توقيت القاهرة المحلي 12:19:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أجرى الرئيس تبّون مشاورات مع حمروش حول الإصلاحات وتعديل الدستور

إصدار قانون لـ"تجريم الكراهية" في الجزائر يُثير ردود فعل متباينة بين الترحيب والخوف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إصدار قانون لـتجريم الكراهية في الجزائر يُثير ردود فعل متباينة بين الترحيب والخوف

الرئيس الجزائري المنتخب عبدالمجيد تبّون
الجزائر - مصر اليوم

أثار قرار الرئيس الجزائري  عبد المجيد تبون، أمس، إصدار قانون يجرّم «مظاهر العنصرية والجهوية وخطاب الكراهية»، ردود فعل متباينة؛ بين الترحيب والخوف من «تجاوزات محتملة أثناء تطبيقه». في غضون ذلك، عرض رئيس الوزراء في الجزائر  سابقاً، مولود حمروش، على الرئيس تبّون، نظرته للوضع العام في البلاد، ومسعى الحوار ومراجعة الدستور الذي أطلقته الرئاسة.

وقالت رئاسة الجمهورية، في بيان، إن تبّون «وجّه تعليمات» لرئيس الوزراء عبد العزيز جراد تتمثل في «إعداد مشروع قانون يجرّم كل مظاهر العنصرية والجهوية وخطاب الكراهية في البلاد». وأوضح البيان أن «هذا الإجراء يأتي بعد تنامي خطاب الكراهية، والتحريض على الفتنة، خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي. كما يأتي لسد الباب في وجه أولئك الذين يستغلّون حرية وسلمية الحراك، برفع شعارات تهدد الانسجام الوطني».

وأضاف بيان الرئاسة أن «الجميع مطالبون بالتقيّد بالدستور وقوانين الجمهورية، لا سيما فيما يتعلق باحترام ثوابت الأمة وقيمها، والمكوّنات الأساسية للهوية الوطنية والوحدة الوطنية ورموز الدولة والشعب»، ولم تذكر الرئاسة حدثاً بعينه دفعها إلى إطلاق ترتيبات لإصدار قانون «يجرّم العنصرية والكراهية». لكن اللافت أن القرار جاء بعد أقل من 24 ساعة من متابعة كاتب سيناريو يدعى رابح ظريف، أمام القضاء، بعد فصله من منصبه الحكومي مديراً للثقافة بولاية المسيلة (جنوب شرقي البلاد). وتم اتخاذ هذه الإجراءات بحقه، بعد أن وصف أحد أيقونات ثورة الاستقلال، عبان رمضان، بأنه «خائن وعميل». وصدر عنه هذا الهجوم في منشور بحسابه على «فيسبوك»، وذلك في إطار خصومة آيديولوجية شديدة بينه وبين المخرج السينمائي المعروف بشير درايس.

أقرأ أيضًا:

خروج آلاف الجزائريين في الجزائر للإفراج عن أيقونة الحراك كريم طابو

كما يأتي القرار في سياق جدل كبير حول تصريحات بالفيديو للبرلمانية نعيمة صالحي التي ترأس حزب «العدل والبيان»، هاجمت فيها سكان القبائل بمناسبة الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية (12 يناير/ كانون الثاني). وقالت إنها لا تعترف بـ«البعد الأمازيغي للهوية الجزائرية»، وإن الجزائر «لا يمكن إلا أن تكون عربية إسلامية». وقبل عامين، طالب برلمانيون برفع الحصانة عنها بغرض متابعتها، بعد أن هددت، في فيديو أثار صدمة كبيرة، ابنتها الصغيرة بالقتل «إن نطقت بكلمة واحدة بالأمازيغية».

واللافت أن بيان الرئاسة يتحدث عمّن «يستغلون حرية وسلمية الحراك، برفع شعارات تهدد الانسجام الوطني»، وهي إشارة إلى متظاهرين يحملون راية الأمازيغ، كانت السلطات قد سجنت العشرات منهم بتهمة «تهديد الوحدة الوطنية». ويشعر سكان منطقة القبائل، بشرق البلاد، أكثر من غيرهم، بأنهم مستهدفون بـ«خطاب الكراهية»، وهو ما يفسّر إلى حد ما مقاطعة هذه المنطقة انتخابات الرئاسة التي جرت الشهر الماضي.

وتعرضت فكرة إحداث قانون للتصدي لهذه الظاهرة، لانتقادات على أساس أن القانون الجنائي يتكفل بهذا النوع من التجاوزات، ولا حاجة بالتالي لنصوص إضافية. وجاء في «المادة 298 مكرر» من القانون: «يعاقب على السب الموجه إلى شخص أو أكثر، بسبب انتمائهم إلى مجموعة عرقية أو مذهبية أو إلى دين معيّن، بالحبس؛ من خمسة أيام إلى ستة أشهر وبغرامة من 5 آلاف دينار (30 دولاراً) إلى 50 ألف دينار (300 دولار)، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط».

وقال الكاتب الصحافي ناصر الدين قاسم إن «قانون تجريم خطاب الكراهية والفتنة سيطوع ويمطط لاضطهاد المعارضة، وسيتخذ مطية لتجريم الناشطين وتصفية الثورة»، في إشارة إلى الحراك، أما بوزيد لزهاري، رئيس «مجلس حقوق الإنسان»، القريب من الحكومة، فصرّح لوكالة الأنباء الحكومية، بأن «الأمر الذي أصدره الرئيس تبون للحكومة، جاء في وقته، نظراً إلى تنامي ظاهرة خطاب الكراهية عبر مختلف وسائط التواصل الاجتماعي، وهو يصب في مصلحة حماية الحقوق الفردية والدفاع عن مبدأ المساواة والحفاظ على الوحدة الوطنية».

وعقد لقاء، أمس، بين الرئيس تبّون ورئيس الوزراء الأسبق حمروش، بمقر الرئاسة، تناول الأوضاع في البلاد والحوار المرتقب بين الرئاسة والمتظاهرين ومسعى تعديل الدستور الذي سيعرض على الاستفتاء، بحسب ما ذكره مقرّبون من حمروش لـ«الشرق الأوسط»، ووضعت الرئاسة اللقاء، بحسب بيان عنها، في سياق «مواصلة المشاورات التي شرع فيها السيد رئيس الجمهورية، مع الشخصيات الوطنية وقادة الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، حول الوضع العام في البلاد ومراجعة الدستور التي أوكلت مهمتها في مرحلة أولى إلى لجنة من الخبراء، برئاسة الأستاذ الجامعي وعضو لجنة القانون الدولي بالأمم المتحدة البروفسور أحمد لعرابة». وأكد البيان أن «الهدف الأساسي من هذه المشاورات، هو بناء جمهورية جديدة تستجيب لتطلعات الشعب، وإجراء إصلاح شامل للدولة يسمح بتكريس الديمقراطية في ظل دولة القانون».

وزار تبّون في آخر نهار أمس وزير خارجية الجزائر في ثمانينات القرن الماضي أحمد طالب الإبراهيمي في منزله بالعاصمة، وكان الإبراهيمي إحدى الشخصيات المغضوب عليها من طرف السلطة في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، علماً أنه كان من بين 20 شخصية دعت إلى مقاطعة انتخابات 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على أساس أنها كانت فاقدة للتوافق السياسي

قد يهمك أيضا : 

معلومات مهمة عن عبدالمجيد تبون ثامن شخص يصل إلى هرم الجمهورية الجزائرية

 الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبّون يدعو المواطنين للتجنُّد ويتعهد بالتغيير

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إصدار قانون لـتجريم الكراهية في الجزائر يُثير ردود فعل متباينة بين الترحيب والخوف إصدار قانون لـتجريم الكراهية في الجزائر يُثير ردود فعل متباينة بين الترحيب والخوف



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt