توقيت القاهرة المحلي 16:42:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تظاهرات في ليبيا تحت شعار "يوم الغضب" رفضاً لأي مخطط لتأجيل الانتخابات ودعماً لإجرائها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تظاهرات في ليبيا تحت شعار يوم الغضب رفضاً لأي مخطط لتأجيل الانتخابات ودعماً لإجرائها

تظاهرات في ليبيا
طرابلس ـ عبدالعزيز التليسي

خرج مئات الليبيين، الجمعة، في تظاهرات بعدة مدن شرقا وغربا، لدعم الانتخابات، ورفض أي مخطط للتأجيل. وانطلقت مساء الجمعة، مظاهرات في مدن بنغازي والقطرون وسبها وطرابلس وطبرق ومصراتة، تحت شعار "يوم الغضب"، دعما لإجراء الانتخابات في الموعد المقترح من المفوضية في 24 يناير/كانون ثاني الجاري. وفي وقت سابق، دعا عدد من المنظمات الشبابية والنشطاء والمرشحين للانتخابات، للخروج في مظاهرات بالميادين الرئيسية في ساحة تيبيستي في بنغازي، وأمام المجمع الإداري بالقطرون، وأمام مقر مجلس النواب بطبرق، ووبميدان الشهداء في طرابلس، وأمام مقر المفوضية في سبهان وفي ميدان الحديقة وسط مصراتة.

وطالب المتظاهرون بحقهم في الانتخابات واختيار من يمثلهم رافعي شعارات أبرزها "الانتخابات خيارنا الوحيد"، و"الشعب من يقرر مصيره". وشهد اليوم، تراجعا ملحوظا في عدد المتظاهرين بالعاصمة طرابلس، نتيجة لغرق بعض الميادين والشوارع بمياه الأمطار، وانتشار عدد كبير من آليات المليشيات. قال رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري، الجمعة، إن السبيل الأمثل لنجاح الانتخابات في البلاد هو إصدار قوانين توافقية والاستفتاء على الدستور. جاء ذلك خلال لقائه مع المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا ستيفاني ويليامز، في طرابلس، وفق بيان مقتضب للمجلس الأعلى للدولة الليبي. وأضاف المشري: "السبيل الأمثل لنجاح الانتخابات هو الاستفتاء على الدستور، والتوافق على قوانين انتخابية، تجرى على أساسها انتخابات نزيهة وشفافة، ترضى بنتائجها جميع الأطراف الليبية".

كما بحث الجانبان "سبل تسهيل إجراء انتخابات ناجحة بأسرع وقت ممكن"، حسب البيان ذاته. وتقول ضاوية، وهي مواطنة ليبية من مدينة شحات، إنها جاءت ملبية لنداء الوطن للتظاهر في بنغازي "شرق" مع الاستحقاق الانتخابي، مؤكدة تمسك الليبيين بالانتخابات الرئاسية والنيابية. وتابعت في تصريح لها أن هنالك تلاعب بالانتخابات الليبية، وأن الشعب شارك في الإجراءات المطلوبة واستلم نحو 2 مليون ونصف المليون شخص بطاقاتهم الانتخابية. وأضافت أن البعض حاول الضحك على المواطنين بمنح الزواج وغيرها، في حين أنهم يخططون للانقلاب على الاستحقاق. وقال مصطفي الصافي؛ أحد المرشحين للانتخابات النيابية، إن بنغازي تشهد حراكا شعبيا من المدينة وضواحيها والمدن المجاورة، ثائرين على الساسة الذين ينظرون لمصالحهم الشخصية فقط.

وتابع في تصريح أن الشعب مصدر السلطات غاضب، وأن الساسة لم يحترموا إرادة الشعب، مضيفا أنه "حال لم يتم الاستجابة لمطالب الشعب، سيلجأ إلى العصيان المدني". ويقول محمد العبيدي منسق الشباب في اللجنة التأسيسية للمصالحة الوطنية إن جمعة الغضب خرجت بدعم الشعب الليبي، للتخلص من الأجسام المشبوهة المتمسكة بالسلطة. وتقول زكية يوسف والدة أحد الجرحى، إن المتظاهرين ضد تأجيل الانتخابات، مضيفة أن الاستحقاق مطلب شعبي، مطالبة الدول التي تدعم الديمقراطية بدعم الاستحقاق الليبي وإرادة الشعب. وتقول سعاد الشبلي والدة قتيلين في عمليات مكافحة الإرهاب، إن ذوي القتلى يدعمون الاستحقاق الانتخابي، ويجددون مطالب الشعب بإجراء الاستحقاق في موعده. وتابعت في تصريح لها أن الأجسام السياسية تقوم بمؤامرة ضد الليبيين، مؤكدة أن حكومة عبدالحميد الدبيبة قطعت الرواتب عن الجيش الليبي وأسر القتلى.

ومضت قائلة إنه لا خلاص للوطن إلا بإجراء الانتخابات التي تزيح من يتنافسون على جسس الموتى ويقول محمود عيسي البرعصي؛ ناشط مدني ومرشح للانتخابات النيابية، إن سكان بنغازي سينزلون كل جمعة إلى حين إجراء الانتخابات، للتنديد بكل محاولات عرقلة الانتخابات من قبل المستفيدين من هذا الوضع والمستثمرين في الفوضى. وتابع في تصريح له أن مدينتي طرابلس ومصراتة خرجت أيضا في مظاهرات، مثل ما حدث في بنغازي، للتأكيد على نفس المطالب، خاصة إجراء الانتخابات. وهو إرادة شعبية بالإضافة لكونه حق قانوني وشرعي. وأضاف "مستمرون في الاحتجاج حتى الوصول إلى الاستحقاق وبناء ليبيا؛ دولة المؤسسات ودولة القانون".

وشدد المتظاهرون، في بيان بختام التظاهرات، على ضرورة إنهاء كافة الأجسام السياسية القائمة وتجميد عملها، معتبرين أنها فقدت الشرعية بعد تاريخ 24 ديسمبر/كانون أول الماضي، ووجوب التمسك بإجراء الاستحقاق الانتخابي في 24 يناير/كانون ثاني الجاري. ورفض المتظاهرون أي محاولة لمصادرة حق الشعب في اختيار سلطته التنفيذية والتشريعية عبر صناديق الانتخابات أو اختطافها من خلال أي خارطة طريق جديدة غير الانتخابات. ونوه البيان إلى أهمية التأكيد على محاسبة كل المعرقلين والمفسدين للعملية الانتخابية، محملا الأمم المتحدة المسؤولية في عدم الإيفاء بالتزاماتها أمام الليبيين وإجراء الانتخابات في موعدها. حذر ماركو مينّيتي، وزير الداخلية الإيطالي الأسبق ورئيس مؤسسة "دليوناردو ميد – أور" لتبادل الخبرات والتكنولوجيا، من أن ليبيا تجازف بالانقسام بعد إلغاء الانتخابات التي كان من المقرر أن تُجرى في 24 كانون الاول/ ديسمبر الماضي.

وقال مينّيتي في مقال افتتاحي لصحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، الجمعة، إن "الانتخابات في ليبيا لم تجرى على إثر لعبة تكتيكية طويلة ومعقدة، حسب وصفه. وأضاف أن “الفكرة كانت تتمثل في إرساء حكومة قوية وذات سلطة، تتمتع بشرعية مستمدة من التأييد الشعبي وبإمكانها أن تواجه تحديات صعبة للغاية". وجاء في المقال، أن "هناك خطر حدوث تصدعات جديدة في ليبيا، مع رئيس الوزراء الدبيبة الذي لا ينوي ترك المشهد وبقية الأطراف الأخرى، من المشير حفتر إلى باشاغا، ومن معيتيق إلى عقيلة صالح، الذين يفكرون بأن تفويض حكومة الوحدة الوطنية الحالية استنفذ بشكل لا يمكن إصلاحه". وتابع مينّيتي: "نخشى على ليبيا من حكومة جديدة بدون قوة تفويض شعبي، وبالتالي ضعيفة وعرضة للتأثيرات الداخلية والخارجية، علاوة على ذلك، إذا أصبحت هناك حكومتان من خلال فرضية الدولتين، فإن هذا المنحى قد يصبح خطيراً للغاية لتنزلق الأوضاع في النهاية إلى أسوأ موقف ممكن أو تقسيم ليبيا إلى مناطق نفوذ".

واعتبر مينيتي أن ذلك "سيشكل كارثة إستراتيجية لا فقط لإيطاليا وإنما لأوروبا ككل لأن تسليم نفوذ نهائي في ليبيا إلى قوتين شرقيتين، سيشكل تغييراً هاماً في ميزان القوى في منطقة وسط المتوسط، الحاسمة لإدارة تدفقات الهجرة، إمدادات الطاقة، مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن الصحي"، وفقاً لنص المقال. هذا وطالب مينيتي بمبادرة حقيقية، قوية لا لبس فيها، من جانب أوروبا ودور ريادي مباشر لها كقارة عظيمة تتحمل مسؤولية المبادرات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى ضمان الاستقرار والأمن في منطقة المتوسط. ومنذ 24 ديسمبر/كانون أول، يخرج متظارهون ليبيون إلى الميادين للاحتجاج عن قرار مفوضية الانتخابات تعذر إجراء الاستحقاق في موعده. ويتمسك المتظاهرون بإجراء الاستحقاق في الموعد الجديد المقترح من مفوضية الانتخابات في 24 يناير/كانون ثاني الجاري. وجاء تعذر إجراء الانتخابات، جراء خلافات بين مؤسسات رسمية ليبية، لا سيما بشأن قانوني الانتخاب ودور القضاء في هذا الاستحقاق. ويأمل الليبيون أن تساهم الانتخابات في إنهاء صراع مسلح عانى منه بلدهم الغني بالنفط.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

بوتين وأردوغان يُناقشان قضايا التسوية في سوريا وليبيا ويتعهدان بتحسين العلاقات

شرق ليبيا يتمتع بأجواء آمنة مستقرة في عام 2021 والبقية على صفيح ساخن

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تظاهرات في ليبيا تحت شعار يوم الغضب رفضاً لأي مخطط لتأجيل الانتخابات ودعماً لإجرائها تظاهرات في ليبيا تحت شعار يوم الغضب رفضاً لأي مخطط لتأجيل الانتخابات ودعماً لإجرائها



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:52 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
  مصر اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 07:46 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
  مصر اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 11:06 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل إلى الكويت في مستهل جولة خليجية تشمل 4 دول
  مصر اليوم - ماكرون يصل إلى الكويت في مستهل جولة خليجية تشمل 4 دول

GMT 09:29 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

خبير تغذية يكشف سر الأكل الصحي البسيط وقواعده المستدامة
  مصر اليوم - خبير تغذية يكشف سر الأكل الصحي البسيط وقواعده المستدامة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:17 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 12:55 2021 الأربعاء ,02 حزيران / يونيو

شركة Meizu تعلن عن ساعة جديدة تتحدى ساعات آبل الذكية

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسعار الأسمدة في مصر اليوم الأربعاء 15 كانون الثاني يناير 2020

GMT 07:42 2015 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

الشاعر مصطفى الجارحي يستعد لتوقيع "ديوان الورد"

GMT 02:31 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

إيران تعتزم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز

GMT 01:49 2025 السبت ,15 آذار/ مارس

محمد رجب ضيف برنامج أسرار مع أميرة بدر

GMT 14:44 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسليم مخالفات نادي الزمالك للنائب العام

GMT 09:29 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب الأوليمبي يواصل تدريباته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt