توقيت القاهرة المحلي 09:40:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفيضانات في الهند تسلط الضوء على الأخطار المحيطة بالهملايا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الفيضانات في الهند تسلط الضوء على الأخطار المحيطة بالهملايا

الفيضانات
نيودلهي - مصر اليوم

قبل وقت طويل من الفيضان المدمر الذي ضرب أحد الوديان الهندية النائية بالهملايا، في وقت سابق من الشهر الجاري، كان كوندان سينج رانا يعلم أن أعمال البناء في هذه المنطقة الحساسة تتسبب ذات يوم بكارثة.وقال رانا في قريته المطلة على مجمع محطة الطاقة الكهرومائية التي دمرها ما يعتقد أنه انهيار جليدي في 7 فبراير "الأنهار والجبال والأشجار مثل آلهتنا وأي تدنيس يطالها ستكون له عواقب".وأضاف هذا المزارع البالغ من العمر 43 عاما "نهر ريشي جانجا وجبالنا شوّههما الجشع البشري بشكل لا يمكن إصلاحه وكل ذلك غضب من الله".

قد لا يشارك العلماء إيمانه بالعقاب الإلهي، لكنهم اتفقوا على أن اللوم في هذه الكارثة الأخيرة التي أودت بحياة 60 شخصا وتركت 150 آخرين في عداد المفقودين، يُلقى إلى حد كبير على النشاط البشري.فقد تسبب النشاط البشري بتقلص الأنهار الجليدية في جبال الهملايا، وهي واحدة من بين أكثر المناطق تضررا بظاهرة تغير المناخ.وأبدى الخبراء اعتقادهم أن الكارثة الأخيرة نتجت عن انهيار كتلة جليدية يزيد طولها عن كيلومتر ونصف كيلومتر ويبلغ عرضها 300 متر وقد جرفت خلالها انهيارها جزءا من الصخور التي كانت متصلة بها.

وأدى ذلك إلى سد نهر صغير في أعالي الجبال إلى أن اندفعت المياه بسرعة وضغط هائلين.وتسبب هذا الطوفان الذي حمل معه المياه والصخور بجرف منازل وطرق وجسور بالإضافة إلى حوالى 200 شخص لم يعثر على الكثير منهم بعد أسبوعين تقريبا من الحادث.ورأى ه.سي. ناينوال، أحد علماء الأنهار الجليدية، إن الكارثة الأخيرة "هي أحد تداعيات ظاهرة تغير المناخ وهي بمثابة تحذير لما قد يحصل في المستقبل".في جبال الهملايا الهندية، ينحسر حوالي 10 آلاف نهر جليدي بمعدل 30 إلى 60 مترا كل عقد.

ويمكن أن تشكل المياه الناتجة عن ذوبان الأنهر بحيرات جليدية قد تنفجر بعد ذلك ضفافها بشكل خطر ومدمر.لكن ذوبان الجليد ليس السبب الوحيد الذي يجعل المنطقة عرضة للخطر، بل ثمة عنصر آخر يتمثل في عمليات التفجير بالديناميت التي تستخدم في أعمال التنموية في كل وديان أوتاراخند.وبعض تلك العمليات مرتبطة بإنشاء طرق جديدة من أجل تعزيز الحدود المتنازع عليها مع الصين بعد الاشتباك العام الماضي الذي أسفر عن مقتل 20 جنديا هنديا.ويضاف ذلك إلى بناء طريق سريع بطول 800 كيلومتر لربط أربعة مواقع دينية، وهو مشروع يريد تنفيذه رئيس الوزراء الهندوسي ناريندرا مودي بشدة.

لكن المشكلة الأكبر هي بناء محطات للطاقة الكهرومائية عبر الشبكة الواسعة لأنهار الهملايا، وهي جزء من حملة الهند لتعزيز الطاقة المتجددة وفقا لالتزاماتها في اتفاق باريس للمناخ.وأكثر من 75 من هذه المحطات هي قيد التشغيل في أوتاراخند ويتم التخطيط لعشرات المحطات الأخرى، يعتقد الخبراء أن العديد منها لا تأخذ في الاعتبار الأخطار المحتملة.ولاحظ الخبراء إن هذه المشاريع تزيد من احتمال حدوث فيضانات مدمرة أخرى، فيما ترفع أيضا خطر الانهيارات الأرضية.وكانت الأخطار جليّة في العام 2013 عندما دمّر فيضان منطقة في أوتاراخند وأودى بحياة 6000 شخص.وعقب ذلك الحادث، عينت المحكمة العليا في الهند لجنة علمية أوصت بعدم إنشاء المزيد من محطات الطاقة الكهرومائية في المنطقة، وهي نصيحة تجاهلتها الحكومات المتعاقبة.

وأكد سكان محليون في هذه المنطقة التي شهدت حملة شهيرة في السبعينات لحماية الأشجار، أنهم لم يروا أيا من الفوائد الاقتصادية الموعودة للتنمية وأن مخاوفهم لم تلق آذانا صاغية.في عام 2019، أطلقوا حملة وقدموا التماسات إلى المحكمة بشأن التعدين غير القانوني للرمال وإلقاء الوحل في نهر ريشي جانجا الذي قالوا إنه يزيد خطر حدوث انهيارات أرضية وفيضانات.لكن إزالة الغابات مستمرة من أجل إنشاء مشاريع للبنية التحتية وتعدين الرمال وأعمال استخراج الحجارة.وقال سوريندر سينج (55 عاما): "كنا نثق في الحكومة ونعتقد أنها تعمل من أجل تحسين نمط حياتنا لكن الأمر ليس كذلك".وأضاف: "لكننا الآن سنقاتل بكل قوتنا ضد أي طريق أو سد يهدد حياتنا وجبالنا".

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

مسؤول مصري سابق يتهم إثيوبيا بممارسة الألاعيب في إقامة السدود على الأنهار

السودان يصدر بيانا جديدا حول سد النهضة الأثيوبي

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيضانات في الهند تسلط الضوء على الأخطار المحيطة بالهملايا الفيضانات في الهند تسلط الضوء على الأخطار المحيطة بالهملايا



ياسمين صبري بإطلالة أنيقة تفوق الـ100 ألف دولار

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:39 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أبرز اتجاهات الموضة لألوان ديكورات الأعراس
  مصر اليوم - أبرز اتجاهات الموضة لألوان ديكورات الأعراس

GMT 10:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:34 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

"Beats Pill" أفضل 7 سماعات بلوتوث محمولة

GMT 11:52 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اتيكيت الاجتماعات الرسمية

GMT 03:12 2020 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

طرق تقليص مسام الوجه الواسعة

GMT 12:41 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

فساتين صيفية على طريقة مدونة الأزياء وفاء عز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon