أكد وزير التربية والتعليم الدكتور محب الرافعي، أن نتيجة اختبارات القرائية لثلاثة ملايين طالب في الصفين الثالث والرابع الابتدائي، مازالت في المركز القومي للامتحانات لاستخراج مؤشرات النجاح، وتحديد البرامج العلاجية حسب الدرجة التي سيحصل عليها كل طالب، مضيفا أن أي طالب نجح في امتحان نهاية العام وهو في الأساس راسب في امتحان القرائية سيتم تحويل المراقب الذي راقب عليه في لجنة الامتحانات إلى التحقيق، لأنه بالتأكيد حدث غش داخل اللجنة، وأنه من غير المنطقي أن ينجح طالب في امتحان نهاية العام وفي نفس الوقت راسب في القرائية.
وأوضح وزير التربية والتعليم، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر السبت في ديوان عام وزارة التربية والتعليم: "حاسبوني على القرائية في ديسمبر 2015، وهناك إستراتيجية لهذا المشروع سيتم عرضها على الرئيس عبد الفتاح السيسي بما تم في القرائية"، مؤكدا أن نحو 141 ألف طالب ممن تم اختبارهم في امتحان الإملاء في الصف الثالث الابتدائي حصلوا على "صفر"، مما يعني أنهم لا يجيدون الكتابة نهائيا، مضيفا أن هناك 162 ألف طالب في الصف الرابع الابتدائي حصلوا على "صفر" في الإملاء، مما يعني أنهم لا يجيدون الكتابة نهائيا، ليصل العدد النهائي إلى 303 آلاف طالب وطالبة.
وأكد الرافعي أن أي تقرير يأتي من المديريات التعليمية بأن "كله تمام، أن أشك فيه"، مشيرًا إلى أنه يرسل فريقًا من الإدارة المركزية للمتابعة لتحديد ما إذا كانت الأمور "تمام" أم لا، مضيفًا أنه سيتم إرسال لجان إلى المدارس الخاصة للكشف عليها من حيث مدى تعاملها وتقبلها لذوي الاحتياجات الخاصة، معتبرًا أن حل مشكلات النظافة والصيانة والأمن يتم بعمل شركة من صندوق دعم المشروعات تتعاقد مع شركة للحراسة والنظافة والأمن داخل المدارس، وستكون شركة خاصة.
وذكر وزير التربية والتعليم، "مقدرش أشغل حد غير خدمات معاونة داخل المدرسة، وجارٍ تأسيس الشركة حاليا، ومن حقها التعاقد مع شركات أمن ونظافة وحراسة داخل المدرسة، وأي تقصير سيتم إلغاء التعاقد مع الشركة"، مشيرًا إلى أن الوزارة ستمضي قدما في تنفيذ إستراتيجية تطوير التعليم التي اعتمدها الوزير السابق محمود أبو النصر، مضيفا أنهم في مرحلة تأسيسية، وأن جهاز المتابعة التابع لمكتب وزير التعليم، سيكون من ضمن مسؤولياته متابعة تنفيذ لائحة الانضباط في المدارس، التي تحكم العلاقة بين الطالب والمعلم، وأنه سيكون هناك رقابة صارمة على جميع المديريات التعليمية، مضيفا: "أي متابع سيكون على اتصال مباشرة بالوزارة لنقل كل ما يحدث في الإدارة التعليمية المسئول عنها".
وأفاد أنه تم استحداث استمارة لتقدير مخاطر المدارس أثناء جولات لجان المتابعة، مشيرًا إلى أن تلك الاستمارات سيتم فيها تسجيل مدى جودة تجهيزات الكهرباء والفصول الدراسية و مدى أمان المعامل الخاصة بالعلوم ومدى وجود إجراءات طبية للطلاب من عدمه، موضحًا أن هناك لجانًا للمتابعة ترسلها الوزارة باستمرار إلى المدارس، مؤكداً أن هناك متابعة فوق المتابعة، لأن الوزارة لن تسمح بتقارير "كله تمام" التي يرفعها البعض.
وأوضح أنه تم عمل حصر لجميع مراكز الدروس الخصوصية على مستوي الجمهورية ،وأنه تم إرسال قاعدة بيانات عن جميع مراكز الدروس الخصوصية إلى المحافظين لاتخاذ اللازم ضدها، قائلا: "أنا بذلك أكون خلصت ضميري، لأني أبغلت عن هذه المراكز والقرار الآن في يد المحافظين"، مؤكدًا أن الوزارة ستتيح لأولياء الأمور استمارة شكوى على موقعها الرسمي ، حتى يدون فيها أولياء الأمور كل ما يقابلونه من مشاكل في المدارس.
وأضاف وزير التربية والتعليم، أن الاستمارة ستتكون من خانات: "طبيعة الشكوى، ومحتواها، ونتيجة التحقيق، ومدى حداثة الشكوى ونوع الإساءة المشكو منها، إذا كانت الشكوى تخص أية إساءات"، وأنه في النهاية سيعلن القرار الذي تم اتخاذه بشأنها.
وأشار الوزير إلى أن الإدارة المركزية للمتابعة في كل مديرية سترسل فورًا لجانها للتحقق من الشكوى، ثم سترفع تقاريرها عن الشكاوى بشكل مركزي للوزارة للبت فيها، قائلا: "إن ولي الأمر من حقه أن يختار لابنه الدراسة في الكتاب المدرسي أو شراء سي دي للمنهج، هناك مليار و200 مليون جنيه سنويًا لطباعة الكتب، ونحاول خفض هذا المبلغ من خلال السيديهات، ومن يستطع شراء السي دي، السيديهات ستكون للقادرين على دفع ثمنها، وسنحصل على فارق المبلغ المتوفر من طباعة الكتب، لتجهيز بنية تحتية تكنولوجية في المدارس الحكومية".
وأكد أن هناك خمسة آلاف فصل جديد سيدخلون الخدمة التعليمية في العام المقبل، مشيرًا إلى أنه تم عقد بروتوكولات تعاون لزيادة فصول التعليم المجتمعي، وأنهم يدرسون احتياجات مدارس التعليم المجتمعي في مصر حاليًا لتوفير كل ما ينقصها، وأنه جار تحديد المناطق المحرومة من التعليم ونسب التسرب من التعليم.
وأردف أن هناك زيادة إقبال على المدارس الرسمية للغات، لافتًا إلى أنه يتم إعداد خطة لزيادة بناء مدارس وفصول جديدة، وفي إجراء يحدث للمرة الأولى، وكشف عن رفع العقوبات على أي مراقب في الثانوية العامة يتسرب من لجنته الامتحان على الإنترنت، إلى حرمانه من الإشراف على الامتحانات لمدة خمسة أعوام متواصلة، بالإضافة إلى توقيع جزاء عليه يصل إلى شهرين، وأنه تم مضاعفة أعداد العصي الإلكترونية التي سيتم استخدامها للتفتيش على الهواتف المحمولة في لجان الثانوية العامة.
وشدد أن الوزارة مهتمة جدا بمكافحة الغش الالكتروني في امتحانات الثانوية العامة المقبلة، مشيرًا إلى أن هناك فريقًا من المتخصصين تم تشكيله لمكافحة الغش الالكتروني و مراقبة صفحات الغش على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح الوزير أنه سيتم توفير العصا الالكترونية بشكل يتناسب مع أعداد الطلاب الموجودين داخل كل لجنة، وقال: "لدينا آلية لتحديد مكان اللجنة التي سيقوم بها أحد الطلاب بتصوير الامتحان بتليفونه المحمول ، بمجرد أن يحاول التصوير و رفع الصورة على الانترنت".
وأفاد بأن الوزارة تفكر في تغليظ العقوبة على الملاحظين و مسؤولي اللجنة التي يضبط داخلها أية محاولة غش الكتروني تصل إلى حرمان خمسة أعوام من المشاركة في أعمال الامتحانات وشهرين جزاء.
وأضاف الوزير: "ندرس مع الهيئة العربية للتصنيع فكرة توفير أجهزة إنذار توضع في اللجان لإصدار إنذار لرئيس اللجنة بمجرد تلقي إشارة بث من جهاز المحمول الذي يحاول الطالب الغش به داخل اللجنة لسرعة التحرك.
وذكر أنه سيتم الانتهاء من التظلمات والتعديلات الخاصة بمسابقة المعلمين يوم 21 أيار / مايو الجاري، على أن يتم فتح نافذة للمتقدمين إلى المسابقة للتأكد من مراجعة بياناتهم والتحقق من إجراء التعديلات بالفعل.
وأكد أنه سيتم غلق النافذة يوم 27 أيار / مايو الجاري، على أن يتم إعلان نتيجة الترتيب والتسكين في المسابقة يوم 31 من الشهر نفسه، مشيرًا إلى أنه سيتم تقديم مسوغات التعيين للمديريات التعليمية في الفترة من 1 إلى 10 حزيران / يونيو المقبل.
أرسل تعليقك