توقيت القاهرة المحلي 02:40:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

5 ملايين نازح وأكثر من مليونين خارج العملية الدراسية

تقرير أممي يكشف أن الحرب السورية تعصف بـأحلام الأطفال وبعضهم يرسم دبابات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تقرير أممي يكشف أن الحرب السورية تعصف بـأحلام الأطفال وبعضهم يرسم دبابات

أطفال سورية
دمشق-مصر اليوم

أفضت السنوات التسع في سورية إلى حرمان الفتيان والفتيات الصغار من طفولتهم التي تعرضت لانتهاكات شديدة غير مسبوقة، ولا هوادة فيها لحقوقهم، بما في ذلك القتل والتشويه والتهجير والإجبار على المشاركة في القتال، أو التعرض للتعذيب والاغتصاب والاستعباد الجنسي، وذلك حسب تقرير عن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا صدر قبل أيام.

 

ونقل تقرير على موقع تابع للأمم المتحدة عن رئيس اللجنة باولو سيرغيو بينهيرو قوله: «إنني مذهول للغاية من التجاهل الصارخ الشديد لقوانين الحرب، ولميثاق اتفاقية حقوق الطفل من جانب الأطراف المشاركة كافة في الصراع السوري. وفي حين أن المسؤولية الرئيسية تقع على عاتق الحكومة السورية فيما يتعلق بحماية الفتيان والفتيات في البلاد، يتعين على الأطراف المعنية كافة بهذا الصراع الدائر بذل المزيد من الجهود الحقيقية لحماية الأطفال، والمحافظة على جيل المستقبل في البلاد».

وجرى تشكيل اللجنة المؤلفة من 3 أعضاء من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهي مكلفة بالتحقيق وتسجيل انتهاكات القانون الدولي كافة ذات الصلة بالصراع الدائر في سوريا الذي بدأ في مارس (آذار) 2011، وجاء آخر تقرير صادر عن اللجنة الأممية بعنوان «محو أحلام أطفالي»، وهي عبارة مقتبسة عن مقابلة شخصية أجريت في عام 2012 مع امرأة كانت تناقش الهجمات التي شهدتها قريتها في محافظة إدلب.

 

وتستند الدراسة إلى ما يقرب من 5 آلاف مقابلة شخصية أجريت بين سبتمبر (أيلول) عام 2011 وأكتوبر

(تشرين الأول) الماضي مع كثير من الأطفال السوريين، ومع شهود عيان وأفراد ناجين، وأقارب الناجين، والمختصين في الرعاية الطبية، والمنشقين، وأعضاء الجماعات المسلحة، واختصاصيي الرعاية الصحية، والمحامين، وغير ذلك من الفئات المتضررة الأخرى، وقالت اللجنة الأممية إن استخدام الذخائر العنقودية، وما يسمى القنابل الحرارية، والأسلحة الكيماوية، من جانب القوات الموالية للحكومة السورية، قد تسبب في سقوط العشرات من القتلى والمصابين من الأطفال. ومما يُضاف إلى ذلك أن تجارب الأطفال الفظيعة في ذلك الصراع المريع قد اتخذت طابعاً جنسانياً عميقاً.

 

وتعرضت النساء على نحو غير متناسب لمختلف أشكال العنف الجنسي، مع تهديدات الاغتصاب التي أسفرت عن فرض قيود شديدة على تحركاتهن. ولزمت أغلب الفتيات المنازل، وحُرمن من مواصلة التعليم في المدارس، أو واجهن العقبات الكبيرة من أجل الحصول على الرعاية الصحية المناسبة، وفي الأثناء ذاتها، كان يُلقى القبض على الفتيان، ولا سيما أولئك الذين يبلغون من العمر 12 عاماً وأكثر، مع احتجازهم في منشآت الاعتقال المختلفة من أجل تجنيدهم لصالح الجماعات المسلحة والميليشيات.

 

وذكر رجل على صلة وثيقة بإحدى الجماعات المسلحة في سوريا أن «الفتيان الصغار من المقاتلين الجيدين للغاية؛ إنهم يقاتلون بحماس بالغ، ولا يخافون شيئاً، وأقصد المقاتلين من أعمار 14 إلى 17 عاماً الذين ندفع بهم إلى الصفوف الأمامية»، وكان للحرب نفسها تأثيرها السيئ على الوصول إلى التعليم، للفتيان والفتيات على حد سواء، حيث اختفى ما يقرب من 2.1 مليون طفل من العملية التعليمية في مختلف المراحل الدراسية في البلاد.

وقالت كارين أبو زيد، إحدى المفوضات في اللجنة الأممية: «هناك حاجة ماسة ملحة لبذل الجهود العاجلة من جانب الحكومة السورية من أجل دعم أكبر عدد ممكن من الأطفال السوريين للعودة إلى العملية التعليمية. كما يتعين على الجماعات المسلحة في المناطق التي تسيطر عليها قوى المعارضة العمل أيضاً على نحو عاجل من أجل تسهيل فرص التعليم للأطفال في مناطقهم».

 

وأعرب التقرير الأممي كذلك عن قلقه البالغ حيال التأثيرات العميقة التي يفرضها الصراع القائم على صحة الأطفال السوريين البدنية والعقلية، إذ تعاني أعداد كبيرة من الفتيان والفتيات السوريين من الإعاقات البدنية، فضلاً عن المشكلات النفسية والنمائية الخطيرة. وبالإضافة إلى ذلك، أسفر القتال المستمر في سوريا عن نزوح أكثر من 5 ملايين طفل عن ديارهم، وكما قالت تلك الوالدة من محافظة إدلب: «لقد قضوا على أحلام أطفالي، لقد دمروا ما تعبنا في بنائه طيلة حياتنا؛ أصيبت ابنتي باكتئاب شديد عندما علمت أن منزلنا قد احترق، وأصيب طفلي الآخر البالغ من العمر 3 سنوات بصدمة من الأزمة الحالية، ولا أراه إلا وهو يرسم الدبابات طوال الوقت».

 

ودعا أعضاء اللجنة الأطراف المعنية كافة إلى الالتزام كتابياً بمنح الأطفال كافة الحماية الخاصة في أثناء الحرب، بما يتسق ويتفق مع بنود القانون الدولي. ومن بين التوصيات الأخرى محاولة إنهاء تجنيد الأطفال في عمليات القتال، مع وضع حقوق الأطفال قيد الاعتبار عند التخطيط للعمليات العسكرية، وشددت اللجنة على ضرورة توفير الحماية للأطفال النازحين، بما في ذلك الالتزام بإعادة الأطفال الذين تربطهم الصلات العائلية ببعض العناصر المقاتلة في تنظيم داعش الإرهابي، وقال المفوض الأممي هاني مجلي، «تحمل الدول المعنية كافة التزامات محددة بشأن حماية الأطفال، بما في ذلك منع الحرمان من الحصول على الجنسية. ومن شأن الإخفاق في الالتزام بهذه المبادئ الأساسية أن يشكل انتهاكاً صريحاً وتقويضاً واضحاً للواجبات والالتزامات».

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير أممي يكشف أن الحرب السورية تعصف بـأحلام الأطفال وبعضهم يرسم دبابات تقرير أممي يكشف أن الحرب السورية تعصف بـأحلام الأطفال وبعضهم يرسم دبابات



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر

GMT 15:07 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 04:55 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيف الشاب صاحب فيديو "طرد والدته وإذلالها" في الشرقية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt