً على عرش الكرملين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
موسكو - مصر اليوم

لم يحمل إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عزمه الترشح لولاية رئاسية جديدة، في الانتخابات المقررة ربيع العام المقبل، جديداً بالنسبة إلى الداخل الروسي أو إلى العالم. كل التوقعات كانت قد وضعت هذا السيناريو منذ أن تم إقرار التعديلات الدستورية في عام 2020، التي «صفّرت العداد» بالنسبة إلى فترات حكم بوتين، وفتحت أمامه المجال عملياً للبقاء على سدة الحكم «مدى الحياة».

والرئيس الذي يبلغ حالياً من العمر 71 سنة، والذي قاد البلاد بشكل مباشر منذ عام 2000، بما في ذلك خلال تولي نائبه السابق ديمتري مدفيديف منصب الرئاسة بين عامي 2008 و2012، سيكون قادراً على أن يتربع على عرش الكرملين حتى عام 2036 في ولايتين «جديدتين»، تستمر كل منهما 6 سنوات وفقاً للتعديل الدستوري.

وعلى الرغم من ازدياد التقارير الغربية عن إصابة بوتين بأمراض متنوعة قد تعرقل طموحاته في إمساك دفة القيادة لفترة طويلة مقبلة، لكن لم تظهر في روسيا أي مؤشرات إلى صحة تلك التقارير. والرئيس «الرياضي» منذ نعومة أظفاره، والملتزم تماماً بتعليمات أطبائه، يبدو في حال صحية تسمح له بـ«تكرار خوض الانتخابات لمرات عدة» كما يؤكد أنصاره.

يستعد «زعيم الأمة» الروسية المعاصرة، كما يحلو لأنصاره أن يطلقوا عليه، لأن يدخل التاريخ إلى جانب القياصرة الذين عمروا في الحكم طويلاً. للأمر هنا جانبان، فإلى جانب نجاحه مثل القياصرة الكبار في ترسيخ استقرار سياسي لعقود، بفضل إصلاحات داخلية ترافقت مع استخدام القبضة الفولاذية ضد الخصوم ما جعل فترة حكمه مديدة، انشغل أيضاً في «استعادة أمجاد» الدولة القوية التي «قد لا يحبها الآخرون كثيراً لكنهم، بالتأكيد سوف يرهبونها»، وفقاً لتعبير متداول بكثرة حالياً.

حلم بوتين دائماً في أن يكتب التاريخ اسمه في صفحات صانعي إنجازات تاريخية، مثل بطرس الأكبر باني الإمبراطورية الروسية، أو يكاترينا الثانية صاحبة الفضل في توسيع أرجاء الملك وهزيمة الأعداء «التاريخيين» للدولة الروسية.

لطالما كرر الزعيم المتربع على عرش القياصرة عبارات أو استشهادات بأقوال أو أفعال أسلافه على العرش. ومع ابتعاده تدريجياً خلال السنوات الأخيرة عن امتداح الدولة السوفياتية، بل وتحوله إلى توجيه انتقادات مريرة ضدها في مواقع عدة، فإن المقاربات التي يجريها أنصاره حالياً تقوم على مقارنة عهده بكبار الزعماء الذين تربعوا على العرش طويلاً، من إيفان العظيم الذي تربع 43 سنة على العرش، إلى فاسيلي الثالث الذي قضى نحو ثلاثة عقود في السلطة، وصولاً إلى حكم إيفان الرهيب الذي قاد البلاد بقبضة من حديد ونار لأربعة عقود، قبل أن يخلفه أليكسي الأول الذي تولى الحكم وهو طفل رضيع.

يشبه بعض الخبراء، عهد بوتين خلال ربع قرن تقريباً من حكمه بتلك العهود، لجهة أن الرئيس الذي واجه وضعاً داخلياً منهاراً وقاد بلداً على حافة التفكك سرعان ما رسم ملامح سياسة داخلية صارمة، وقاد رزمة إصلاحات اجتماعية وسياسية وأعاد ترتيب هيكل الحكم ليمسك كل مفاتيح القرار بيده. وهو في كل هذا كرر سياسات أسلافه من القياصرة. كما أن اعتماده على القوة العسكرية شكلت أمتدادا أيضاً لذلك النهج.

ومع مواجهته في بداية حكمه حرباً داخلية بقوة وصرامة، فهو خاض طوال سنوات حكمه حتى الآن مواجهات خارجية ضارية توسعت خلالها حدود سيطرة روسيا، بدأت في جورجيا عام 2008 ولم تنتهِ بعد في أوكرانيا.

وللمقارنات، فقد انشغل إيفان الثالث (العظيم) بتوسيع أراضي روسيا، وازدادت في عهده مساحة دولة موسكو من 400 ألف كيلومتر مربع إلى ما يزيد على مليوني كيلومتر مربع. وكان إيفان الثالث يضم الأراضي إلى دولته من خلال اتباع طرق دبلوماسية ماهرة وشراء الأراضي أو عبر الاستحواذ عليها باستخدام القوة. وتم في عهده اعتماد شعار الدولة المعروف حتى اليوم، وهو عبارة عن نسر ذي رأسين، الأمر الذي كان يعني آنذاك أن موسكو تعتبر نفسها روما الثالثة، أو بالأحرى وارثة للقسطنطينية الساقطة وروما المهدمة، على حد تعبير فيلوفيه الراهب من مدينة بيسكوف.

أما إيفان الرابع، المعروف باسم إيفان الرهيب، فقد اتبع سياسة توسعية خرجت عن حدود محيط موسكو، كانت تهدف إلى السيطرة بين بحر البلطيق وبحر قزوين. ولذلك خاض القيصر حروباً توسعت بنتيجتها روسيا، لتصبح إمبراطورية مترامية الأطراف. وضم كازان بقوة عسكرية طاغية، وتمكن من احتلال أستراخان، وأصبح بذلك نهر الفولغا قناة روسية بحتة تسهل الوصول إلى بحر قزوين، ومهدت الطريق للاحتلال الروسي إلى ما خلف الأورال.
وكان هدف إيفان الرهيب العسكري الرئيسي حُكم بولندا والسويد، وإقامة علاقات مع أوروبا، لكنه فشل في حروبه مع بلدان أوروبا، خاصة ليتوانيا وبولندا.

أما المرحلة الثانية التي ألهمت بوتين كثيراً، فهي تمثلت في عهد بطرس الأكبر الذي حكم البلاد 36 سنة، حوّل خلالها القيصرية الروسية إلى إمبراطورية مترامية الأطراف، وباتت تعد إحدى أهم القوى على مستوى أوروبا. وهو مؤسس مدينة سان بطرسبرغ، التي ظلت عاصمةً لروسيا على مدى أكثر من قرنين.

انتهج بطرس الأكبر سياسة ثقافية جديدة للدولة، وأراد تغيير أذواق الروس وتعريفهم بالتراث الثقافي الأوروبي، إذ أمر رجال حاشيته ومستشاريه بأن يحلقوا لحاهم، فامتعضوا كثيراً لأن اللحية كانت «مقدسة» لديهم. فطلب اثنين من الحلاقين وراح يقص اللحى بنفسه، كما أمر نساء الحاشية بتقصير أثوابهن. وقد أقام بطرس الأكبر للمرة الأولى تجارة روسيا مع منطقتي آسيا الوسطى والدولة الفارسية، منفتحاً على الحدود الجنوبية ومنطقة القوقاز التي سرعان ما دخلت أجزاء منها تحت سلطة القياصرة، طوعاً أو عبر التوسع العسكري.

المفارقة أن بطرس الأكبر بينما كان يقاتل في غرب البلاد إمبراطورية السويد، ويتوسع جغرافياً في المناطق الذي باتت أوكرانيا الحديثة حالياً، انفتح على أوروبا لتطوير دولته، وأدخل كثيراً من الفنون الغربية والأساليب المعمارية إلى البلاد. كما زار إنجلترا وهولندا عندما كان شاباً، وكان يتنكر أحياناً ويعمل في بناء السفن، فأسس جيشاً حديثاً وبنى أسطولاً بحرياً عظيماً لروسيا.

    قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

بوتين يدعو رئيسي إلى مناقشة الأوضاع الدائرة في فلسطين

مجلس الاتحاد في روسيا يحدد موعد الانتخابات الرئاسية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوتين سيسجل اسمه بين الحكام الأطول عمراً على عرش الكرملين بوتين سيسجل اسمه بين الحكام الأطول عمراً على عرش الكرملين



ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 12:05 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026
  مصر اليوم - إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026
  مصر اليوم - هجوم روسي بصاروخ باليستي يستهدف العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 14:21 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

شيكو يعلّق على مشاركة محمد إمام فيلمه الجديد والأخير يردّ
  مصر اليوم - شيكو يعلّق على مشاركة محمد إمام فيلمه الجديد والأخير يردّ

GMT 04:33 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تأجيل محتمل لإطلاق آيفون 18 العادي من أبل إلى 2027
  مصر اليوم - تأجيل محتمل لإطلاق آيفون 18 العادي من أبل إلى 2027

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:47 2019 الجمعة ,12 تموز / يوليو

هيدي كرم تطرح خط أدوات تجميل تحمل اسمها

GMT 22:02 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

بهارات هندية لعلاج البروستات

GMT 22:42 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

الدجاج المُتبَّل بالعسل وخل البلسميك

GMT 02:01 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

استقرار أسعار الخضروات والفاكهة في سوق العبور السبت

GMT 08:50 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

المشروبات المُحلّاة اصطناعيًّا أكثر ضررًا مِن السكريات

GMT 03:13 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

دينا فؤاد تقع في غرام أحمد فتحي في فيلم "ساعة رضا"

GMT 01:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

التحولات في المجتمعات العربية في قصص "من داخل الزنزانة"

GMT 04:15 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

رائد فضاء يكشف عن الأثار السلبية التي تحدث للجسم في الفضاء

GMT 23:54 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"ديور" تطلق فرصة تطريز الأسماء على حقيبة "Book Tote"

GMT 12:53 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار مبدعة ومميزة لبوابات الحدائق الصغيرة

GMT 04:48 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

طاولات طعام غير تقليدية بألوان قوية وأريكة فاخرة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt