توقيت القاهرة المحلي 10:32:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يضعون اللوم على الخلافات الفلسطينية وتطرف مجتمع الاحتلال

أهالي الضفة وغور الأردن متخوفون من ضم أراضيهم بعد فوز نتنياهو

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أهالي الضفة وغور الأردن متخوفون من ضم أراضيهم بعد فوز نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو
عمان - مصر اليوم

يجلس الفلسطيني ماجد أبو الحاج أمام منزله في قرية عين البيضاء في غور الأردن شمال الضفة الغربية المحتلة متوجسًا من تنفيذ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وعده للناخبين بضم المنطقة الاستراتيجية.ويترقّب أبو الحاج كغيره من أهالي القرية البالغ تعداد سكانها نحو 1600 نسمة يسكنون على أراض يقدرون مساحتها بنحو 6 آلاف دونم، تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد أن أعلن حزب الليكود، بزعامة نتنياهو، عن انتصاره في انتخابات الاثنين. وتعهّد رئيس الوزراء قبل يوم واحد من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع بضم مساحات شاسعة من الضفة الغربية المحتلة "في غضون أسابيع"، إذا ما أُعيد انتخابه، بعد أن حصل على ضوء أخضر أميركي أواخر يناير (كانون الثاني)، بضم منطقة غور الأردن، التي تشكل 30 في المائة من مساحة الضفة الغربية.يقول أبو الحاج (85 عامًا) لـ"وكالة الصحافة الفرنسية": "نحن خائفون من ضم هذه الأراضي، إذا ضمها فلن يتبقى لنا سوى مساحة صغيرة أمام المنزل". ويضيف الرجل الذي يعتمر الكوفية الفلسطينية: "كل شيء ممكن، نتنياهو وعد ناخبيه بضم أراضٍ من الضفة الغربية، وزار مستوطنة محولا القريبة من قريتنا، وزار أحد الرعاة اليهود الذين يسكنون في أعلى الجبل".

ويعمل غالبية سكان عين البيضاء في الزراعة وتربية المواشي، لكن يتم استثمار أكثر من نصف أراضيهم من قبل مستوطنين أو متعهدي زراعة إسرائيليين. ورصد مراسل الفرنسية شاحنات إسرائيلية ضخمة تحمل دبابات حربية، وهي تمرّ من الشارع الرئيسي أمام القرية باتجاه الشمال. ويعبر أبو الحاج عن استيائه من الوضع الداخلي الفلسطيني الذي يعزو إليه جزءًا من مسؤولية تنفيذ إسرائيل عملية الضم. ويقول: "الخلاف الفلسطيني الداخلي على الكراسي بين (فتح) و(حماس) وحالة الشرذمة العربية"، قادت إلى ذلك، و"ليس بأيدينا شيء". ويعبر عبد الرحمن عبد الله (74 عامًا) عن المخاوف ذاتها، وإن كان يحدوه بعض الأمل. ويقول عبد الله: "نحن متخوفون من عملية الضم، لا نعرف ماذا تخبئ لنا (...) إذا ضمت القرية إلى إسرائيل فسندفع ثمنًا باهظًا". مع ذلك، يقول عبد الله: "شخصيا لا أعتقد أنه سينفذ عملية الضم".

وحذر أمين سر اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية"، صائب عريقات، أول من أمس (الثلاثاء)، في لقاء صحافي عقده بمدينة رام الله من أن تؤدي عملية الضم التي يرى أنها "الخطوة القادمة لنتنياهو"، إلى "دفع الجانبين شعبًا وحدودًا إلى أتون العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء". وكانت السلطة الفلسطينية عارضت الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط التي يطلق عليها الفلسطينيون تسمية "صفقة القرن". وتقوم الخطة الأميركيّة على اقتراح "حلّ واقعي بدولتَين" مع عاصمة "في القدس"، والاعتراف بسيادة إسرائيل على أراض محتلّة، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وفي مخيم الجلزون للاجئين الفلسطينيين شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، يتناول الأهالي في حديثهم "الصفقة"، ونتائج الانتخابات الإسرائيلية. يقول رئيس اللجنة الشعبية في المخيم محمود مبارك: "المجتمع الإسرائيلي برمته يميل أصلًا نحو اليمين المتطرف".

ويضيف "نتنياهو وغانتس كلاهما يتسابقان على قتل الشعب الفلسطيني، وفوز نتنياهو لن يغير في الواقع شيئًا". وبحسب مبارك "تم استغلال الوضع الفلسطيني الداخلي والعربي، وبدأوا بتنفيذ (صفقة القرن)، وضم الأغوار والمستوطنات والقدس".

يقول حسن عبد الحافظ الذي شارف على الثمانينات من العمر إن "ولاية الحكومة الإسرائيلية المقبلة برئاسة نتنياهو ستكون من أصعب الفترات على الشعب الفلسطيني". ووفقًا للاجئ الفلسطيني، فإن "القضية ليست مرتبطة بنتنياهو فقط، بل وبكثير من المتطرفين اليهود الذين يكرهون العرب، سواء سكان الضفة الغربية أو أولئك الذين يسكنون داخل إسرائيل".وتشير النتائج الأولية الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية إلى حصول الليكود بزعامة نتانياهو على 36 مقعدًا مقابل 32 مقعدًا للتحالف الوسطي "أزرق أبيض" بزعامة بيني غانتس. ويرى محللون أن نتائج الانتخابات ستشجع رئيس الوزراء الذي تبدأ في 17 من الشهر الحالي محاكمته بتهم تتعلق بالفساد، على تنفيذ وعوده للناخبين.

يقول مدير قسم القانون الدولي في منتدى كوهيليت للسياسات يوجين كانتروفيتش، الذي قدم مشورته للإدارة الأميركية خلال إعداد خطتها للسلام: "إن الغالبية العظمى من الناخبين يؤيدون تطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات". ويضيف: "لقد تم تبديد فكرة أن نتنياهو يفتقر إلى تفويض للقيام بذلك". أما المحلل السياسي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية هيو لوفات، فيرى أنه من "الصعب عدم اعتبار فوز نتنياهو تأييدًا للضم". ويقول لوفات، إن الضم "سيجعل من حل الدولتين صعب المنال، بل يمكن القول إنه أيضًا يتجاوز حتى الفصل العنصري".

وقــــــــــد يهمك أيضا :

جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقل مواطنًا مقدسيًا

قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيًا من كفر راعي جنوب جنين

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهالي الضفة وغور الأردن متخوفون من ضم أراضيهم بعد فوز نتنياهو أهالي الضفة وغور الأردن متخوفون من ضم أراضيهم بعد فوز نتنياهو



GMT 09:19 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
  مصر اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt