لندن ـ مصر اليوم
كشفت تحقيقات حديثة أجرتها عدة وسائل إعلام بريطانية عن ارتفاع مستويات المواد الكيميائية الخطرة في مصادر المياه شمال غرب بريطانيا، تحديدًا في منطقتي كومبريا ولانكشاير، بما يشمل مواد PFOS ومجموعة PFAS الكيميائية، والتي تُعرف بكونها مسرطنة وتراكمية في البيئة. وأظهرت النتائج أن تركيز هذه المواد تجاوز الحدود الصحية الموصى بها عالميًا، مما يهدد صحة السكان ويزيد من مخاطر الأمراض المزمنة ومشاكل الكبد والكلى.
وأشار التقرير إلى أن التلوث يمتد إلى الأنهار والمياه الجوفية، وهو ما يضع السكان المحليين أمام تحديات كبيرة في الحصول على مياه شرب آمنة، ويهدد النظم البيئية في المنطقة، بما في ذلك الحياة البرية والنباتات المائية. وأكد الخبراء أن استخدام هذه المواد الكيميائية في الصناعات المحلية والزراعة كان السبب الرئيسي وراء التلوث، إلى جانب محدودية الإجراءات الرقابية في السابق.
وفي رد رسمي، دعت السلطات البيئية البريطانية إلى تشديد الرقابة على المصانع ومصادر التلوث المحتملة، وتطبيق حظر كامل على استخدام المواد الكيميائية الضارة PFOS وPFAS، مع اتخاذ إجراءات عاجلة لتنقية مصادر المياه المتضررة. كما نصح المسؤولون السكان باستخدام فلاتر مياه متقدمة أثناء الطهي والشرب حتى يتم معالجة المشكلة بالكامل.
وأوضح خبراء البيئة أن هذه الأزمة تعتبر من أخطر التحديات البيئية التي تواجه شمال غرب بريطانيا في السنوات الأخيرة، حيث يمكن أن تؤدي إلى تأثيرات صحية طويلة الأمد إذا لم يتم التدخل الفوري، مشددين على أهمية التعاون بين الحكومة، الصناعة، والمنظمات البيئية لإيجاد حلول مستدامة وحماية البيئة وصحة المواطنين على حد سواء.
كما دعا التقرير إلى زيادة الوعي المجتمعي بشأن المواد الكيميائية المستخدمة في الصناعة والزراعة، وتشجيع الاستثمار في تقنيات تنقية المياه والمراقبة البيئية المستمرة لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث في المستقبل.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :


أرسل تعليقك